مسرحية «حصار الظل» لنادي مسقط تدشن مسابقة الأندية للإبداع الشبابي بالمحافظة

39 مسرحية على مستوى السلطنة تفرز مئات الممثلين وعشرات المخرجين والكتاب –
دشنت مسرحية (حصار الظل) لنادي مسقط  منافسات مسابقة المسرح لأندية محافظة مسقط التي تقام على مدى خمسة أيام وتشارك فيها خمسة أندية هي نادي مسقط، ونادي عُمان، ونادي السيب، ونادي قريات، ونادي أهلي سداب، ضمن  مسابقة الأندية للإبداع الشبابي التي أقيمت على خشبة مسرح معهد العلوم الصحية بالوطية، بحضور لجنة التحكيم وعدد من ضيوف الشرف والفنانين الذين حضروا لمتابعة إبداعات الشباب في مجالات التمثيل والإخراج والتأليف والسينوغرافيا وغيرها من الجوانب الفنية. المسرحية التي انطلق عرضها في الساعة السبعة والنصف ومن إخراج جمعة الوهيبي تناولت المعاناة الداخلية التي يعانيها بعض الأشخاص ومنهم الكتاب والتي تندرج تحت وساوس الظل الداخلي للإنسان الذي يثبط همم البعض من الشباب، فإما أن يتغلب على تلك الوساوس فينطلق نحو الإبداع أو ينتهي به إلى مراوحة مكانه دون أي نتيجة يتمناها. وعقب ختام المسرحية أشاد عدد من الكتاب والمؤلفين والإعلاميين والفنيين بمسابقة المسرح ضمن مسابقة الأندية للإبداع الشبابي التي تدخل في نسختها الرابعة، مؤكدين على أهيمه استمرارها لما لها من مردود إيجابي على المواهب الواعدة في كافة مجالات المسرح.

انطلاقة

في البداية قال المؤلف والمخرج والفنان أحمد بن سعيد الأزكي تعد الأندية أساس انطلاق المسرح في السلطنة وكان أشهر ناديين قدما المسرح هما نادي عمان والنادي الأهلي، وقدما خلاله أعمالا بارزة ومميزة وأفرزت جيلا من الرعيل الأول من الدراميين والمسرحيين، ليتجه الكثير منهم للدراما الإذاعية والتلفزيونية ثم انطلقوا للأعمال السينمائية وهذا أفضل ويعود أساسا لمسرح الأندية ، والتي منها تشكل المسرح الحقيقي في السلطنة. وأضاف بعد هذه الفترة بدأ انطلاق المسرح بشكل أوسع من خلال مسرح الشباب وتشكيل الفرق الأهلية ومرورا بنشاطات المسرح المدرسي والجامعي، لكن بدأ المسرح في عمان من خلال الأندية، والفترة التي توقف فيها النشاط المسرحي في الأندية، صار هناك ركود مسرحي وتراجع إن صح التعبير، لأن مسرح الأندية هو داعم حقيقي ويخرج أجيالا من الفنانين على مستوى التمثيل والإخراج وكتابة النص، الرعيل الأول وضع اللبنات الأساسية لمسرح الأندية، وبعد عودة مسرح الأندية من جديد من خلال وزارة الشؤون الرياضية بطرح منافسات المسرح ضمن مجالات الأندية للإبداع الشبابي عاد النشاط مجددا إلى المكان الذي بدأ منه، وهي بادرة جيدة من الوزارة التي تفضلت مشكورة بتبني هذه المسابقة المسرحية لذلك ينبغي أن يستمر هذا الدعم والنشاط المسرحي وأن لا يتوقف الدعم، هذا من جانب، كما أننا نتمنى أن لا يقتصر دعم المسرح من خلال المسابقة فقط، وإنما دعم مستمر من خلال إقامة المهرجانات واللقاءات المسرحية الخاصة بالأندية، وأن تبادر الفرق المسرحية بالأندية لتقديم مسرحياتها بشكل دوري حتى يبقى الحراك المسرحي مستمرا ولا يقتصر على موسم معين، وحتى لا يتوقف النشاط المسرحي بعد انتهاء المسابقة.

