ترامب يعتبر التوسع الاستيطاني غير مفيد للسلام والخضري يصفه بالمنحاز لإسرائيل

مستوطنون يستولون على ممتلكات فلسطينيين جنوب الأقصى –
رام الله -عمان -نظير فالح-(أ ف ب) –
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس في مقابلة مع صحيفة اسرائيلية، ان التوسع الاستيطاني الاسرائيلي لا يخدم السلام، في موقف يعتبر الأكثر وضوحا عن الاستيطان منذ تنصيبه.
وقال قبل ايام من لقاء مرتقب بينه وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، في مقابلة مع صحيفة «يسرائيل هيوم» ان «الأرض المتبقية محدودة، وفي كل مرة يتم استخدام الأرض للمستوطنات، تتقلص الارض المتبقية، واعتقد ان توسيع المستوطنات ليس امرا جيدا للسلام».
وأضاف الرئيس ترامب «أنا اريد ان تتصرف اسرائيل بحكمة في عملية السلام بعد كل هذه السنوات الطويلة، وربما تكون هناك امكانية لسلام اكبر من ان تكون فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، انا اريد من الطرفين ان يتصرفا بشكل معقول، حيث توجد آفاق جيدة لذلك».
ويزور رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الولايات المتحدة الاسبوع المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي ترامب.
ويعتبر المجتمع الدولي جميع المستوطنات غير قانونية، سواء اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا، وبأنها تشكل عقبة كبيرة امام تحقيق السلام.
إلى ذلك أكد النائب المستقل في المجلس التشريعي جمال الخضري أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاستيطان غير كافية وغير منصفة وفيها تغييب للحقيقة وانحياز لإسرائيل، وتشريع للمستوطنات القائمة، حيث قال « فيما لا نعتقد أن وجود المستوطنات عائق أمام السلام، فإن إنشاء مستوطنات جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة ربما لا يكون مفيدا لتحقيق الهدف».
وشدد الخضري في تصريح صحفي وصل«عُمان» نسخة منه، أمس على أن الاستيطان في كل مراحله غير شرعي، وأن وجود المستوطنين وجيش الاحتلال على أرضنا الفلسطينية مُخالف لكافة القرارات الدولية التي لا تجيز احتلال أراضي الغير بالقوة.
وأشار إلى أن كل الاستيطان باطل وسرقة للأرض من خلال قوانين إسرائيلية ظالمة وآخرها ما أقره الكنيست، يجب أن يتوقف وتعود الأرض لأصحابها الفلسطينيين.
وقال الخضري « أقصر الطرق لتحقيق السلام والأمن هو الإقرار بالحق الفلسطيني كاملاً وليس تجاهله، ووقف دعم ومجاملة الاحتلال الإسرائيلي».
وأضاف: المطلوب من المواقف الأمريكية والدولية إنكار استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية، وهذا يعني الوقوف بحزم ضد الاستيطان».ودعا الخضري إلى ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال لوقف سياساته الخطيرة في تكريس الاحتلال وبناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري في الضفة الغربية والقدس، والاستمرار في الحصار غير القانوني على غزة المستمر لأكثر من عشر سنوات، إضافة لاستهداف فلسطينيي الداخل».وبين ان إسرائيل بمواقفها هذه تقتل حل الدولتين وتكرس بل تشرعن الاحتلال والاستيطان، وهذا يتطلب موقفا دوليا ضاغطا على الاحتلال الإسرائيلي. وجدد الخضري التأكيد على حق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وأقدم مستوطنون إسرائيليون أمس على اقتحام منازل لمواطنين فلسطينيين جنوب المسجد الأقصى المبارك واستولوا على أملاكهم وسط حراسة أمنية مشددة.
وأفاد مركز معلومات «وادي حلوة» بأن مجموعة من المستوطنين تحرسها قوة معززة من جنود الاحتلال، اقتحمت في وقت مبكر أمس منازل في بلدة «سلوان» جنوب المسجد الأقصى المبارك، ووضعت يدها على بعض الممتلكات الخاصة لعدد من العائلات.
وأضاف المركز أن أجواء من الغضب والاستياء خيمت على البلدة وأحيائها وسكانها، خاصة أن جمعيات استيطانية بالتعاون مع بعض السماسرة، وبدعم من الاحتلال، تنشط في المنطقة لوضع اليد على المزيد من العقارات والممتلكات الفلسطينية وتحويلها إلى بؤر استيطانية.
كما قرر مستوطنو البؤرة الاستيطانية «عمونا» والتي أخليت مؤخراً قرب رام الله إلى الانتقال للعيش بإحدى البؤر الاستيطانية إلى الجنوب من نابلس، وذلك خلافاً لعرض الحكومة.
وذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم»،أمس أن القرار جرى اتخاذه مؤخراً، حيث ينوون السكن بالبؤرة الاستيطانية القريبة من مستوطنة «شيلو» والمسماة «غاولات تسيون»، والتي تضم مجموعات تدفيع الثمن المتطرفة.
وينوي المستوطنون الانتقال مباشرة للعيش بالبؤرة الاستيطانية، ويرفضون الانتقال للسكن في الموقع الذي حدد لهم بمستوطنة «عوفرة» القريبة من رام الله، في حين يحاول المستوطنون ممارسة الضغوطات على الحكومة بهذا الخصوص وأقاموا أمس الاول خيمة احتجاج مقابل الكنيست.