ارتفاع نسبة الوظائف القيادية للمواطنين بالقطاع الخاص 9%

بلغ عددهم 11798 مواطناً ومواطنة حتى ديسمبر 2016 –
يوسف المطوع: ملاك المشاريع من غير العمانيين وراء ارتفاع نسبــة الوافديــن وبكفالة عمانيـة –

عمان: ارتفع عدد القوى العاملة الوطنية بالقطاع الخاص في وظائف مديري الإدارة العامة والأعمال والمستثمرين إلى (11798) مواطناً ومواطنة حتى ديسمبر 2016م مقارنة بعام 2015 م التي بلغت ( 10704) وذلك بزيادة نسبة (%9)، فيما انخفضت أعداد القوى العاملة غير العمانية بالوظائف القيادية في منشآت القطاع الخاص والتي بلغت ( 39331) حتى نهاية 2016م، مقارنة بعام 2015م والتي بلغ عددها ( 40128) .
وأشارت الإحصائيات بوزارة القوى العاملة إلى أن وظائف مديري الإدارة العامة والأعمال والمستثمرين في قطاع الإنشاءات جاء كأعلى القطاعات بعدد (2398) مواطنا ومواطنة، ثم قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية والسلع الشخصية والأسرية بمجموع (2042) مواطناً ومواطنة، وفي المرتبة الثالثة جاء قطاع الوساطة المالية بعدد (1671 ) مواطناً ومواطنة ، وقطاع الصناعات التحويلية بعدد (1042) .
وأكد يوسف بن سعيد المطوع المدير العام المساعد للتشغيل بالمديرية العامة للتشغيل بوزارة القوى العاملة بأن ارتفاع الوظائف القيادية للمواطنين بمنشآت القطاع الخاص يوجد المسؤولية الوطنية والرغبة الأكيدة لبعض منشآت القطاع الخاص في تعزيز الموطنين وإعطائهم الفرصة من خلال تعيين وتشغيل القوى العاملة الوطنية في المهن القيادية والإشرافية ، فوجود مواطن عماني في مهنة رئيس مجلس إدارة أو رئيس تنفيذي أو مدير عام يعتبر دليل نجاح المواطن العماني وقدرته على العمل في أعلى المناصب في القطاع الخاص كلما تم تهيئة الفرصة المناسبة والبيئة الجيدة له، فالمواطن العماني قادر وبكل جدارة على العمل في جميع المجالات، فعلى القطاع الخاص العمل على تهيئة البيئة المناسبة وإعطاء المجال للمواطن للعمل في المهن القيادية مع العمل على تأهيل وتدريب العاملين لديه حتى يصبح المواطن قادراً على العمل في أعلى المناصب بالقطاع الخاص.
وقال يوسف : يعد القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي لاقتصادات الدول في العالم حيث تهتم جميع دول العالم بتنويع المجالات الاقتصادية ، كما اهتمت الدول بالقوى البشرية كمحرك رئيسي لإيمانها بأن القوى العاملة المؤهلة والمدربة هي من تقوم بتحريك الاقتصاد للبلد، ومن هنا جاء الاهتمام بالمواطن العماني باعتباره أداة رئيسية في تحريك الاقتصاد الوطني ومن مبدأ أن الاوطان تبنى بسواعد أبنائها. فقد اهتمت وزارة القوى العاملة بتدريب القوى العاملة الوطنية في العديد من المجالات الادارية والتقنية والفنية ، وقامت بتعمين بعض المهن التي يمكن للمواطن العماني أن يشغلها، كما فرضت الوزارة نسب التعمين في جميع الأنشطة الاقتصادية.