الحاضن الحقيقي

وأوضح أحمد بن سعيد الأزكي بأن وزارة الشؤون الرياضية تعتبر الحاضن الحقيقي للشباب، ولا بد أن يوجه الدعم لباقي المجالات من ثقافية ومسرحية وفنية وعلمية وأن لا يقتصر دور الأندية على الجانب الرياضي فقط، مشيدا بهذا الدور والحراك الجيد والدعم المقدم من الوزارة لدعم المسرح.

كوادر فنية

وقال الفنان والإعلامي صالح القاسمي: مسرح الأندية بدأ قبل إشهار الفرق الأهلية في الأندية التي احتضنت النشاط المسرحي منذ البدايات، ولظروف معينة تقلصت وتوقف دورها في الأندية التي أجزم أنها النواة الحقيقية والمنطلق لكل نشاط مسرحي إلى جانب المدرسي حيث يشكل مسرح الأندية والمدرسة قطبي انطلاقة المسرح الحقيقي في السلطنة، وهنا نوجه الشكر والثناء لوزارة الشؤون الراضية التي تبنت هذا النشاط الفني الجميل. وأضاف: المسرح هو أبو الفنون ومن خلاله ظهر العديد من الكوادر الفنية التي شقت طريقها من الفرق المسرحية التابعة للأندية، وما نحتاجه إلى جانب المسابقات،والمسرح نشاط دائم ومستمر لمسرح الأندية التي لا بد أن تعود لأدوارها السابقة وأن لا يقتصر دورها على النشاط الرياضي فقط، ربما هناك الكثير من الإشكاليات التي تواجه القائمين على أنشطة المسارح في الأندية لكن نتمنى أن تتعاون الأقطاب المعنية بالمسرح والمتمثلة في وزارة الشؤون الرياضية ووزارة التراث والثقافة والجهات الأخرى وعلى القطاع الخاص أن يدعم المسرح ويسهم في إيجاد نشاط دائم ومستمر لهذا اللون من الفن الذي نستطيع من خلاله تشخيص بعض الحالات والظواهر في المجتمع ويقترح لحل هذه الإشكاليات والجمهور المتفرج يتطلع إلى أن يرى مجتمعا جميلا خاليا من الكثير من الأشياء.

تجربة ثرية

وأكد صالح القاسمي أن تجربة المسرح من خلال الأندية للإبداع الشبابي هي تجربة ثرية وجميلة ونتمنى أن تستمر، وأن نشاهد عرضا مسرحية طوال فترات هذا الأسبوع على مستوى المحافظة، ثم نرى أعمالا أخرى على مستوى السلطنة في حدث مسرحي جميل، وقال: إن المسابقات والمهرجانات المسرحية هي البيئة الصحيحة لاكتشاف المواهب ومتى ما تم اكتشاف تلك المواهب فعلى المعنيين أن يأخذوا بيد هؤلاء الشباب، واحتضانهم الفنان المسرحي لديه قدرات تختلف عن ممثلي التلفزيون والإذاعة ومتى ما اكتشفت الموهبة من خلال هذه المسابقات علينا أن نتبنى هؤلاء الأشخاص وأن ندربهم ونؤهلهم من خلال تنفيذ دورات متخصصة لصقل مواهبهم للوصول بهم لدرجة الإجادة التامة ثم نتيح لهم فرص الانطلاق.

مواهب وإبداعات

بينما قال سيف بن ناصر المعولي رئيس لجنة المحكمين بمحافظة مسقط مسابقة الأندية للإبداع الشبابي مسابقة مهمة جدا وتأتي بعد المسرح المدرسي ومن هنا يأتي التدرج المسرحي إلى أن نصل إلى مسرح المحترفين، وهي مسابقة تفرز مواهب وإبداعات شابة من الجنسين في مختلف مجالات المسرح. وأضاف بأن أي نشاط مسرحي هو نشاط جيد ويمثل حراكا للمسرح، وما تقوم به وزارة الشؤون الرياضية من تنفيذ هذه المسابقة المسرحية هو مبادرة طيبة وحراك جيد لأنه مستمر، ويوفر احتكاكا جيدا للمسرحيين والكتاب والممثلين طوال السنة كما يعزز من التواصل المسرحي على خشبة المسرح وبالتالي تناقل الخبرات بين الأجيال.

