اليوم .. انطلاق النسخة السابعة من الطواف العربي للإبحار الشراعي

في أكبر سباق بحري محيطي على مستوى منطقة الخليج –
926185ينطلق اليوم بمرسى الموج مسقط -في افتتاحية النسخة السابعة- سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي تحت رعاية معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، أمين عام وزارة الخارجية، حيث احتضن المرسى خلال الأيام الماضية الفرق الثمانية والطواقم المشاركة التي خاضت تدريبات مكثفة استعدادًا للمغامرة المنتظرة، ومن الموج مسقط -الوجهة المثالية لنمط الحياة العصرية في السلطنة- ستنطلق القوارب اليوم وتمخر عباب بحر عُمان والخليج العربي وتختتم في مرسى نخلة جميرا بإمارة دبي يوم الأربعاء 1 مارس المقبل مرورًا بأجمل المدن والمراسي المطلة على هذه المنطقة الحيوية من خارطة العالم. يعتبر السباق الذي أسسته عُمان للإبحار عام 2011 منصة فريدة للبحّارة المحترفين والهواة للمنافسة في ظل أجواء معتدلة، ولاختبار قدراتهم مع عدد من أقوى البحّارة المحيطين من مختلف أرجاء العالم. كما يعتبر السباق فرصة للرعاة التجاريين والمراسي البحرية والمحطات التي تتوقف فيها الفرق المتنافسة للترويج لهذه المنطقة وإبراز مقوماتها ومرافقها العالمية على المستوى السياحي والرياضي.

وقد وضعت عُمان للإبحار مع شركائها قائمة متنوعة من الأنشطة الممتعة للمشاركين بداية بالجولة التي حظي بها البحّارة إلى بعض أشهر المعالم السياحية في مسقط مثل دار الأوبرا السلطانية وقصر العلم وجامع السلطان قابوس الأكبر، ثم تنظيم حملة لتنظيف الشاطئ في السيب، مع عدد من الفعاليات المشابهة المخططة في المحطات الأخرى، علاوة على تحدي الرؤساء التنفيذيين في الدوحة. وخلال حفل الافتتاح الذي تستضيفه الموج مسقط -واجهة الحياة العصرية في السلطنة- يوم الثلاثاء بحضور عدد من كبار الشخصيات وممثلي الجهات الراعية، سيتم التعريف بالفرق الثمانية المشاركة، والتعريف بربابنة القوارب، وبعدها يستلمون الأعلام من راعي الحفل معالي السيد بدر البوسعيدي، أمين عام وزارة الخارجية، ثم يتوجهون إلى البحر لخوض أولى السباقات القصيرة.

مقومات سياحية

وحول هذا السباق قال ناصر بن مسعود الشيباني، الرئيس التنفيذي لشركة الموج مسقط: «في تقديرنا إن انطلاق الطواف العربي للإبحار الشراعي في نسخته لعام 2017 من مرسى الموج يعتبر فرصة لنا لتسليط المزيد من الضوء على المقومات السياحية التي تزخر بها السلطنة، خصوصا وأن المشاركين في هذا الطواف من البحارة المحترفين والهواة من مختلف أرجاء العالم سيسهمون بشكل تلقائي في نقل المعلومة السياحية عن السلطنة ، وذلك خلال تواصلهم الاجتماعي والرياضي مع الآخرين في محيط مجتمعاتهم وخارجها، فضلا عن ما تقوم به وسائل الإعلام العالمية من تغطيات لهذا الحدث العربي. كما أن مسار جولة الطواف يمكّن البحارة من استكشاف الطبيعة العمانية الساحرة والخلابة، في حين أن نقطة الانطلاقة من مرسى الموج توفر للمشاركين فرصة مشاهدة الإطلالة البحرية للمشروع وهم في مسارهم البحري بمحاذاة الجبال الشامخة».
وأضاف الشيباني: «نحن سعداء بأن نكون جزءًا من هذا الحدث الرياضي المهم والرفيع المستوى الذي استضافه مرسى الموج بالعاصمة العمانية مسقط حيث موطن عُمان للإبحار، خصوصا وأن مرسى الموج يتميز بأنه أحد أبرز الوجهات الرائدة لرسو القوارب واليخوت في السلطنة فهو يضم 124 مرفأً كمرحلة أولى من أصل400 مرفأ يتم تطويرها على عدة مراحل. إذ يستوعب المرسى يخوتا يتراوح طولها بين 10 إلى 40 مترًا وانطلاقا من قناعتنا بأن السياحة هي ضمن الروافد الأساسية لإجمالي الناتج المحلي للبلاد، فإن الموج مسقط الوجهة المثالية لنمط الحياة العصرية في سلطنة عُمان يحرص دائمًا على تنظيم واستضافة الفعاليات الرياضية ذات الصبغة العالمية والإقليمية والمحلية، وبطبيعة الحال يوفر مرسى الموج الكثير من فرص تسليط الأضواء العالمية على السلطنة بانتظام كونه مقصدًا رائدًا للعديد من سباقات القوارب الشراعية العالمية».

