ندوة تدعو إلى تغيير السلوكيات الخاطئة في التعامل مع المبيدات الكيميائية

مسقط 13 فبراير/ نظمت وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس صباح اليوم ندوة حول الوقاية من المخاطر الصحية للمبيدات الكيميائية بجامعة السلطان قابوس وذلك تحت رعاية سعادة حمد بن سليمان الغريبي وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون البلديات الإقليمية وبحضور مدراء العموم وعدد من الأساتذة والمختصين وطلاب الجامعة.
تهدف الندوة إلى التعريف بالمبادئ والأساسيات عن أنظمة الصحة والسلامة وتغيير المفاهيم والسلوكيات الخاطئة في التعامل مع المبيدات الكيميائية ، كما تهدف إلى التعريف بالقوانين والتشريعات المتعلقة بالصحة والسلامة في المبيدات الكيميائية وأهم الأمراض والمخاطر المهنية المرتبطة ببيئة العمل.
بدأت الندوة بكلمة وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ألقاها المهندس باسم بن بيربخش الزدجالي مدير دائرة الصحة الوقائية بالوزارة والتي أوضح من خلالها بأن رسالة وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه مكملة ومواكبة للمنظومة الدولية التي تعمل على تنمية وتطوير العمل البلدي، وذلك بهدف تأمين بيئة عمل صحية وسليمة، وتحرص الوزارة كغيرها من المؤسسات على بلورة الجهود التي تسهم في بناء القدرات المؤسسية والتشريعية، وبالتالي ينعكس هذا العمل على العاملين بالوزارة وإعطائهم أولوية تامة من خلال تأمين الظروف المواتية( البيئية منها والصحية) وذلك بتدريبهم واكسابهم المهارات اللازمة على الطرق الآمنة في التعامل السليم مع المبيدات الكيميائية.
وأضاف مدير دائرة الصحة الوقائية بأن الوزارة من خلال تنظيمها لهذه الندوة تسعى إلى تعزيز الوعي لدى العاملين وتأهيلهم في مجال مكافحة نواقل الأمراض وتوعيتهم حول التعامل السليم مع المبيدات الكيميائية وتعزيز ثقافة السلامة بالمخاطر والأمراض المهنية المرتبطة ببيئة العمل ، والعمل على التقليل او الحد من الحوادث او الإصابات المهنية والإسراع في الإبلاغ عن أية حالات طارئة قد تنجم في بيئة العمل وكيفية التعامل السليم مع إجراءات السلامة وأهمية أدوات الوقاية الشخصية عند استخدام المبيدات الكيميائية.
تلى ذلك كلمة مكتب إدارة المخاطر بجامعة السلطان قابوس والتي ألقتها نظيرة بنت سعيد الحبسيه رئيسة قسم المخاطر الاستراتيجية والأكاديمية بمكتب إدارة المخاطر، أشارت فيها إلى أن المبيدات باختلاف أنواعها تلعب دورا هاما في تطور المجتمعات البشرية من خلال استخدامها في كافة الأنشطة العلمية والصناعية، والزراعية، والتجارية، والمنزلية، ولكن في الوقت الذي ساعدت فيه تلك الكيماويات على ارتقاء مستوى الحياة، إلا أنها أدت إلى تعرض صحة الإنسان وبيئته إلى مخاطر كثيرة أثناء إنتاجها واستخدامها ونقلها وتخزينها وعند التخلص منها. وإن قضايا السلامة الكيميائية هي عامل يدخل تقريبا في كل مجالات الحياة ذلك باعتبارها مكوناً في إيجاد حلول لبعض المشاكل، وكذا باعتبارها شاغلاً فيما يتعلق بتوليد النفايات الخطرة والتلوث البيئي والتعرض البشري الذي قد ينجم عن إنتاج وإطلاق منتجات لا حصر لها وطرحها في الأسواق.