عروض متتالية

الدكتور عبدالله شنون البلوشي مشرف العروض المسرحية بمحافظة مسقط قال: ستقام بحول الله تعالى 5 عروض متتالية بدأت بمسرحية (حصار الظل) لنادي مسقط واستمرت في اليوم الثاني بتقديم مسرحية (عصف) لنادي عُمان فيما تتواصل اليوم بعرض مسرحية (الثور والبيدار) لنادي قريات وفي اليوم الرابع مسرحية (فاقد السيطرة) لنادي أهلي سداب وفي اليوم الخامس مسرحية (واسيني) لنادي السيب، حيث تبدأ العروض المسرحية يوميا في الساعة السابعة والنصف من مساء كل يوم بمسرح معهد العلوم الصحية بالوطية. وأضاف بان المسرحية الفائزة على مستوى المحافظة ستتأهل على مستوى السلطنة في المنافسات التي ستقام على مسرح الكلية التقنية العليا بالخوير في شهر مارس القادم، موضحا أن المسرحيات جميعها تناقش كافة القضايا الاجتماعية والتي تلامس واقع المجتمع العماني. وحول أهمية المسابقة قال: مسابقة الأندية للإبداع الشبابي في مجال المسرح من المسابقات المهمة وتهدف إلى إيجاد جيل واع قادر على العطاء المسرحي بمفهومه العام، وهناك 39 عرضا مسرحيا على مستوى السلطنة في شهر واحد يقدم من خلاله 39 مخرجا ومؤلفا وسينوغرافيا ومئات من الممثلين لا شك أنه حراك مسرحي جيد، ونوجه الشكر لوزارة الشؤون الرياضية على تفعيل هذا النشاط المسرحي الهادف، مضيفا أن أهمية المسرح مهم كنشاط ثقافي يبرز الهوية العمانية.

حضور لافت

وتحظى المسابقة بحضور لافت وكبير من الكتاب والمسرحيين والفنانين والمهتمين بالمسرح العماني لما لهذه المسابقة من صدى كبير ومشاركة كبيرة من شباب الأندية والتي تعد من المسابقات المسرحية السنوية الكبيرة على مستوى السلطنة، وتحظى أيام المسابقة بحضور ضيوف لكل مسرحية، ومن الضيوف المسرحيين المخرج التلفزيوني بدر المعشري، والإعلامي صالح القاسمي، فيما سيكون ضيف المسرحية الثالثة الفنانة القديرة أمينة عبد الرسول وضيفة المسرحية الرابعة الإعلامية الدكتورة كلثم الزدجالية وضيفة المسرحية الخامسة الفنانة القديرة فخرية بنت خميس العجمية.

اللجان

يذكر بأن اللجنة الرئيسية لمسابقة الأندية للإبداع الشبابي قد حددت لجان التحكيم لمسابقة المسرح للمرحلة الثانية وللنهائيات وشكلت لجنة رئيسية برئاسة الدكتور شبير بن عبد الرحيم العجمي وعضوية كل من الفنانة شمعة بنت محمد الهوتية، والفنان سعود بن سالم الدرمكي، والفنان أحمد بن سعيد الأزكي، الفنان سعود بن عامر الخنجري، كما حددت اللجنة لجان التحكيم على مستوى المحافظات، حيث تتكون لجنة التحكيم لمسابقة المسرح لأندية محافظتي مسقط وظفار من الفنان زكريا بن يحيى الزدجالي، والفنان سيف بن ناصر المعولي، والفنانة سميرة بنت خلفان الوهيبية، ولجنة فنية برئاسة الفنان سعود بن عامر الخنجري والدكتور عبد الله بن سالم شنون والفنانة دلال بنت يوسف البوسعيدية. وضمت لجنة التحكيم لأندية محافظات شمال الشرقية وجنوب الشرقية والداخلية والوسطى كلا من الفنان خالد بن سيف العامري والفنانة رحيمة بنت مبارك الجابرية، والفنان خميس بن خلفان الرواحي، وضمت لجنة التحكيم لأندية محافظات شمال الباطنة وجنوب الباطنة والبريمي والظاهرة ومسندم كلا من الفنان مصطفى بن محمد العلوي والفنان قاسم بن محمد الريامي، والفنان موسى بن عبد الله القصابي.