علاج لكثير من الأمراض – حلوى الكبش.. صناعة عمانية أصيلة من تاريخ الأجداد

كتب- طالب بن حبيب الوهيبي –

حلوى الكبش أو كما تسمى (حلوات الكبش) هي حلوى عمانية قديمة تستخدم كشفاء لكثير من الامراض وغذاء كامل يساعد على بناء جسم سليم وحيوي، وهي شديدة الحمية، وقد أطلق عليها الاجداد اسم «الحريمة» ولا يؤكل منها إلا مدة عشرة أيام، وهي مفيدة للشباب وكبار السن، وكافة المواد التي تدخل في صناعتها تكون طبخة عمانية خالصة.
يقول أحد صانعي هذه الحلوى وهو سالم بن راشد الغافري من ولاية عبري الدريز حي المعمورة: «بدايتي في صناعة الحلوى اكتسبتها من جدي الذي كان يشتهر بصناعة حلوى الكبش، حيث كنت دوما أجلس معه وأقوم بمساعدته، ومن هنا أخذت صناعة حلوى الكبش تكبر في فكري حتى أصبحت أصنعها بنفسي» .
وأضاف الغافري: كنت أشاهد أشخاصا كثر يأتون إلى جدي لشراء حلوى الكبش، خاصة أنه في تلك الفترة لم تكن هناك مستشفيات، فكانت الحلوى التي يقوم بتصنيعها جدي علاجا لكثير من الأمراض، خاصة الأشخاص الذين يسقطون من أعلى النخيل بسبب فقدان الوعي وكثرة الإرهاق، فدور الحلوى هي أنها تعالج الكسور وآلام المفاصل وتقوية العضلات والعظام، بالإضافة إلى فوائد أخرى عديدة منها تقوية الأعصاب وعلاج الديسك وارتخاء الأعصاب، كما أن فوائدها كثيرة خاصة في مساعدة الجسم والحفاظ على نشاطه.
وعن طريقة تحضير حلوى الكبش يوضح قائلا: بداية نقوم بوضع افخاذ الكبش بعد الذبح والتنظيف، ومن ثم نضيف الحليب- مؤكداً على أن يكون الحليب طازجا من البقر أو من الغنم العماني-، أيضاً نستخدم السمن العماني وعسل السدر أو عسل السمر أوعسل أبو طويق أو عسل التربية والثوم العماني وبعض المكسرات. وعن الكبش الذي يستخدم في صناعتها يقول سالم الغافري: ان الكبش المراد استخدامه يجب ان يكون عمره من عام إلى ستة أشهر. وذكر أيضا ان صناعة الحلوى لا تصنع إلا من قبل رجل عارف وخبير بصناعتها، والمرأة فقط تقوم بالمساعدة.
وأشار الغافري الى أنه يقوم ببيع الحلوى لخارج السلطنة وذلك لشهرتها التي عرفت بها، حيث إنه يتم التواصل معه عبر شبكة التواصل الاجتماعي ويتم شرائها من قبل أبناء الخليج. وعن طموحاته المستقبلية، يأمل الغافري في امتلاك مصنع لصناعة حلوى الكبش مع المكسرات بجميع أنواعها.