المجرية: التدفئة العشوائية تتسبب في تلوث الجو

كتبت جريدة «ماغيار نارانتش» المجرية أنَّ الملامة تقع على المسؤولين والسياسيين نسبة إلى تلوث الهواء الذي بلغ أقصى الدرجات في عواصم بلدان أوروبا الوسطى والشرقية بخاصة في بودابست وصوفيا ووارسو.
فالفقر يدفع مواطني هذه المدن لإحراق أي شيء من أجل التدفئة. تضيف جريدة «ماغيار نارانتش» المجرية أن مواطنين في المجر يحرقون النفايات من أجل التدفئة. كما أنَّ تلوث الهواء في الدولة المجرية مرتبط بالفقر الذي يعيشه قسم كبير جدا من المواطنين المجريين. مثلا، في شمال البلاد وفي شمال شرقها بشكل أخَصّ، كلُّ شيء بات صالحا ليصبح وقودا لمواقد الناس الأشد فقرا. ملابس، قوارير بلاستيكية محشوة بالخِرَق، خشب رطب، ألواح الأرضيات الخشبية، النشارة، النباتات الخضراء، حتى الأرانب البرية النافقة، كلها تُستخدم للتدفئة في شتاء قارص قلَّ نظيره. تشير التحقيقات والإحصاءات التي أجريت مؤخرا في المجر، أنَّ ثلاثين بالمائة من سكان شمال- شرق البلاد، يحرقون نفاياتهم من أجل التدفئة. حتى أنه باتت توجد مناطق سكنية لم يعد ضروريٌ فيها أن يصار إلى لمِّ النفايات من الشوارع. الوضع مأساوي في أماكن عديدة، والجريدة تأخذ مثالا على ذلك مدينة «ياردانهازا» الواقعة في منطقة وديان والتي يقطنها حوالي ألفي مواطن. في هذه المدينة بلغت كثافة الجزيئيات السامة المضرَّة للصحة الموجودة في الهواء، درجة تفوق بأربعة أضعاف تلوث الجو في العاصمة الصينية بكين التي يشير إليها الخبراء كرمز هام من رموز التلوث البيئي المدني في العالم.