بعد نجاح كوريا الشمالية في إطلاق صاروخ بقدرات نووية – روسيا تعرب عن قلقها ومجلس الأمن يدعو لعقد اجتماع طارئ

عواصم – (رويترز – د ب أ): أعربت روسيا عن قلقها إزاء الاختبار الصاروخي الأخير لكوريا الشمالية.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس أن موسكو تقيّم إطلاق الصاروخ متوسط المدى على أنه انتهاك من كوريا الشمالية لقرارات مجلس الأمن.
وأضافت الوزارة أن روسيا تدعو كافة الأطراف إلى التعقل للحيلولة دون التصعيد، موضحة أن الطريق إلى السلام في المنطقة لن يتحقق إلا عبر حل سياسي في النزاع النووي مع كوريا الشمالية.
وانتقدت الولايات المتحدة واليابان والصين هذه الخطوة، كما دعا مجلس الأمن إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة هذا الأمر في نيويورك أمس.
وقالت وزارة الخارجية الصينية أمس إن الصين تعارض الاختبارات الصاروخية كونها تتناقض مع قرارات الأمم المتحدة بعد أن قالت كوريا‭ ‬الشمالية إنها أجرت اختبارا ناجحا لإطلاق نوع جديد من الصواريخ الباليستية متوسط إلى طويل المدى.
وأدلى المتحدث قنغ شوانغ بهذا التصريح في إفادة صحفية يومية في بكين.
وأطلقت كوريا الشمالية صاروخا باليستيا في البحر في وقت مبكر أمس الأول وهو أول اختبار لتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ موقف متشدد من نظام كوريا الشمالية الذي أجرى العام الماضي تجارب نووية وصاروخية بمعدل لم يسبق له مثيل.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن الزعيم كيم جونج أون أشرف على اختبار الصاروخ بوكجوكسونج وهو نوع جديد من الأسلحة الاستراتيجية القادرة على حمل رأس نووي.
وقال مسؤول من البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية طلبت إجراء مشاورات عاجلة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن إطلاق الصاروخ.
وقالت اليابان إن فرض عقوبات جديدة على بيونج يانج قد يكون محل نقاش في الأمم المتحدة ودعت الصين إلى الاضطلاع بدور «بناء» في الرد على التجربة الصاروخية الجديدة.
والصين حليفة رئيسية لكوريا الشمالية لكنها تشعر بالغضب من استفزازات بيونجيانج المتكررة على الرغم من أنها تقاوم دعوات الولايات المتحدة وآخرين لكبح جارتها.
وقال يوشيهيدي سوجا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني أمس «طلبنا من الصين عبر مستويات متعددة أن تتخذ أفعالا بناءة كعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وسنواصل العمل في هذا الصدد.
في الوقت نفسه ستواصل اليابان حث كوريا الشمالية على ممارسة ضبط النفس والامتناع عن الأفعال الاستفزازية والانصياع لقرارات الأمم المتحدة».
ولم تعلق الصين علنا بعد على التجربة الصاروخية.
وأجرت كوريا الشمالية خمس تجارب نووية بينهم اثنان العام الماضي على الرغم من أنه لم يتم التحقق بشكل مستقل من مزاعمها أنها قادرة على تصغير سلاح نووي لوضعه على صاروخ.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن الصاروخ أطلق بزاوية مرتفعة من أجل سلامة دول الجوار.
وقال مصدر عسكري في كوريا الجنوبية يوم الأحد إن الصاروخ وصل لارتفاع 550 كيلومترا.
وقطع الصاروخ مسافة 500 كيلومتر وسقط على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية في اتجاه اليابان.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن الصاروخ انطلق بمحرك يستخدم الوقود الصلب وإنه نسخة متطورة لصاروخ باليستي يطلق من الغواصات جرى اختباره بنجاح في أغسطس الماضي.
والمحركات التي تعمل بالوقود الصلب تزيد قدرة الصواريخ الباليستية وتعطيها مدى أبعد.
كما أنها تحتاج مستوى أقل من الحذر لأنها تستغرق وقتا أقل لتزويد الصاروخ بالوقود.
وقال جيش كوريا الجنوبية أمس إن الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية استخدم نظاما باردا للإطلاق حيث يتم دفع الصاروخ في البداية بغاز مضغوط قبل أن يعمل محركه.
وقال جوناثان ماكدويل من مركز هارفارد سميثونيان للفيزياء الفلكية إن تطوير كوريا الشمالية لصواريخ تعمل بالوقود الصلب «تطور مقلق للغاية». وأضاف في رسالة عبر البريد الإلكتروني «هذا الصاروخ الجديد هو النوع الذي يجب أن نكون أكثر قلقا كثيرا بشأنه.
صواريخ الوقود الصلب يمكن إطلاقها في وقت قصير دون الكثير من التحضير».
كما أنها تحتاج مستوى أقل من الحذر لأنها تستغرق وقتا أقل لتزويد الصاروخ بالوقود.
وقال مسؤول أمريكي في مطلع الأسبوع إن إدارة ترامب كانت تتوقع «استفزازا» من كوريا الشمالية بمجرد أن تتولى السلطة.