حملة جديدة

وعلاوة على المسار البحري الجديد والتجديد في الفرق المتنافسة، دشنت اللجنة المنظمة للسباق حملة جديدة تستهدف حماية البيئة البحرية والشواطئ الجميلة التي تحفل بها شبه الجزيرة العربية، وستتضمن الحملة تنظيف الشواطئ في السيب، وخصب، وستنفذ الحملة بالتعاون مع شركة أفيردا الرائدة في إدارة النفايات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبدعم من جمعية البيئة العُمانية.
وبنهاية الجولة الأولى سترسو القوارب في ولاية صحار في ضيافة كلية عُمان البحرية الدولية، حيث ستنظم الكلية يومًا ثقافيًا يهدف إلى الترحيب بالفرق المتنافسة، وتعريف غير العُمانيين منهم بالثقافة العُمانية الأصيلة من خلال تقديم الوجبات التقليدية، والرقصات التقليدية. وقال الدكتور هلال الحضرمي، عميد الكلية في سياق هذه الاستضافة: «لقد شاركنا في هذا السباق كمنافسين في عام 2015م، ولا زلنا شغوفين به وبمتابعته كل عام، حيث استطاع أن يستقطب البحّارة المحترفين من أرجاء العالم ويعرفهم بالمنطقة ومقوماتها الجمالية وبإمكانات الضيافة فيها. ومع أننا لم ندخل المنافسات بعد 2015م، ما زلنا نتطلع إلى انطلاق السباق كل عام، ونفتخر بالمشاركة فيه ولو بالشيء اليسير خلال توقف البحّارة في ولاية صحار، وسنكون هذا العام في انتظار الفرق المتنافسة لمشاركتها إثارة السباق، ولقاء البحّارة الجدد والأصدقاء القدامى، ونتمنى لكل الفرق التوفيق في هذا العام».

تراث مسندم

وفي ولاية خصب بنهاية الجولة الثانية، سيكون سعادة السيد خليفة بن المرداس البوسعيدي – محافظ مسندم في استقبال الفرق في حصن خصب حيث سيحظون بفرصة أخرى لتذوق أشهى المأكولات العُمانية التقليدية والتعرف على تراث محافظة مسندم وثقافتها الفريدة. ومن مسندم ستودع الفرق المشاركة المياه العُمانية لتدخل إلى المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديدًا إلى إمارة أبو ظبي.
وفي إمارة أبو ظبي سترسو القوارب في ضيافة قصر الإمارات الفاخر، وهناك سيلتقي البحّارة بعدد من أطفال المدارس المحلية، وسيمنحونهم فرصة للركوب على متن قوارب الفار30، وبعدها سينظم قصر الإمارات حفل عشاء للبحّارة يتخلله حفل توزيع للجوائز على الفرق الفائزة بالجولتين الثانية والثالثة، كحافز إضافي للفرق للمنافسة بقوة خلال الجولتين الآخرتين.
ومن أبوظبي، ستسلم القوارب أشرعتها مرة أخرى للرياح باتجاه عاصمة دولة قطر الدوحة، لمسافة تصل إلى 160 ميلا بحريا، ويتوقع أن يأخذ البحّارة حوالي 28 ساعة للوصول إلى وجهتهم قبل الأخيرة، حيث سترسو القوارب في ضيافة لؤلؤة قطر، الجزيرة الصناعية التي تحتل قلب العاصمة، وأصبحت الواجهة البحرية الأولى في الدولة. وبعد أخذ قسط من الراحة، ستقام الجولة الثانية من سباقات المرسى القصيرة، وستكون فرصة لكسب المزيد من النقاط، وستقدِّم هذه السباقات متعة إضافية باستضافة عدد من رواد الأعمال وكبار الشخصيات لتجربة المنافسة على القارب في «تحدي الرؤساء التنفيذيين»، وسيكون الفريق الفائز على موعد مع جائزة خلال حفل التكريم الذي سيقام في مساء ذلك اليوم.

الجولة الختامية

ومن قطر ستنطلق القوارب مرة أخرى عائدة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديدًا إلى إمارة دبي التي ستكون المحطة الختامية للسباق في أطول جولة بمسافة 205 أميال بحرية، ويتوقع أن تستغرق من البحّارة حوالي 32 ساعة، وستكون هذه الجولة الأخيرة حافلة بالتحديات البحرية مثل باخرات النقل العملاقة، وآبار النفط البحرية، وشباك الصيادين المتوزعة هنا وهناك، علاوة على الجزر الرملية التي تتشكل تحت الماء بين الحين والآخر. أما الوجهة الختامية للقوارب فستكون المرسى الغربي من نخلة جميرا التي تعتبر أكبر جزيرة صناعية في العالم، ويتوقع أن تبدأ القوارب في الوصول بعد حوالي 30 ساعة من انطلاقتها من الدوحة، وبعد وصولهم إلى دبي سيتنافس البحّارة في جولة أخيرة من سباقات المرسى القصيرة، يعقبها حفل ختامي بهيج في فندق أوشيانيا حيث سيتم تكريم البطل لنسخة عام 2017م من الطواف العربي للإبحار الشراعي. ويعدّ الطواف العربي للإبحار الشراعي أكبر سباق بحري محيطي على مستوى منطقة الخليج العربي، وانطلقت النسخة الأولى منه في عام 2011م على غرار أحد أكبر السباقات المحيطية الأوروبية وهي الطواف الفرنسي «دي فرانس ألا فوا»، وذلك بهدف إحياء الموروث البحري الذي اشتهرت به دول الخليج العربي، والترويج لدول المجلس كوجهات تزخر بكافة الإمكانات اللازمة لاستضافة الفعاليات الرياضية بمقاييس عالمية، وإتاحة الفرصة لمحبي رياضة الإبحار للاستمتاع بهذه الرياضة وممارستها، إضافة إلى استكشاف التنوّع الجغرافي الطبيعي الذي تتمتع به سواحل دول الخليج خصوصا في هذا الموسم الشتوي الذي تعتدل فيه درجات الحرارة مقارنة ببقية أنحاء العالم.