كما أشارت الحبسيه في كلمتها إلى إن دول العالم تواجه ضغوطاً للحد من استخدام المبيدات وتواجه من الجهة الأخرى مقاومة أو بمعنى أصح مناعة متزايدة من الآفات الزراعية والحشرات الناقلة للأمراض ضد المبيدات الكيماوية المستخدمة بالفعل، لذا يجب أن توزن بكل دقة مخاطر استخدام المبيدات وفوائدها، فهناك إمكانية لتلافي مخاطر المبيدات حيث أنه من الضروري اتخاذ الاحتياطات من خطر التسمم بالمبيدات والإلمام باعتبارات الأمان في أمور التداول والتخزين. كما إن السلامة المهنية تعد من أساسيات مهام مكتب إدارة المخاطر بجامعة السلطان قابوس حيث يبذل فريق العمل به قصارى جهده للالتزام بإجراءات السلامة المتبعة في التعامل مع المواد الكيميائية باختلاف أنواعها ونشر الوعي ومراقبة العمل وتنظيم التدريبات اللازمة للعاملين وذلك لضمان توفير بيئة آمنة تماماً داخل المجتمع الجامعي والحفاظ على الأرواح والممتلكات.
وتضمنت الندوة العديد من أوراق العمل والتي قدمتها مجموعة من الجهات الحكومية والخاصة ، حيث كانت ورقة العمل الأولى بعنوان ” قوانين وتشريعات استيراد وتصدير المبيدات ” قدمتها المهندسة حنان الزكوانية من وزارة الزراعة والثروة السمكية حيث أوضحت فيها مفهوم المبيدات الكيميائية وأهم التشريعات والقوانين المنظمة لاستيراد المبيدات وطرق استخدامها والوقاية منها.
كما استعرضت المهندسة عهود بنت عبدالله الغافريه مهندسة أمن صناعي بوزارة القوى العاملة في ورقتها ” اشتراطات السلامة والصحة المهنية عند استخدام المبيدات” أهم الجوانب التشريعية لاستخدام المبيدات وإجراءات التقصي عن الحوادث والإصابات في بيئة العمل.
بينما ناقشت ورقة العمل ” الوقاية من مخاطر الإصابة بالمبيدات ” التي قدمها علي بن راشد الغافري المدير المساعد لدائرة الرقابة الصحية والصرف الصحي بمديرية محافظة جنوب الباطنة بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه أهمية أدوات الوقاية الشخصية ، ومخاطر عدم الإلتزام في التطبيقات العملية وأثرها على صحة وسلامة العامل ، كذلك جهود الوزارة في الوقاية من مخاطر الإصابة بالمبيدات.
وأشارت الدكتورة نورة بنت عبدالله الحارثية طبيب عام أول من دائرة الصحة البيئية والمهنية بوزارة الصحة بورقتها “تأثير المبيدات الحشرية على صحة الإنسان والبيئة” إلى الأعراض الصحية والأمراض المتعلقة بالمبيدات الكيميائية ، كما تم تقديم شرح تفصيلي عن الأضرار الصحية الناجمة من التعامل مع المبيدات المستخدمة في مجال الصحة العامة ، كما تضمنت ورقة العمل على العديد من المعلومات كتقسم المبيدات حسب المجموعات الكيميائية التي تنتمي إليها والأمراض التي تحدث بسبب التعرض لتلك المبيدات وأهمية وجود آلية لرصد ومتابعة حالات التسمم والأمراض المهنية في هذا المجال.
وتحدث الدكتور السعيد الشافعي دكتور بقسم الكيمياء من جامعة السلطان قابوس في ورقته ” تحديات المبيدات الكيميائية والتعامل معها” عن تاريخ المبيدات الكيميائية وبداية استخدامها ، وأهم آثارها السلبية والتحديات التي يجب التعامل معها ، وأهم الاستراتيجيات لتقليل المخاطر الصحية للمبيدات الحشرية.
كما أوضحت ورقة العمل ” لماذا يلجأ الإنسان لإستخدام المبيدات” قدمها المهندس أحمد سمير الأسمر من الشركة العمانية المحدودة ضروريات استخدام المبيدات الحشرية وأنواعها ، كما تطرقت الورقة إلى أساليب الوقاية الشخصية للعاملين وأهميتها ، وكيفية تجنب تلوث البيئة بالتقليل من المبيدات.
وتخلل الندوة برنامج تدريب عملي لمراقبي فرق مكافحة نواقل الأمراض تضمن تدريب على اجراءات السلامة من خلال استخدام أدوات الوقاية الشخصية وطرق صيانة المعدات وكيفية الأدوات أوقاية من الإصابات.
وقد خرجت الندوة بعدد من التوصيات المتعلقة بأساليب الوقاية من المخاطر الصحية للمبيدات الكيميائية.
الجدير بالذكر بأنه في نهاية الندوة قام السيد الدكتور يحيى بن محفوظ البوسعيدي رئيس مكتب وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه بتكريم الجهات المشاركة.