السنيدي في الاحتفال بيوم الصناعة العمانية يؤكد الدخول إلى مرحلة اقتصادية جديدة

كتب – زكريا فكري
تصوير: صالح الشرجي

أشاد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة بدور الصناعيين في يوم الصناعة بدخول المنتجات العمانية العديد من الأسواق العالمية خاصة في آسيا وأفريقيا وإيران واليمن، وقد نجح العديد من هذه المصانع في الحصول على عقود تصدير جيدة.. وأضاف معاليه خلال الاحتفال بيوم الصناعة العمانية أمس أن المرحلة القادمة هي مرحلة التركيز على المعالجات الاقتصادية بعد أن كانت الفترة الماضي تركز على المعالجات المالية نتيجة تراجع أسعار النفط عالميا. وطالب معاليه رجال الصناعة في المناطق الصناعية بتأسيس شراكات تتولى إنشاء المرافق والطرق والخدمات والاعتماد على التمويلات البنكية ويمكنهم الاستفادة من مشاريعهم بتحقيق عائد مجز وسريع لسنوات معينة ثم يؤول المرفق أو المشروع للحكومة. وتأسيسا على نتائج البرنامج الوطني تنفيذ قال معاليه انه تم استحداث لجنة في وزارة التجارة والصناعة لمتابعة تنفيذ الـ21 مبادرة ومشروعا والتي تقدر إجمالي استثماراتها بـ10 مليارات ريال عماني تمتد خلال السنوات الأربع المتبقية من الخطة ويمتد بعضها إلى السنين الأولى من الخطة الخمسية القادمة آخذا في الاعتبار كميات الغاز الجديدة التي سيوفرها حقل خزان للغاز في المرحلة الأولى مع نهاية هذا العام 2017 والمراحل اللاحقة مع نهاية 2020. وفيما يتعلق بالتعمين قال معاليه إن الشركات الصناعية التي لم تحقق نسبة التعمين المطلوبة فهي غير مرحب بها في الوزارة أما الشركات التي حققت نسبة التعمين وتجاوزته فسنبحث عن آلية لمكافأتها.

وكان معاليه قد رعى أمس الاحتفال بيوم الصناعة العمانية في شيراتون روي بحضور كبار المسؤولين بالوزارة وأصحاب الأعمال والصناعيين . وفي كلمته الافتتاحية قال معاليه: يتجدد لقاؤنا معكم لنحتفل بيوم الصناعة العمانية والذي يوافق التاسع من فبراير من كل عام تجسيدا للزيارة السامية التي قام بها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لمنطقة الرسيل الصناعية عام 1991م.

إن الهدف من هذا اللقاء هو استعراض أهم المستجدات في القطاع الصناعي إضافة الى الوقوف على آرائكم واقتراحاتكم لتطوير القطاع الصناعي. لقد ساهمت الأنشطة الصناعية مع نهاية عام 2015 بمقدار 5.33 مليار ريال عماني من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية المقدر بحوالي 26.85 مليار ريال عماني.
ويعتبر قطاع الصناعة أحد القطاعات الاقتصادية الخمسة التي تركز عليها الخطة الخمسية التاسعة. وبينما يتعرض هذا القطاع في السلطنة وفي دول مجلس التعاون الخليجي لضغط كبير من جراء انخفاض أسعار النفط وعدم تعافي الأسواق العالمية بشكل عام وأسواق آسيا بشكل خاص ناهيكم عن المنافسة الشديدة من المنتجات المستوردة وحالات الإغراق فان ذلك يدعونا إلى الاستمرار في استكشاف أسواق جديدة والتوجه نحو الابتكار لخفض التكاليف وتقديم منتجات جديدة وبأسعار منافسة.

