الأمم المتحدة:12مليون يمني يواجهون المجاعة و33 آخرون يعانون سوء تغذية حادة

قوات هادي تسيطر على المخا و«أنصارالله» يطلقون صاروخ «زلزال2» على «الميزان» –
صنعاء-جنيف-«عمان»- جمال مجاهد -(رويترز) –
أطلقت الأمم المتحدة أمس مناشدة لجمع 2.1 مليار دولار لتوفير الغذاء ومساعدات ضرورية أخرى يحتاجها 12 مليون شخص في اليمن الذي يواجه خطر المجاعة بعد عامين على الحرب.
وقال جيمي مكجولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن في وثيقة المناشدة «الوضع في اليمن كارثي ويتدهور بسرعة».
وتابع «نحو 3.3 مليون شخص بينهم 2.1 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد».
واليمن منقسم بسبب حرب أهلية اندلعت قبل قرابة عامين بين انصار الله وتحالف بقيادة السعودية. وقتل عشرة آلاف شخص على الأقل في الصراع الذي فجر أزمة إنسانية باليمن.
وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 19 مليون يمني في المجمل -أي أكثر من ثلثي تعداد السكان- بحاجة للمساعدة والحماية. وقال يان إيجلاند الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين في بيان منفصل مع إطلاق مناشدة الأمم المتحدة «لو لم تقتلك القنابل في اليمن فإن الموت جوعا ببطء وألم يمثل خطرا متزايدا الآن».
ميدانيا: تمكّنت وحدات الجيش الوطني «الموالي للشرعية» والمسنودة من المقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي مسلّحي «أنصار الله» والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، من كامل مدينة المخا في محافظة تعز، بعد قتل وأسر عدد كبير منهم وفرار آخرين.
ونفّذت وحدات الجيش عملية اقتحام المدينة من ثلاث جهات في الوقت نفسه «من الشرق والجنوب والشمال» بعد تطويق كامل المدينة.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية «وام» بأن القوات المسلّحة الإماراتية قامت بالدور الرئيسي في تحرير المخا سواءً من ناحية المشاركة البرية أو تقديم الدعم «الناري» البري والجوي والاستخباراتي لقوات المقاومة الشعبية. وقالت إن المقاومة «حرّرت عدداً كبيراً من المدنيين من النساء والأطفال وكبار السن الذين كان يحتجزهم المسلّحون رهائن ودروعاً بشرية..
فيما تواصل تطهير المدينة من الألغام والعبوّات الناسفة التي زرعها المسلّحون قبل فرارهم، إضافة إلى عملية تأمين المدينة من الداخل والخارج». وفي اعتراف رسمي من «أنصار الله» بخسارة مدينة وميناء المخا الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، أكدت وكالة الأنباء اليمنية «التابعة لأنصار الله» إطلاق صاروخ نوع «زلزال2» على تجمّع للقوات الموالية للشرعية في منطقة الميزان بمديرية المخا.
وأشارت إلى مقتل وإصابة عدد من الأشخاص في عشرات الغارات التي شنّها طيران التحالف العربي على مناطق متفرّقة بمديرية المخا.
وأوضح مصدر أمني أن إحدى غارات التحالف على مدينة المخا استهدفت سوق المخا المركزي ما أدّى إلى تدمير واحتراق عدد كبير من المحال التجارية ومقتل وإصابة عدد من المواطنين، مشيراً إلى أنه يتم إحصاء عدد الضحايا والخسائر الناتجة عن هذه الغارة.
وأشار المصدر إلى أن الغارة تسبّبت في اندلاع حرائق في المحال التجارية في السوق، كما تسبّبت في تدمير واحتراق عدد من السيّارات والمركبات.
ولفت المصدر إلى أن الغارة على هذا السوق جاءت ضمن عشرات الغارات التي شنّها الطيران على مدينة المخا الساحلية استهدفت العديد من القرى والأحياء السكنية والمنازل والأسواق والسيّارات والطرق بمدينة المخا وضواحيها الشمالية والجنوبية والغربية والشرقية.
