دمشق مستعدة لإجراء مفاوضات مباشرة مع ممثلي المعارضة كافة

«سوريا الديمقراطية» تخوض اشتباكات عنيفة مع «داعش» في الرقة والقوات التركية بحلب –
دمشق -عمان – بسام جميدة – وكالات –
أعلن رئيس الوفد البرلماني الروسي بعد مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد أن دمشق مستعدة لإجراء مفاوضات مباشرة مع ممثلي جماعات المعارضة كافة، مؤكدا على أهمية الدعم العسكري الروسي.
وقال عضو لجنة مجلس الدوما الروسي لشؤون الدفاع دميتري سابلين الذي يرأس الوفد البرلماني إلى دمشق «إنه أعلن أن سوريا مستعدة لإجراء مفاوضات مباشرة مع جميع ممثلي المعارضة، بما في ذلك المعارضة المسلحة».
وأكد سابلين أن الرئيس السوري يدعم الجهود الروسية في الأستانة ونتائج الاجتماع الأخير للمجموعة المشتركة حول مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.وقال رئيس الوفد البرلماني الروسي إن الأسد أكد أهمية الدعم العسكري الروسي لسوريا وأشار إلى أن إراقة دماء الجنود الروس في سوريا «لا تقدر بأي ثمن». وأضاف في حديث للصحفيين بعد مباحثات الوفد مع الرئيس السوري أن الأسد يعتبر مسألة أكراد سوريا مسألة داخلية يجب تسويتها من خلال الحوار مع الشعب السوري وليس مع الأمريكيين أو غيرهم.
من جهته أكد عضو الوفد البرلماني الروسي النائب في مجلس الدوما ألكسندر يوشينكو أن الرئيس الأسد كان بحالة صحية ممتازة، مؤكدا أن الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام حول تدهور حالة الرئيس السوري الصحية شائعات عارية عن الصحة تماما.
وأكد سابلين أن «مسألة الدستور يقرها السوريون وهي خاصة بهم واليوم روسيا وسوريا تقاتلان في حرب واحدة ضد الإرهاب». من جانبه أوضح عضو مجلس الشعب علي الصطوف أن موضوع الحوار الوطني في سوريا طرحته دمشق منذ بداية الأزمة انطلاقا من الإيمان المطلق بأهمية الحوار بين السوريين لتجاوز محنتهم. وبشأن سياسة تركيا أشار الصطوف إلى أن النظام التركي معروف للجانب الروسي، معربا عن أمله بأن تمارس «القيادة الروسية سياسة عاقلة حكيمة وأن يأتي أي تقارب روسي مع تركيا في صالح سوريا نظرا للتحالف بين موسكو ودمشق والوقوف بخندق واحد». وميدانيا: أفاد مصدر عسكري لعمان أن الجيش السوري استعاد السيطرة على قرية طومان بريف حلب الشرقي، وواصلت الطائرات الحربية السورية والروسية استهداف تجمعات مسلحي تنظيم داعش في محيط منطقة «المقابر» و«سرية جنيد» و«لواء التأمين» على المحور الجنوبي لمدينة دير الزور وتحقق إصابات مباشرة في صفوفهم.
وذكرت مصادر إعلامية عن مقتل القيادي الاوزبكي مسؤول « الاستشارات القتالية » بقصف الطيران الحربي على مقرات جبهة النصرة في ادلب . وفي سياق متصل، جرت اشتباكات عنيفة بين «قوات سوريا الديمقراطية» ذات الأغلبية الكردية والمدعومة من الولايات المتحدة من جانب والقوات التركية من جانب آخر في ريف حلب الشمالي.
ورافق الاشتباكات قصف مكثف من القوات التركية استهدفت مواقع لـ«الديمقراطية» ومناطق سيطرتها، في الشيخ عيسى وتل رفعت ومرعناز ومنغ وعين دقنة. من جانبها استهدفت «قوات سوريا الديمقراطية»، آليات وتمركزات للقوات التركية، بينما وردت معلومات عن خسائر بشرية في صفوف الجانبين.
إلى ذلك، أفاد نشطاء بأن تعزيزات للقوات التركية وصلت إلى الأراضي السورية.
على صعيد آخر تتواصل اشتباكات عنيفة بين «قوات سوريا الديمقراطية» و«داعش» في إطار عملية «غضب الفرات» الهادفة إلى عزل التنظيم في الرقة، حيث تمكنت من إحراز تقدم بمحيط منطقة بئر فواز. وذكرت مصادر ميدانية عن وقوع اشتباكات عنيفة بين مسلحي «قوات سوريا الديمقراطية» ومسلحي تنظيم داعش على جبهات قرى «السويدية والوديان وحمارين» في ريف الرقة الغربي لدى محاولة «التنظيم» التقدم باتجاه هذه القرى.
وقال الجيش التركي، إن جنديين تركيين قتلاً وأصيب 15 آخرين في معارك قرب مدينة الباب ضد تنظيم «داعش» وذلك عقب انتزاع السيطرة على تلال استراتيجية في محيط المدينة.
وأوضح الجيش إن عمليات خلال الليلة قبل الماضية أسفرت عن انتزاع السيطرة على تلال استراتيجية في محيط المدنية. وأضاف الجيش في بيان أن 58 من مقاتلي «داعش» قتلوا في غارات جوية وقصف مدفعي واشتباكات ضمن هذه العمليات. وتحاصر قوات المعارضة السورية المدعومة من أنقرة مدينة الباب منذ أسابيع، في محاولة منها لطرد التنظيم المتشدد. وقال تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي في العاصمة أنقرة «عملية الباب يجب أن تستكمل على الفور في الفترة المقبلة، في الأيام الماضية حققت قواتنا الخاصة والجيش السوري الحر تقدما كبيرا».
وحسب مواقع كردية فأن الجيش التركي استولى على مساحة 70 هكتاراً من الأراضي التابعة لمنطقة المالكية في ريف الحسكة الشمالي الشرقي وذلك في إطار بناء الجدار الفاصل بين الحدود السورية التركية.