دخول أسواق جديدة
وقال معاليه إن المواصفات العالية للمنتجات العمانية وارتفاع مستوى جودتها واكتمال منظومة الموانئ كلها عوامل ساعدت منتجاتنا على الدخول في أسواق جديدة. فبالإضافة إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي فقد ركز عدد من المصانع العمانية خلال عام 2016 على التوسع في أسواق آسيا وأفريقيا وإيران واليمن، وقد نجح العديد من هذه المصانع في الحصول على عقود تصدير جيدة. وسوف يستعرض المختصون في اللجنة المنظمة لمعرض المنتجات العمانية (أوبكس) بعد قليل التجارب السابقة كما وسوف يتم التشاور بشأن أسواق عربية واعدة يمكن التوجه لها في هذا العام 2017.
لقد ركز البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” في أحد مختبراته الخمسة على قطاع الصناعات التحويلية حيث اجتمع خلال ستة أسابيع مسؤولين ومختصين وخبراء من القطاع الحكومي والقطاع الخاص والجامعات لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي وتحليلها واقتراح برامج ومشاريع محددة قابلة للتنفيذ في السلطنة بهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع إضافة إلى توفير فرص عمل مستدامة وجاذبة للعمانيين. ولقد توصل مختبر الصناعات التحويلية إلى أهمية التركيز خلال سنوات الخطة الأربع على قطاع البتروكيماويات، وقطاع المعادن الفلزية، وقطاع المعادن اللافلزية، وقطاع الصناعات الغذائية إضافة إلى ممكنين أساسيين وهما الاستخدام الأمثل للطاقة والبحث عن بدائل لتوفير الطاقة إضافة إلى التوسع في برامج دعم الابتكار. لقد توصل المختبر إلى 21 مبادرة ومشروعا بعضها تم تبنيها والأخرى متاحة لمن يرغب في تبنيها وإجراء دراسات الجدوى الاقتصادية لها.
وفيما يتعلق ببرنامج تنفيذ قال معاليه إن اللجنة قد عقدت اجتماعها الأول في شهر ديسمبر والثاني في شهر يناير الماضي ومن المخطط أن تعقد اجتماعها الثالث في 22 من هذا الشهر وسوف تستمر في عقد اجتماعاتها بصورة منتظمة حتى تتحقق الأهداف المرجوة من برنامج تنفيذ بالتنسيق المستمر مع وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.

الابتكار والإغراق
وأضاف معاليه أن المجتمعين في البرنامج الوطني (تنفيذ) قد حددوا ممكنين أساسين هما : أولهما الابتكار الصناعي والذي يعد أهم الركائز التنافسية للقطاع الصناعي. ولقد تابعتم ملتقى الابتكار الصناعي وأكرر الدعوة لكم للاستفادة من خدمات دائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة بعد أن تم زيادة الكادر الإداري فيها وتوفير الخبراء والفاحصين الدوليين إضافة إلى إدخال الأنظمة الإلكترونية بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو). ومن جانب آخر فإننا ندعوكم للاستفادة من فرص التمويل التي يوفرها الصندوق العماني للتكنولوجيا والذي كما تعلمون قد تم إنشاؤه نهاية العام الماضي 2016 تحت مظلة الصندوق العماني للاستثمار. وسوف يستعرض المختصون اليوم ورقة حول الابتكار الصناعي كما نود الاستماع إلى مقترحاتكم في سبل تشجيع المصانع العمانية والجامعات للعمل سويا في جوانب الابتكار الصناعي والاستفادة من براءات الاختراع المتوفرة محليا ودوليا.

