34 ألف يمني فرّوا من مناطق القتال في المخا وذوباب

«الصليب الأحمر» يطلق نداء عاجلا لحقن دماء المدنيين –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:

ذكرت المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 34 ألف شخص قد فرّوا من منازلهم، 28 ألف منهم نزحوا إلى مناطق أخرى في تعز والباقي إلى محافظة الحديدة المجاورة، نتيجة لاشتداد القتال في المناطق الساحلية والداخلية غرب محافظة تعز.
ووفقاً للمفوّضية، اشتدّ القتال في المناطق الساحلية «المخا وذوباب» غرب محافظة تعز، كما بدأ يتسرّب إلى الداخل في مديريتي الوازعية وموزع، ونزح قليل من المدنيين إلى محافظتي لحج وإب.
وقال المتحدّث باسم المفوّضية في جنيف، وليام سبيندلر إنه وبسبب العمليات العسكرية المستمرّة، لا يزال وصول المساعدات الإنسانية يشكّل تحدياً رئيسياً للمفوّضية، ولكنها منخرطة في مفاوضات مكثّفة مع الجهات ذات الصلة لتقديم المساعدة في المناطق التي يصعب الوصول إليها، وأضاف: «في الحديدة، يستمرّ توزيع المفوّضية لمواد الإغاثة، بما في ذلك فرش النوم والبطانيات وأواني المطبخ والدلاء والمأوى في حالات الطوارئ، وذلك لنحو 3600 شخص من النازحين».
ومن المقرّر أن تزداد المساعدات للنازحين حديثاً في مناطق أخرى عبر محافظة الحديدة لتغطية احتياجات ما يقارب من خمسة آلاف فرد تخضع تحرّكاتهم لتصاريح دخول واعتبارات أمنية. وتقدّم المفوّضية المساعدة أيضاً إلى 300 شخص في إب شرّدوا من المخا وذوباب.
وتقوم المفوّضية بالتفاوض حالياً حول تسليم مساعدات طارئة إلى نحو ستة آلاف شخص في مقبنة بمحافظة تعز.
وناشدت المفوّضية الحصول على دعم دولي لتلبية الاحتياجات العاجلة وذات الأولوية لعملياتها في اليمن والتي تواجه نقصاً حادّاً في التمويل، مشيرةً إلى أنها ومنذ بداية العام الحالي، لم تحصل إلا على أقل من 1% من الموارد التي تحتاجها في اليمن.
من جهتها، حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من سرعة تدهور أوضاع الآلاف من المدنيين في اليمن على إثر احتدام القتال، حيث أصبح العديد من المدنيين عالقين في مناطق تبادل إطلاق النار، مؤكدةً أن الوضع تردّى إلى حد كبير في مناطق المخا، والحديدة، وتعز، وذوبـاب. ولم يعد بوسع العائلات الهروب بسبب احتدام القتال.
وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والشرق الأوسط في اللجنة الدولية روبير مارديني في بيان- تلقّت «عمان» نسخة منه: «المدنيون يتعرّضون لدفع ‏ثمن أكبر كلما استمرّ القتال. ندعو جميع الأطراف المشاركة إلى الامتثال لما عليها من التزامات بموجب القانون الدولي الإنساني. ‏وعليها أن تتّخذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنّب الإضرار بالمدنيين وبأولئك الذين كفّوا عن المشاركة في الأعمال القتالية».
وطالب‏ بالسماح لمن يشاء بالرحيل في أي وقت إلى مناطق أكثر أمناً، وقال: «يظل من يختارون المكوث، أو غير القادرين على الرحيل، ‏مشمولين بالحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني. ويجب أن يتلقّى المصابون، سواءً كانوا مدنيين أو مقاتلين، الرعاية الطبية ‏في أقرب وقت ممكن. ويجب عدم الإجهاز على من استسلموا من المقاتلين أو وقعوا في الأسر، ويجب معاملتهم معاملة إنسانية».
وأضاف مارديني: «لقد طلبنا الوصول إلى المخا والمناطق المتضرّرة الأخرى، ونحن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدات الضرورية إلى السكان ‏المدنيين»‏.
سياسيا، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي «إننا في القيادة السياسية لن نتوقّف حتى ينتهي الانقلاب وتبسط الدولة هيبتها على آخر شبر في هذا التراب، ولن نسلّم البلد إلى عصابات بل إلى برّ الأمان، فالانقلاب يترنّح وعلى الباغي ستدور الدوائر».
وأضاف هادي في خطاب وجّهه إلى الشعب اليمني بمناسبة الذكرى السادسة لثورة التغيير «11 فبراير 2011»، «إننا اليوم نخوض الحرب دفاعاً عن كل اليمن ومن أجل كل اليمن، نخوضها لاستعادة حق الشعب كله في بناء دولته الاتحادية العادلة الرشيدة من يد الانقلاب».