سبل منع الطفل من ترديد الشتائم

كثيرات منا يعاقبن أطفالهن على أي سلوك غير لائق يقعون فيه، دون الأخذ في الاعتبار أن البيئة المحيطة بالطفل تساعد في تكوين جزء كبير من سلوكه، كالجيران والأقارب والشارع والمدرسة والحضانة، وبالطبع الأم والأب.
تُعد الشتائم أو الألفاظ غير اللائقة إحدى السلوكيات السهل على الطفل اكتسابها، فكل ما على طفلك الاستماع والترديد، وهي فطرة يفطر عليها ليتعلم الكلام والتواصل منذ صغره. وقد أكدت الأبحاث الاجتماعية أن الأطفال الرضع الذين يكبرون في جو من المشاحنات العائلية يتعلمون الشتائم أسرع 4 مرات من أقرانهم، الذين يعيشون في أجواء عائلية هادئة.
كيف تمنعين طفلك عن ترديد مثل هذه الألفاظ غير اللائقة؟
• أن تكوني قدوة حسنة لطفلك، احرصي على استخدام الأوصاف الإيجابية لا السلبية، واحذري من الشتائم الموجهة لأي أحد أو أي شيء، ففي بعض الأحيان ترتطم قدمنا بالطاولة فنشتم دون وعي، ليسجل الطفل في عقله الشتائم كرد فعل طبيعي عند الانفعال.
• إن كان طفلك رضيعًا في شهره الأول، فتجنبي أن يسمع ألفاظًا غير لائقة، ولا تظني أن الرضّع لا يفهمون إذ أثبتت الدراسات أن الرضيع يستطيع إدراك الكلمات منذ شهرهم السادس، حتى إن لم يفهم محتواها، فالرضيع قادر على تمييز النبرة الحادة والهادئة منذ الشهر السادس أو السابع.
• إن كنتِ مع طفلك في الشارع وسمعتما شجارًا وبعض الألفاظ السيئة، علقي أمامه بأنكِ مستاءة من هذه الألفاظ غير اللائقة.
• كذلك الأمر إن شتم أحد الأقارب أمام طفلك، أو ردد بعض الكلمات غير اللائقة لأحد أبطال مسلسل أو فيلم شاهده، عليكِ التوقف أمام الجمل التي تلفظ وشرح مدى سوئها للطفل.
• إن تلفظ طفلك بلفظ غير لائق، اجعليه يذهب ويغسل فمه بالماء جيدًا ثلاث مرات أو أربعة، تكرار غسل الطفل لفمه ستجعله أولًا يُدرك أن اللفظ غير اللائق مثل الأوساخ التي تلتصق به ويكون عليه أن يزيلها.
تكرار هذا الطلب، سيجعل الطفل يتعب من كثرة غسيل فمه، ويُعدل عن قول الألفاظ السيئة، لكن حاولي أن تطلبي غسل فمه دون صوت مرتفع، وأظهري له انزعاجًا بسيطًا من اللفظ.
• التجاهل، وخصوصًا إذا زاد الوضع عن حده، وأصر الطفل على ترديد مثل هذه الألفاظ، هنا تجاهلي ما قاله تمامًا، لأن الأمر تحوّل لديه لاستفزازك.
والأطفال كثيرًا ما يستخدمون طريقة الاستفزاز مع أهلهم والاستمتاع بعصبية الأم أو الأب كنوع من أنواع اللعب والمرح بالنسبة لهم، أو كنوع من أنواع العناد والعقاب إذا ما رفضتِ تلبية رغبة من رغباته، وإن كانت هذه الوسيلة الطفولية تبدأ من سن الثالثة حتى السابعة.
• احرصي على تجنب الضرب والإيذاء الجسدي تمامًا، سواء في هذه الحالة أو في غيرها من الأخطاء التي يرتكبها الطفل، فالضرب يزيد الأمر سوءًا ولا يحل الأمور، فلن تسعدي إذا ما توقف طفلك عن الشتائم أمامك واستخدمها في غيابك.
• علاج المشكلة في سن مبكرة، لأنه إذا عولجت المشكلات التي يواجهها الطفل في سن مبكرة بشكل جيد، فإنها تصبح تجربة مفيدة له في الكبر، لأنكِ من خلال تقويمه تقومين بزراعة فكرة أو سلوك سيعيش معه بقية عمره، خصوصًا أن الطفل في هذه المرحلة يسعى للفت انتباهك كفرد محبوب.
أما اكتساب سلوكيات غير جيدة في مراحل سنية متأخرة من عمر الطفل، يجعله أكثر عنادًا وأكثر صعوبة في الإقناع، كما أن بيئته الخارجية تكون أكثر سيطرة عليه من البيت.