لقد كانت الطاقة الممكن الثاني الذي ركز عليه مختبر الصناعات التحويلية في البرنامج الوطني (تنفيذ). فقد شهدت السلطنة خلال السنوات الماضية نموا اقتصاديا متسارعا، أدى الى زيادة الاستهلاك المحلي من الطاقة بمعدلات مرتفعة، حيث بلغ معدل نمو الطلب المحلي على الطاقة نحو 16% سنويا ليصل مستوى الاستهلاك الى إضعاف المستوى الحالي بحلول عام 2030م، ما لم تتخذ إجراءات حيال ذلك. وبالرغم من ان هذا النمو يعزى الى زيادة عدد السكان، والنمو الاقتصادي، إلا أن جزءا كبيرا منه نتج عن عدم الكفاءة في الاستهلاك، مما أدى الى هــدر الطاقة. ولقد توصل المجتمعون الى تصور واضح لاستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة التي يتم توليدها من الفحم الحجري كخيارات رديفة لاستخدام الغاز.
ونظر إلى الطلب المتزايد في السنوات الأخيرة على الطاقة الكهربائية من مختلف القطاعات الاقتصادية وخصوصا الصناعية فقد أقرت الحكومة منذ بداية شهر يناير من هذا العام آلية جديدة لاحتساب تسعيرة الكهرباء وتم تركيب العديد من العدادات الذكية لاحتساب كلفة الاستهلاك الحقيقية أثناء وخارج ساعات الذروة مما يستوجب معه قيام المصانع بإعادة تنظيم عمليات التصنيع ومضاعفة الإنتاج للاستفادة من التعرفة الكهربائية المخفضة خارج ساعات الذروة وتحاشي تشغيل الخطوط الرئيسية أثناء ساعات الذروة. كما أدعو إدارات المصانع للتفكير الجدي في إدخال ألواح الطاقة الشمسية على سطوح المصانع للاستفادة من التطور التقني في هذا المجال وتحاشي استخدام طاقة الكهرباء المرتفعة الكلفة أثناء ساعات الذروة. وسوف تستمعون اليوم إلى عرض مفصل حول السبيل الأمثل لتعظيم الفائدة من التعرفة المنعكسة عن التكلفة بواسطة المختصين في هيئة تنظيم الكهرباء.
أما فيما يخص الإغراق ومن خلال اهتمام السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي بمكافحة الممارسات الضارة بالتجارة الدولية فقد قامت السلطنة وفي بعض الحالات بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بمساندة المصانع المحلية من خلال تقديم الدعم الفني للمصانع لمواجهة التحقيقات ورسوم مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية ضد صادراتها من قبل الدول الأجنبية، إضافة إلى قيام وزارة التجارة والصناعة بمعالجة الشكاوى المقدمة من قبل الصناعة المحلية ضد الممارسات غير العادلة التي يترتب عنها ضرر للصناعة الوطنية .
وفي هذا الشأن فإننا نود التأكيد على ضرورة تعاون المصانع الوطنية مع الوزارة في حالة وجود هذا النوع من التحقيقات كون التعاون والردود على الاستفسارات التي توجه من قبل الدول الأجنبية تعتبر عنصرا مهما جدا لكسب التحقيق في مثل هذه القضايا.
ولمزيد من التسهيل فقد تم العمل بنظام (بيان) التابع للإدارة العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية في بداية شهر مارس 2016 جنبا إلى جنب مع نظام (استثمر بسهولة) الذي تشرف عليه الوزارة. لقد وفر (بيان) آلية إلكترونية لتقديم طلبات الإعفاء الجمركي عن طريق النظام دون الحاجة لزيارة الوزارة.

نمو القطاع الصناعي
وأكد معاليه أن الاستثمار في القطاع الصناعي مستمر في النمو . فبالإضافة إلى مشروع المدينة الصناعية الصينية العمانية في المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم باستثمارات متوقعة تناهز الـ 10 مليارات دولار حتى عام 2022 فإن البيانات الإحصائية المتوفرة ولغاية النصف الأول من عام 2016 تشير إلى أن حجم الاستثمارات للقطاع الخاص بالمناطق التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية بلغ حوالي 6 مليارات ريال عماني ، بلغ الاستثمار المحلي منها 3110 ملايين ريال عماني وهو ما يعادل 52% كما بلغت المشاريع 1688 مشروعا بمختلف المناطق وبلغ العامل منها 1062 مشروعا و 277 مشروعا قيد الإنشاء والبناء و 349 مشروعا بمرحلة الحصول على التراخيص ، أما فيما يتعلق بحجم القوى العاملة في المناطق التابعة للمؤسسة فقد بلغ أكثر من 46000 عامل وموظف وبلغت نسبة التعمين فيها 36 % أو ما يقدر بحوالي 17000 عامل وموظف في حين وتجاوزت مساحة الأراضي المؤجرة للشركات العاملة بالمناطق الصناعية 33 مليون متر مربع مع نهاية النصف الأول من العام 2016.
وبينما بلغ متوسط التعمين في المصانع أكثر من نسبة 35% فهناك مصانع فاقت نسب التعمين فيها الـ 50%. وأود ان أؤكد هنا إلى انه بات من الغير الجائز إطلاقا بأن نرى مصانع لا تحقق الحد الأدنى المتفق عليه مع وزارة القوى لعاملة وهو 35%. وسوف نتطرق في نقاشاتنا لاحقا حول الآليات التي يمكن أن تجعل القطاع الصناعي أكثر جاذبية للشباب العماني.

