خطة ترامب لإبعاد روسيا عن إيران

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «الوقت» مقالاً فقالت: بعد وصول الرئيس الأمريكي الجديد «دونالد ترامب» إلى البيت الأبيض وكما كان متوقعًا بدأت أجواء الهدوء النسبي التي كانت سائدة بين طهران وواشنطن في عهد الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما» تعود إلى التوتر بسبب تصريحات ومواقف ترامب إزاء الاتفاق النووي وتشديد العقوبات على إيران. وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب كان قد هدد في وقت سابق بتمزيق الاتفاق النووي أو مراجعة بنوده بهدف تغييرها، وانتقد سياسات سلفه أوباما بهذا الخصوص، واتهم طهران بنقض الاتفاق النووي على خلفية تجربتها بإطلاق صاروخ باليستي قبل نحو ثلاثة أسابيع. وقالت الصحيفة: بغضّ النظر عن سياسات واشنطن المعلنة وغير المعلنة لمواجهة إيران والسعي لتقويض قدراتها في مختلف المجالات، لابدّ من الإشارة إلى أن هذه السياسات تهدف أيضًا إلى كسب ود روسيا وإقناعها بالابتعاد عن إيران للحد من تأثير الدولتين في اتخاذ مواقف مشتركة إزاء الكثير من أزمات المنطقة ومن بينها الأزمة السورية. وألمحت الصحيفة إلى التعاون الروسي – الإيراني الذي تجلى بأوضح صوره بعد توقيع الاتفاق النووي بين طهران والمجموعة السداسية الدولية بتسليم موسكو منظومة صواريخ «اس 300» إلى طهران وسماح الأخيرة باستخدام قاعدة همدان الجوية من قبل المقاتلات الروسية لضرب مواقع الجماعات المسلحة في سوريا، في إطار خطة تهدف إلى إيجاد تحالف استراتيجي بين البلدين.
وأشارت الصحيفة كذلك إلى أن ترامب يسعى أيضًا لإقناع نظيره الروسي «فلاديمير بوتين» بالتراجع عن تحالفه مع إيران مقابل رفع العقوبات المفروضة من قبل وزارة الخزانة الأمريكية على موسكو، وغضّ الطرف عن تحركات روسيا العسكرية في أوكرانيا، والحد من تمدد قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» باتجاه الحدود الروسية، معربة عن اعتقادها بأن هذه الخطة سوف لن يكتب لها النجاح بسبب عدم استعداد موسكو للتفريط بتحالفها مع طهران بعد أن عادت بقوة إلى الشرق الأوسط بعد نحو ثلاثة عقود من العزلة إثر تفكك الاتحاد السوفييتي السابق في مطلع تسعينات القرن الماضي وانتهاء فترة الحرب الباردة مع أمريكا. وقالت الصحيفة: إن آلية اتخاذ القرار في واشنطن تمنع روسيا من المجازفة بقبول وعود ترامب نظرًا للخلافات الاستراتيجية والتقاطع في المصالح والأهداف بين موسكو وواشنطن. كما تواجه وعود ترامب بشأن موقف الناتو من الأزمة الأوكرانية عراقيل بسبب معارضة دول مؤثرة في الحلف في مقدمتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا لهذه الوعود. مشيرة إلى أن بوتين يدرك جيدًا بأن القبول باقتراحات ترامب ستفقد روسيا هيبتها وتزعزع مكانتها بين الدول، وسيؤدي بالتالي إلى إضعاف مصداقيتها على المستويين الإقليمي والدولي.