الجزائر تكثف استقبالها لكل الأطراف الليبية على قدم المساواة

سعيا لإطلاق حوار بين فرقاء الأزمة –
الجزائر – عمان – مختار بوروينة:-

أكد وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل خلال لقاء مع وفد ليبي هام يمثل منطقة زنتان أن موقف الجزائر من الأزمة الليبية يقوم على التعامل مع كل الأطراف الليبية على قدم المساواة ودعم المسار السياسي الذي بادرت به الأمم المتحدة والرامي إلى التسوية النهائية للنزاع عن طريق حوار وطني موسع لكافة الفاعلين الليبيين واحترام سيادة ليبيا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وقدم الوفد الليبي عرضا حول الوضع السائد في بلدهم والسبل الكفيلة بتسوية الأزمة في هذا البلد، منوها بالجهود الحثيثة للجزائر الرامية إلى دعم ومرافقة تطبيق الحل السياسي في إطار الاتفاق السياسي الليبي الموقع في ديسمبر 2015.
وجاء في بيان الخارجية أمس الأول إن اللقاء تمحور أساسا حول الآفاق المتعلقة بترقية الحل السياسي التوافقي والمستدام للأزمة السائدة في ليبيا والحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية للبلد ولحمة شعبها وتدعيم حركية الحوار الليبي الشامل من أجل المصالحة الوطنية.
وتندرج زيارة الوفد الليبي في إطار اللقاءات مع الأطراف والشخصيات والزعماء السياسيين الليبيين في خضم التطورات الأخيرة للوضع في ليبيا والجهود التي تبذلها الجزائر بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية. كما تسعى الجزائر من خلال استقبال شخصيات ليبية خلال الأشهر الأخيرة إلى إطلاق حوار مباشر بين مختلف فرقاء الأزمة، وبوتيرة شبه متواصلة استقبلت منذ عامين وفودا رسمية وسياسية ليبية من مختلف التوجهات والانتماءات والمناطق في إطار وساطات لحلحلة الأزمة بالتنسيق مع البعثة الأممية في ليبيا بقيادة مارتن كوبلر. في سياق متصل تناول مساهل في لقاء مع الوزير الكونغولي غاكوسو الوضع في ليبيا لا سيما متابعة نتائج اجتماع اللجنة الرفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول ليبيا التي عقدت نهاية شهر يناير الماضي ببرازافيل.
وقال غاكوسو إن الجزائر قد وضحت له بشكل جيد الوضع السائد حاليا في ليبيا، وقد كان بحاجة إلى تلك المعلومات ليبلغها للرئيس الكونغولي دونيس ساسو-نغيسو الذي يترأس اللجنة رفيعة المستوى حول ليبيا، مفيدا أن اللجنة رفيعة المستوى المفوضة من قبل الاتحاد الإفريقي تعكف على متابعة تطور الملف الليبي وبحث سبل التوصل إلى حل توافقي لهذا النزاع. وتتشكل اللجنة من خمسة بلدان (موريتانيا والنيجر والكونغو وإثيوبيا وجنوب إفريقيا) وتم توسيعها بطلب من الجزائر إلى بلدان جوار ليبيا.