تعرفة الكهرباء
استعرض حسن بن محمد تقي مدير التكلفة بهيئة تنظيم الكهرباء، التكلفة الجديدة للمصانع في حالة التشغيل في وقت الذروة ، في حين تتناقص التكلفة كلما ابتعد التشغيل في المصانع عن وقت الذروة ، وقال إن الفائض في الكهرباء لا يستخدم ويجب على المصانع ان تعيد هيكلة التشغيل بحيث يمكنها توفير مبالغ كبيرة وتضمن عدم دخولها في شرائح أكبر .. وأكد تقي ان الدولة تدعم الكهرباء في القطاع الصناعي بما يقارب 700 مليون ريال عماني ، وهناك متغيرات عديدة تحتم ضرورة تقليص هذا الدعم ، مشيرا إلى أن السلطنة نجحت في تحقيق فائض في إنتاج الكهرباء، ولكن هذا الفائض يزيد عن الحاجة ولا يستخدم إلا في وقت الذروة فقط مما يتطلب إعادة النظر في عمليات التشغيل في القطاع الصناعي وبعض المنشآت الأخرى بحيث يمكنها التشغيل في غير وقت الذروة والاستفادة بالتكلفة المخفضة أما في حالة التشغيل في وقت الذروة فعليه أن يتحمل تعريفة عالية لاستهلاك الكهرباء.. وقال تقي إن هناك شركات مثل جندال شديد للفولاذ والتي كانت من أكثر المصانع استهلاكا للكهرباء، لكنهم نجحوا في استحداث نظام جديد لإدارة الطاقة مستوفيا الآيزو وابتعد عن التشغيل في أوقات الذروة.. وحول تحديد وقت الذروة قال حسن تقي انها غالبا ما تتراوح بين الساعة 1 ظهرا إلى 5 عصرا وما خارج هذا الوقت ستقل فيه التكلفة أو تعرفة الاستهلاك كثيرا.

جامعة صحار
قدم باري وين رئيس جامعة صحار ورقة عمل تناول من خلالها بعض التجارب المتعلقة بالابتكار الصناعي وأهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وأصحاب الأعمال ، قائلا إننا كمؤسسات أكاديمية لا نقول لرجل الأعمال كيف تدير مصنعك، ولكننا نقدم له الطرق التي تساعده على إدارة عمله.. وأشار رئيس جامعة صحار إلى تجربة التعاون بين الجامعة وجندال شديد للحديد ، حيث كانت الشركة تعاني من مخلفات الحمأة وبالتعاون مع الجامعة تمكنا من إدخال الحمأة هذه في رصف الطرق وتعبيدها ونجحت التجربة.

معرض المنتجات العمانية
واستعرض أيمن الحوسني نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس لجنة اوبكس ، مسيرة معرض المنتجات العمانية”أوبكس” منذ انطلاقه في عام 2012 في الرياض بمشاركة 600 شركة ومؤسسة وبلغت نسبة الشركات التي أبرمت صفقات 65%.. وتوالت المشاركات في الخارج لأوبكس في أوبكس البحرين عام 2013 بمشاركة 85 مؤسسة وبنسبة عقد صفقات بلغت 70%، يليه أوبكس دبي عام 2014 بمشاركة 100 مؤسسة وبنسبة صفقات بلغت 75%، وفي عام 2015 كانت أوبكس دبي بمشاركة 120 مؤسسة وبنسبة صفقات بلغت 70%، ثم أوبكس أديس أبابا بأثيوبيا العام الماضي بمشاركة 100 مؤسسة وبنسبة صفقات بلغت 82% ، وأخيرا أوبكس طهران العام الماضي أيضا بمشاركة 70 شركة ونسبة صفقات بلغت 62%. ويتم التجهيز حاليا لأوبكس الجزائر بالتعاون مع الجهات المسؤولة هناك مشيرا إلى أهمية هذا المعرض لما تمثله الجزائر من أهمية اقتصادية وسوق استثماري وتجاري كبير.

توصيات الحلقة التحضيرية
وعرض ياسر العجمي ممثل الصناعيين توصيات حلقة العمل التحضيرية للقاء يوم الصناعة العمانية 2017م ومنها أهمية تعزيز مكانة المنتج العماني والترويج له محليا ودوليا وذلك من خلال عقد اللقاءات/‏‏‏‏ والمختبرات المستمرة لمناقشة تعزيز ثقافة إعطاء الأولوية للمنتج العماني في الطلب لدى المستهلك ، ومناقشة معوقات بيع المنتجات الغذائية، وإيجاد آليات لمساندة تصدير المنتج العماني، وكذلك متابعة نتائج دراسة لجنة الآثار الاقتصادية عن عزوف المحلات التجارية من شراء المنتج العماني، وإيجاد الآليات والتشريعات التي تدعم استمرار تنافسية المنتج المحلي. أيضا طالب الصناعيون بتفعيل آليات حماية غير مباشرة للمنتج المحلي وفقاً للأطر القانونية والاتفاقيات ، وتقييم المعارض والمشاركات الدولية وأثرها على تعزيز مكانة المنتج الوطني بين المنتجات المنافسة ، وعمل بحوث التسويق اللازمة للأسواق المستهدفة
الاستفادة من تجارب المصانع الناجحة في ترويج منتجاتها وتعميم تلك التجارب بين المنشآت الصناعية.
كما أفردت التوصيات لتعزيز بيئة الاستثمار الصناعي، وتوفير الأراضي الصناعية وتسهيل إجراءات الحصول عليها ، وتوفير خدمات البنية الأساسية (الكهرباء والطرق) اللازمة للمشاريع الصناعية داخل وخارج المناطق الصناعية . كذلك تسهيل وتسريع الإجراءات الحكومية وذلك من خلال العمل على تقليص الوقت اللازم لإنجاز المعاملات ومنح التراخيص اللازمة وإزالة كافة العوائق. والتوسع في مكاتب المحطة الواحدة لتشمل جميع المناطق الصناعية والمناطق الحرة. وتعزيز جاذبية القوى العاملة الوطنية وذلك بتأهيل الشباب وتدريبهم بالتوافق مع متطلبات المصانع العمانية . وتوسيع دور بنك التنمية العماني في تمويل القطاع الصناعي الإسراع في تفعيل العمل بمركز سلامة الغذاء.

