الأمم المتحدة تحذر من حدوث كارثة باليمن ومخاوف على المدنيين في الحديدة

4 قتلى في غارة بصعدة وقوات هادي تواصل نزع الألغام من المخا –
صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد-(أ ف ب-رويترز) –
وجهت ثلاث وكالات تابعة للامم المتحدة نداء أمس من اجل تقديم مساعدة عاجلة لتجنب حصول «كارثة» في اليمن حيث يواجه ثلثا الشعب صعوبات في تأمين الغذاء بسبب النزاع في اليمن .
وحذرت دراسة أجرتها منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي اللذان يتخذان من روما مقرا، ومنظمة اليونيسف، بأن 17,1 مليون يمني من أصل 27.4 مليون، يجدون صعوبة في تأمين الغذاء. ومن أصل هذا العدد، يحتاج 7.3 مليون الى مساعدة غذائية عاجلة، بزيادة ثلاثة ملايين عن صيف 2016، كما اعلنت الوكالات الثلاث في بيان مشترك. ولفتت الوكالات إلى أن نسبة سوء التغذية بلغت مستوى «حرجا» اذ باتت تطاول اكثر من 15% من السكان في اربع محافظات هي ابين وحضرموت وتعز والحديدة.
وقال مندوب الفاو في اليمن صلاح الحاج حسن ان «سرعة تدهور الوضع والزيادة الكبيرة في عدد الاشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، أمران مقلقان جدا». ونبه مدير برنامج الأغذية العالمي في اليمن ستيفن اندرسون بأن 7 ملايين شخص قد «لا يتمكنون من الصمود في هذا الوضع اذا ما استمر». وتحدث مندوب اليونيسف في اليمن ميريتكسل ريلانو عن «اعلى نسب سوء تغذية لدى الأطفال سجلت حتى الآن.وحتى اذا ما تمكنوا من البقاء على قيد الحياة، ثمة مخاطر قوية بأن هؤلاء الأطفال لن يتمكنوا من النمو بصورة تامة، ما يشكل خطرا كبيرا على جيل بكامله».
كما قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس إن التحالف كثف ضرباته الجوية على ميناء الحديدة اليمني وهو ما قد يحاصر المدنيين ويعرض للخطر العملية الإنسانية الرامية لاستيراد الإمدادات الحيوية. وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في مؤتمر صحفي في جنيف «حوصر المدنيون خلال القتال في المخا ثمة مخاوف حقيقية من أن يكرر الوضع نفسه في ميناء الحديدة حيث تتصاعد الضربات الجوية على ما يبدو.»
ميدانيا :قتل أربعة أشخاص بغارة للطيران السعودي استهدفت سيّارة مواطن يمني بمديرية حيدان في محافظة صعدة «شمال اليمن» أمس.
وأوضح مصدر أمني أن الطيران شنّ غارة على منطقة ذويب بمديرية حيدان استهدفت سيّارة مواطن، ما أدّى إلى مقتل أربعة أشخاص كانوا على متنها.
وأشار المصدر إلى أن الطيران شنّ غارة أخرى على منطقة الحصامة بمديرية شذا خلّفت أضراراً مادية.
أفادت وكالة الأنباء اليمنية «التابعة للشرعية» بأن الفرق الهندسية تواصل عمليات نزع الألغام والأجسام المتفجّرة من كافة أحياء مدينة المخا ومحيطها، والتي زرعها المسلّحون خلال الأسابيع الماضية بهدف إعاقة تقدّم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
وأوضحت الوكالة على لسان مصدر عسكري أن قوات الجيش ألقت القبض على 20 من المسلّحين، خلال عمليات تمشيط لعدد من الأحياء في مدينة المخا والذين كانوا يختبئون بعدد من المنازل.
وكانت قوات الجيش قد تمكّنت في الـ 8 من فبراير الحالي بمساندة طيران التحالف من استكمال تحرير مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي، بعد معارك عنيفة استمرّت عدّة أيام وأسفرت عن مصرع وإصابة المئات من المسلّحين. وفي محافظة شبوة «جنوب اليمن» قصفت قوات الجيش الوطني المسنودة بالمقاومة الشعبية مواقع المسلّحين في جبهات عسيلان.
وأكدت مصادر في المقاومة الشعبية أن قوات الجيش قصفت مواقع المسلّحين في جبهة الهجر الأثرية، كما استهدفت أماكن أخرى للمسلّحين في جبهة جبل بلبوم بعسيلان.
وفي محافظة الجوف «شمال اليمن» استهدفت قوات الجيش، طقماً عسكرياً للمسلّحين في مديرية خب والشعف. وقالت مصادر في المقاومة الشعبية إن قوات الجيش استهدفت بقذيفة مدفع طقماً عسكرياً للمسلّحين كان على متنه رشّاش «عيار23» في منطقة صبرين بخب والشعف، ما أدّى إلى تدميره بشكل كامل وسقوط قتلى وجرحى في صفوف المسلّحين كانوا على متنه. من جانبه اعترف «أنصار الله» الذي يسيطر على العاصمة صنعاء والعديد من المحافظات اليمنية منذ 21 سبتمبر عام 2014، بمقتل المسؤول الأمني الأوّل في الجماعة اللواء طه حسن إسماعيل المداني «أبو حسن» شقيق يوسف المداني المتزوّج من ابنة مؤسّس الجماعة حسين الحوثي.
وتم نصب صورة كبيرة للرجل الذي يوصف بأنه الثالث في ترتيب قادة الجماعة المؤثّرين، في ميادين وساحات العاصمة مع وصفه بـ «الشهيد المجاهد»، دون أن يصدر «أنصارالله»أي بيان أو تعليق رسمي على مقتله، ودون أن تفصح عن ظروف مقتله وهل قتل في قصف لطائرات التحالف العربي أو في المواجهات العسكرية البرّية.
وقال مقرّبون من «أنصارالله»إن المداني قتل برصاص قنّاص قبل عام ونصف العام في محافظة أبين «جنوب اليمن»، فيما تداولت وسائل إعلام يمنية بيان منسوب إلى «تنظيم القاعدة» يعلن فيه مسؤوليته عن قتل المداني في مدينة دمت في محافظة الضالع «جنوب اليمن».وتكتّمت الجماعة بشدّة على خبر مقتل المداني طوال هذه الفترة، وهو الذي كان يتولّى منصب «مشرف اللجان الأمنية» وعضو «اللجنة الأمنية العليا» ومستشار وزير الداخلية.