الإسبانية: معاهدة «ماستريخت» المنسيَّة

أي مفعول مستمر لمعاهدة ماستريخت على اوروبا؟ سؤال طرحته جريدة «الموندو» الإسبانية. فبعد خمسة وعشرين عاما على توقيع هذه الإتفاقية ظهر بعض التساؤلات حول استمرار تناسُبِها مع الأوضاع الاوروبية الحالية.
كما ظهرت التحليلات حول ديمومة العملة الموحدة وصلابتها. جريدة «ألموندو» تلاحظ أن اتفاقية ماستريخت أعطت نتائج إيجابية جداً وكان تأثيرها ايضاً إيجابياً على مسارِ الوحدة الأوروبية. وبفضل اتفاقية ماستريخت نجحت عملية إنقاذ المشروع الأوروبي الوحدوي.
تضيف اليومية الإسبانية الواسعة الانتشار: مما لا شك فيه أن الاتفاقية المذكورة كانت عرضةً للخرق، بخاصة من قِبلِ فرنسا والمانيا، لكن فيما عدا ذلك، لا بد من الإقرار بأنَّ إيجابيات الاتفاقية كثيرة ومن ابرزها انها ابتكرت حالة تعممت في كل أنحاء أوروبا وباتت تعرف بحالة «المواطنية الأوروبية المتعاونة». في إسبانيا مثلا، خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، اعتمدت المملكة الإسبانية على العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، وعلى المساعدات الأوروبية والدعم المالي الأوروبي والخطط الإنقاذية التقشفية، فأنقذت اقتصادها وماليتها.
جريدة «الموندو» الإسبانية تشير في ختام تحليلها ألى أهمية وضرورة مضاعفة الجهود الحكومية الأوروبية من أجل الاستمرار بدعم اتفاقيةً هي اتفاقية ماستريخت التي جنَّبت أوروبا تفشي وباء التطرف والشعبوية وكافحته بما أوتيت من معاهدات واتفاقات على رأس قائمتها اتفاقية ماستريخت.