المناقشات والمداخلات
وردا على توصيات الحلقة التحضيرية ليوم الصناعة قال معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة ، انه لا يمكننا أن تفرض أي إجراءات حمائية لمنتجاتنا وإلا فإن دول العالم سوف تعاملنا بالمثل.. وقد تعرضنا لدعاوى إغراق رفعت على بعض منتجات شركاتنا في الصين وأمريكا ومصر وروسيا ، واضطررنا لصرف أموال طائلة على المحامين وكسبنا هذه الدعاوى ودافعنا عن منتجاتنا ، لكننا سنتصدى لأي عملية إغراق تتعرض لها المنتجات العمانية كما يحدث حاليا في صناعة الحديد وهناك قضايا بذلك في منظمة التجارة العالمية.
وطالب معاليه المصدرين ورجال الأعمال بعرض تجاربهم الناجحة حتى يستفيد منها الجميع ولا يعتبرها من الأسرار ، وعليهم ألا يخشوا من المنافسة في الداخل .. فلا يمكننا أن ننافس بعضنا في الداخل ودعا معاليه الغرفة لتنظيم لقاءات مغلقة لتبادل الخبرات والتجارب مع المصدرين والوكلاء .
وحول ما جاء في التوصيات حول إحجام المراكز التجارية عن عرض المنتجات العمانية، قال معاليه أن هذا الأمر قد تم مناقشته من قبل وليس لدى الوزارة أي بيانات تفيد بأن المراكز التجارية ترفض عرض المنتجات العمانية أو منحها تسهيلا، بل على العكس تماما وإذا كانت لدى أحدكم بيانات تفيد باسم أي مركز تجاري يمارس هذا فعليكم إبلاغ الوزارة باسمه وسوف نفعل القانون ضده فورا.
وقال إن الوزارة سبق وتدخلت في مشكلة أسماك البلطي في الباطنة مع احد المراكز التجارية وكان الخلاف بسيطا ، على مبلغ قيمته 100 بيسة تقريبا ، وتمكنا من حل هذه المشكلة وأصبح السمك البلطي العماني يصدر من السلطنة إلى دول الخليج كلها .. فالمبردات التي تأتي بالبضائع إلى السلطنة تعو محملة بالأسماك .. وهذا طبعا بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية والجهات الأخرى المعنية.
وحول تعزيز البنية الأساسية والطرق ومشروعات الطاقة قال معالي الدكتور: على سبيل المثال في صحار الصناعية نجد أن المرحلة الخامسة تحتاج الى 30 مليون ريال لتنفيذها .. وفي ظل الظروف الحالية ماذا لو رفضت وزارة المالية اعتماد المبلغ؟ ماذا سيحدث ؟ عليكم انتم كصناعيين ان تبحثوا عن أفكار مبتكرة.. كونوا فيما بينكم شراكة مؤسسية ونفذوا مشروعات بتمويل ذاتي ومن البنوك وسوف تستردون ما أنفقتموه في زمن قصير لا يتجاوز 10 سنوات ، فالعائد على الاستثمار في السلطنة مرتفع ومجد.. ومشروع محطة منح معلوم للجميع وسيعود للحكومة بعد 20 سنة.. فماذا يمنع نزوى أو صحار الصناعية من تأسيس مثل هذه الشركات مثل شموخ وتبني طرق ومرافق وتحصل بعد ذلك أموالها خلال 8 سنوات .. كما أشار معاليه على سبيل المثال إلى مشروع سندان مؤكدا انه قائم على شخص واحد يملك الأرض ويبني ويبيع في منطقة صناعية، بينما استثماراتنا في المدن الصناعية تجاوزت 6 مليارات ريال ولا نستطيع عمل شيء!!
وحول مسألة تعرفة الكهرباء قال معاليه ان المصانع اذا ابتعدت عن وقت الذروة عند التشغيل فسوف توفر من 10 الى 15% من تكلفة استهلاك الكهرباء..