اسباب اعتماد القطاع على الوافدين

وعن الأسباب التي تجعل القطاع الخاص يعتمد على الوافدين في الوظائف القيادية قال يوسف المطوع : هناك العديد من الاسباب التي تجعل القطاع الخاص يعتمد على الأيدي العاملة الوافدة في الوظائف القيادية من أهمها ان أغلب ملاك الشركات هم من جنسيات غير عمانية سواء كان مستثمرا أو مالكا لمؤسسة أو شركة والمواطن العماني هو من يكفل هذا الوافد ، فلا شك أن المالك الحقيقي الوافد يرغب في أن يكون من يدير مؤسسته هم بنو جلدته أي وافدا مثله بحيث يسهل عليه أن يقوم بتشغيل الوافد لساعات طويلة وفي الأوقات التي يراها مناسبة والرواتب التي تناسبه . حتى في جانب الشركات التي يمتلها المواطنون العمانيون فصاحب العمل يبحث عمن يدير له مؤسسته ويتعامل مع سوق العمل والتي يسهل على الوافد العامل مع الوافد بصوره مباشرة. ومن الأسباب أيضاً التي تجعل القطاع الخاص يعتمد على الوافدين في الوظائف القيادية هي قلة الاجر الذي يتقاضاه الوافد والعمل لساعات طويلة وفي أي وقت نظرا لعدم الارتباطات الاخرى وفي بعض الأحيان اختلاف العادات والتقاليد التي يرتبط بها المواطن العماني في بعض المناسبات الاجتماعية والتي تجعل من القطاع الخاص يتجه نحو تشغيل الوافدين.
وتبذل وزارة القوى العامل جهودا كبيرة في تنمية القوى العاملة الوطنية من خلال التعاون الدائم مع منشآت القطاع الخاص وغرفة وتجارة وصناعة عمان لإيلاء المزيد من الاهتمام بالكوادر العمانية وتدريبها لتحتل الوظائف القيادية في المنشآت، وتتابع الوزارة تفعيل قراراتها بشأن الإحلال في الوظائف القيادية للمساهمة في رفع نسب التعمين وإعطاء الأولوية للباحثين عن عمل من خاصة أصحاب الشهادات العليا سواء من خريجي جامعات السلطنة أو من المبتعثين العائدين، والالتزام بنسب التعمين المقررة .
وتتميز الوظائف القيادية بحاجتها للخبرات المتخصصة العالية، ويحتاج القطاع الخاص في السلطنة بالفعل إلى الاستثمار في الكوادر العمانية ما بعد التوظيف الأولي ، ليتحقق إحلال القوى العاملة الوطنية في الوظائف القيادية محل الوافدة ويتحقق ذلك من خلال برامج تدريبية متقدمة لاكتساب الخبرات. وقد لوحظ أن بعض المنشآت وضعت برامج تدريبية للقوى العاملة الوطنية .
ويتواصل عمل الوزارة بتقديم خدمات التدريب للقوى العاملة الوطنية لمختلف المستويات المهنية والوظائف القيادية في برامج تدريب مقرون بالتشغيل وفق آلية متطورة باستخدام أحدث وسائل التواصل المباشرة والالكترونية. حيث يعتبر صنع القرار في مواقع المسؤولية القيادية في شركات ومنشآت القطاع الخاص مؤثرًا في توجّهات وسياسة المنشأة،. فاهتمام القطاع الخاص يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار ضرورة أن تعطى القوى العاملة الوطنية الأولوية في التعيين في الوظائف القيادية من خلال خطة إحلال مدروسة بأسلوب التدريب والترقية الوظيفية للعمانيين في منشآت القطاع الخاص.

تطوير وتنمية الموارد البشرية

وتعتبر الموارد البشرية من أهم الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة واستدامتها حيث تلعب القوى العاملة دورا محوريا في العملية الإنتاجية إلى جانب الأرض ورأس المال والإدارة والتكنولوجيا. وتمثل تنمية الموارد البشرية أحد المقومات الرئيسية لصقل وتحريك القدرات وتنمية الكفاءات البشرية في جوانبها العلمية والعملية والفنية والمهنية والسلوكية لتلبية احتياجات المجتمع وسوق العمل من القوى العاملة ومن مختلف المستويات والتخصصات التي تفي بالمتطلبات التنموية. وإدراكا لأهمية هذا الجانب من جوانب التنمية، فقد حظيت تنمية الموارد البشرية وقضايا العمالة والتعليم والتأهيل والتدريب بأهمية خاصة ضمن أهداف وسياسات إستراتيجية التنمية طويلة المدى للفترة من (1970ـ 1995م) وتشير تجربة تلك الفترة إلى أن السلطنة قد حققت تقدما ملحوظاً فيما يتصل بتوسيع سوق العمل وزيادة مساهمة القوى العاملة الوطنية فيه وتأهيلها.
وعلى الرغم من التحسن الكبير الذي طرأ إلا أن هنالك مجموعة من التحديات التي تواجه قطاع العمل والتعمين . وللتغلب على تلك التحديات أولت الرؤية المستقبلية
للاقتصاد العماني “عمان 2020” اهتماما خاصا بتنمية الموارد البشرية وتأهيل القوى العاملة الوطنية، وقد تمثلت الرؤية المستقبلية للموارد البشرية في تكوين موارد بشرية عمانية متطورة ذات قدرات ومهارات تستطيع مواكبة التطور التقني والتكنولوجي وإدارة التغيرات التي تحدث فيه بكفاءة عالية وكذلك مواجهة الظروف المحلية والعالمية المتغيرة باستمرار ، وتمثلت أهداف قطاع العمل في الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني عمان 2020 في إيجاد فرص التوظيف في القطاعين العام والخاص للعمانيين ، وتدريبهم وتأهيلهم بما يتناسب واحتياجات سوق العمل وذلك من خلال ايجاد فرص عمل للعمانيين الراغبين في العمل وإحلال القوى العاملة الوطنية محل الوافدة وإعدادها وتدريبها وتأهيلها لرفع مستوى مساهمتها في سوق العمل العماني .