ندوة التعدين والكسارات بشمال الباطنة تبحث الفرص الاستثمارية وتطالب بتبسيط الإجراءات

82 % نسبة الوافدين في الأنشطة التعدينية بالسلطنة –
تغطية – عبدالله بن محمد المعمري –

نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان فرع شمال الباطنة ممثلة بلجنة التعدين والكسارات أمس ندوة التعدين والكسارات، بفندق راديسون بلو صحار تحت رعاية سعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي محافظ شمال الباطنة، بحضور عدد من أصحاب السعادة الولاة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأعضاء المجلس البلدي وعدد من المستثمرين المهتمين بقطاع التعدين والكسارات بولايات المحافظة.
وأشار ربيع بن راشد العيدي عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنتي التعدين والكسارات والتطوير العقاري بفرع الغرفة بشمال الباطنة في كلمته إلى أهمية عقد هذه الندوة والتي تأتي في إطار تحقيق التواصل والدائم مع منتسبي الغرفة والوقوف على مطالبهم المعنية بأنشطتهم التجارية لدى الجهات المعنية، إضافة إلى تعريفهم بالقوانين المرتبطة بنشاط التعدين والكسارات والشروط الواجب توافرها عند التقدم لفتح أنشطة التعدين والكسارات، وإيجاد جو من التقارب بين أصحاب الأعمال العاملين في هذا القطاع وأصحاب القرار في الجهات الحكومية ذات الاختصاص من أجل تذليل الصعاب والاستفادة من خبراتهم وصلاحياتهم.
كما استعرض العيدي في كلمته الصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع التعدين والكسارات لاعتباره قطاعا من القطاعات الواعدة في السلطنة إذا ما تم استغلاله بالطرق المثلى وقال: من بين التحديات التي تواجه قطاع التعدين والكسارات ضعف الأنظمة والآليات المتبعة في استغلال الثروة المعدنية بالسوق المحلية وعدم تأهيل الموانئ العمانية لتصدير منتجات القطاع، ناهيك عن تشعب الإجراءات في إنجاز المعاملات والحصول على التراخيص الخاصة بأعمال قطاع التعدين والكسارات بتعدد الجهات والتأخير غير المبرر.
كما أوضح العيدي أن الغرفة من خلال هذه الندوة تسعى إلى إيجاد الحلول المناسبة لتذليل العقبات وتسهيلها وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالقطاعات الخدمية بشكل عام وقطاع التعدين والكسارات بشكل خاص.
بعدها تم تقديم أوراق الندوة التي أدارها سعادة الدكتور سالم بن ناصر الكحالي عضو مجلس الشورى بولاية صحم، والتي تضمنت خمس أوراق عمل رئيسية؛ الأولى حول أهم الفرص الاستثمارية بقطاع التعدين بالسلطنة والتي قدمها صلاح بن سالم المسروري مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بالهيئة العامة للتعدين تناول فيها أربعة محاور رئيسية تعنى بأهداف الهيئة العامة للتعدين وتوجهاتها المستقبلية وتقديم لمحة عن أهم المعادن والأنشطة التعدينية بالسلطنة إضافة إلى أهم الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين المتاحة حسب فئة الشركات الكبيرة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال. مشيرا إلى أنه وحسب بيانات المجلس الأعلى للتخطيط فإن المساهمة الحالية للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي (0.4%) والمساهمة المتوقعة بنهاية الخطة الخمسية التاسعة (0.5%) . كما وتشير إحصائيات المجلس الأعلى للتخطيط إلى أن الاستثمارات المتوقعة خلال فترة الخطة 739 مليون ريال عماني. ووفق توجه المجلس الأعلى للتخطيط فإن العدد المتوقع للعاملين بالقطاع بنهاية فترة الخطة (8) آلاف مقارنة بـ (5) آلاف في عام 2015م. كما أوضح المسروري في ورقة العمل على أن نسبة القوى العاملة الوطنية العاملة في الأنشطة التعدينية تبلغ 18% فقط ، فيما تمثل 82% المتبقية هي للقوى العاملة الوافدة ، فيما يبلغ عدد التصاريح في قطاع التعدين في محافظات السلطنة (290) ترخيصا تحتل محافظة شمال الباطنة المرتبة الثانية من حيث عدد تلك التراخيص التي يزيد عددها على 50 تصريحا بالمحافظة ، أما عدد التراخيص المؤقتة فيبلغ (179) تصريحا، من نصيب محافظة شمال الباطنة منها (36) تصريحا مما يجعلها في المرتبة الأولى في عدد التصاريح المؤقتة على مستوى المحافظات بمجموع يبلغ (97) تصريحا.
فيما جاءت ورقة العمل الثانية في الندوة حول الخدمات والقوانين في مجال التعدين والكسارات والتي قدمها محسن بن محمد الخروصي المدير المساعد لدائرة التخطيط البيئي بوزارة البيئة والشؤون المناخية تناول فيها التأثير السلبي والأخطار التي تخلفها مشاريع التعدين والكسارات في البيئة العمانية وأهم مخلفاتها الخطرة ودور الوزارة في هذا الجانب مع استعراض عدد من مواد قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (114/‏‏2001) إلى جانب معايير التقييم البيئي للكسارات والمحاجر واستعراض المعايير المستخدمة لتقييم المشاريع التعدينية في صون الطبيعة.
فيما جاءت ورقة العمل الثالثة حول دور ميناء صحار والمنطقة الحرة الاقتصادية والتجارية والتعريف بحجم الاستثمارات في نطاق منطقتي الميناء والمنطقة الحرة بصحار والفرص الاستثمارية واللوجستية التي يمكن الاستفادة منها بما يخدم قطاع التعدين في السلطنة ومن بينها مشاريع الشحن والتصدير وغيرها من المشاريع الأخرى.
فيما قدم ربيع بن راشد العيدي عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنتي التعدين والكسارات والتطوير العقاري ورقة العمل الرابعة في الندوة والتي تناول فيها قطاع التعدين وأهميته في البناء مع تسليط الضوء على هذا القطاع وواقع الكسارات اليوم. لتكون ورقة العمل الخامسة والأخيرة حول قطاع التعدين وأهمية مساهماته في تنمية المجتمع المحلي قدمها علي بن مبارك الرشيدي نائب رئيس المجلس البلدي بشمال الباطنة أوضح من خلالها التعريف بخدمة المجتمع المحلي والمسؤولية الاجتماعية والنتائج الإيجابية التي تجنيها الشركات من المساهمة في خدمة المجتمع المحلي وشرح ثقافة تنمية المجتمع المحلي لدى الشركات في العالم إضافة إلى تعريف الفرق بين المساهمة في رعاية الفعاليات والمناسبات وخدمة المجتمع المحلي والنسبة التي حددتها الحكومة من صافي أرباح الشركات في خدمة المجتمع والتي تبلغ 5% وتوضيح صرف تلك النسبة في المحصلة من الشركات.
لتختتم الندوة بطرح جملة من التوصيات التي تمحورت حول ما جاء في الندوة والتي تعنى بتطوير قطاع التعدين في السلطنة والتي من بينها تنظيم القطاع بإصدار لائحة تنظيمية وإعادة النظر في تحديد مساحة المحجر وعمق الحفر ، وتشجيع التصدير إلى الخارج والبحث عن أسواق جديدة والمطالبة بحماية السوق المحلي من القوى العاملة الوافدة وتوقيف إصدار التراخيص المؤقتة للشركات المنفذة للمشاريع الحكومية ، وحثها على التعامل مع الكسارات المتواجدة في المنطقة.