وأضاف معالي الدكتور أن عام 2015 كان عاما مليئا بالمعالجات المالية بينما عامي 2016 و2017 كان التركيز على المعالجات الاقتصادية .. السلطنة لن تحتاج لاستثمارات في مجال إنتاج الكهرباء لمدة 3 سنوات . وحول نسبة التعمين في المصانع والشركات الصناعية قال معالي السنيدي ، ان هناك شركات تجاوزت فيها نسبة التعمين 80% بينما هناك شركات لم يتجاوز فيها التعمين 25% .. وقال هذا يعطينا مؤشر على ان نسبة التعمين في مجملها جيدة وهي عند مستوى 35% .. ولكن أود أن أقول هنا ان الشركات التي لن تصل فيها نسبة التعمين إلى 35% فلن تقدم لها الوزارة أي خدمات ولن يكون مرحبا بها ، أما الشركات التي تجاوزت نسبة التعمين فستكون لها الأفضلية والأسبقية وسنبحث عن آلية لمكافأتها… وأوضح معاليه أن هناك مصانع في السلطنة تتجاوز قيمة الصادرات لديه 200 مليون ريال ويتعلل بأنه لا يجد عمانيين لتوظيفهم ..!! هذا غير مرحب به. وقال معاليه أن تدني نسبة التعمين يعكس وجود خلل في الإدارة العليا والمالك لم يعد يهتم بالمجتمع الذي يعيش فيه ويهتم فقط بالربح .. وأشار معاليه إلى أن نسبة التعمين في شركات الاستثمار الأجنبي أكبر منه في شركات الاستثمار العمانية وهذا موثق بالوزارة وسيأتي اليوم الذي ننشر فيه هذه الأسماء ليعلم الجميع اسم كل شركة بعدد العمانيين وغير العمانيين.
وحول بيئة العمل وضرورة تحويلها إلى بيئة جاذبة طالب معاليه بضرورة إعادة النظر في المحلات الموجودة على مدخل المدينة الصناعية لأنه لم يعد لائقا..
وقال إن صندوق التدريب يعد لمفاجآت سارة خلال الفترة القادمة فهو على يدرب فحسب وإنما سوف يدرب ويوظف على رأس العمل وهناك فرص وظيفية تصل إلى 10 آلاف وظيفة خلال 10 سنوات.
وفيما يتعلق بنظام المحطة الواحدة قال معاليه إن شرطة عمان السلطانية لديها نظام قوي وسريع وكذلك وزارة القوى العاملة حاليا ولا يحتاجان أن يكونا معنا في المحطة الواحدة .. ونحن في الوزارة قد انجزنا خلال شهر واحد 25 ألف معاملة عبر بوابة استثمر بسهولة، وبما يصل إلى 300 ألف معاملة سنويا.. فالاسم التجاري يستغرق 5 ثوان فقد لإصداره معتمدا بعد الكشف عليه عبر الشبكة.
وقال معاليه ان لدينا تفاهم مع وزارة المالية للتوسع في البرامج المدرة للدخل ..وقد زادت إيرادتنا 2 مليون ريال بعد تسهيل المعاملات عبر استثمر بسهولة .. وحاليا اتفقنا مع وزارة المالية فيما يتعلق بحماية الملكية الفكرية على نشر 20 ابتكار .. ولدينا كوادر عمانية ندربهم في الخارج وعددهم 9 خبراء للاستعانة بهم والتوسع معهم في حماية ملكية الناس .وطالب معالي الدكتور الوزير رجال الصناعة بالاهتمام بالتصدير وزيادة العملة الصعبة مشيرا إلى أن صادرات السلطنة إلى إيران بلغت مليار و200 مليون دولار العام الماضي.

وهناك توصيات قال عنها معاليه انه سيتم مناقشتها في اجتماعات منفصلة عن هذا اللقاء ومنها موضوع رفع سقف التمويل في بنك التنمية العماني.