وقال: إن الغارات على المدينة تصاعدت بوتيرة عالية في أعنف موجة غارات على هذه المدينة ، أسفرت عن تدمير وتضرّر عشرات المساكن والمنشآت والطرق والسيّارات ، كما أجبرت مئات السكان على النزوح إلى مناطق بعيدة». على صعيد آخر أعلنت المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 117 ألف لاجئ ومهاجر وصلوا إلى اليمن في عام 2016.
وقالت المفوّضية في بيان لها إن المهرّبين أغروا العديد للقيام بالرحلة الخطيرة على متن القوارب وعبور البحر بحثاً عن الحماية أو فرص أفضل لكسب العيش . وحذّرت من أن الكثيرين يتوجّهون إلى بلد يتفاقم فيه الصراع وترتفع فيه حالات النزوح ويواجه الواصلون إليه مستقبلاً غامضاً فيه. وأطلقت مفوّضية شؤون اللاجئين حملة كبيرة لنشر الوعي حول مخاطر العبور إلى اليمن التي مزّقتها الحرب والعبور إلى خليج عدن والبحر الأحمر من أفريقيا، وهي تسلّط الضوء على الظروف المروّعة وارتفاع المخاطر في اليمن . وصرّح مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية، أمين عوض: «إنها كارثة إنسانية داخل اليمن . علينا أن نرفع صوتنا ولا يمكن للمفوّضية أن تقف جانباً إزاء ركوب العديد من الأشخاص، لا سيّما الشباب، قوارب المهرّبين بعد اتّخاذ قرارات غير مطّلعة حول الوضع اليائس والخطير في اليمن». وأطلقت المفوّضية الحملة بمساعدة أبرز الموسيقيين في المنطقة بقيادة النجمة الغنائية واللاجئة السابقة مريم مرسل التي كتبت وأدّت أغنية تتضمّن رسائل رئيسية لحثّ الأشخاص على التفكير بدقة قبل اتّخاذ قرار العبور إلى اليمن.
وقد مزّقت الحرب اليمن منذ مارس 2015، ويقدّر بأن يكون 7100 شخص قد قتلوا و 44 ألفا قد أصيبوا بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليوني شخص. وهناك حوالي 19 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية.
ووفقاً للمفوّضية، «ففي حين أن اليمن هي من الدول الموقّعة على اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكول عام 1967، إلا أنه في إطار الحرب الحالية وانعدام الأمن، لا تعتبر الأوضاع الحالية مشجّعة على اللجوء». وقالت: «لطالما حذّرت المفوّضية من مخاطر العبور إلى اليمن. وقد سهّل الصراع الذي طال أمده وانعدام الأمن انتشار الشبكات الإجرامية التي تستهدف الواصلين الجدد. وتعتبر النساء والأطفال بشكل خاص عرضة للعنف و الاتجار». وقد تلقّت المفوّضية تقارير عن قيام المهرّبين والشبكات الإجرامية بالاعتداء الجسدي والحرمان من الطعام والمياه، والاختطاف والابتزاز وسوء المعاملة والعمل القسري، فضلاً عن الاعتقال التعسّفي والاحتجاز والترحيل. وبالنسبة إلى الواصلين الجدد الذين يسعون إلى الحصول على الحماية الدولية، فإن الوصول إلى أنظمة اللجوء في اليمن هو صعب جداً، وقد يكون الأشخاص غير قادرين على تسجيل طلبات لجوئهم أو قد يكون وجودهم موثّق من قبل السلطات في شمال اليمن.
ويحدّ انعدام الأمن السائد والحرب بشكل خطير من قدرة المفوّضية وغيرها من المنظّمات الإنسانية على الوصول إلى السكان المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية . وستساعد الأغنية وشريط الفيديو في نشر الرسالة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج أخرى، بما في ذلك باللغات الشائعة في المنطقة. وتحمل الأغنية رسالة مفادها أن عبور البحر قد يكون مميتاً، مع الإشارة إلى أن المهرّبين هم غالباً دون رحمة، كما أنها تحثّ الأشخاص على التفكير ملياً قبل اتّخاذ قرار المغادرة.