الجراحة هي الطريقة الأكثر نجاحا في علاج «الساد»

تأخذ الرؤيـة تدريجيا في الانخفاض ويصبح العالم ضبابيا –
كتبت: مروه حسن –

يمكن للعيــون مشاهدة العالم بشكل جلي وبوضوح تام طالما تكون العدسات الطبيعية صافية تماما. عندما تصبح العدسات الطبيعية للعينيـن معتمـة أو عندما تصيبها أي ظلمـة، فإن هذه الحالة تُدعـى «الســـاد» أو ما يعرف أيضا بـ «الكتاركت».
لذا يشير اختصاصي العيون بمركز ايان الطبي د. واشو مل أنه يعـدّ السـاد أهم سبب وراء ضعف البصـر وخصوصا لدى الأفراد الذين تتجاوز أعمارهم الأربعين سنـة كما يعتبر واحدا من أهم الأسباب المؤدية إلى انتشار العمـى العكسي في العـالم.
وأضاف بأنه عند الوصول إلى سن تربو عن 40 أو 50 سنـة، تبدأ عتمـة العدسات الطبيعية في الظهـور وتأخذ الرؤيـة في الانخفاض بشكل تدريجي ويصيـر العالم من حولنا ضبابيـا.
ما الذي يسبب السـاد؟
يقول د. واشو مل أنه بالإضـافة إلى التقدم في السن، أوضحت الدراسات عددا من العوامل الخطـرة الأخـرى التي من شأنها أن تتسبب أو مرتبطة بتطـور السـاد في العدسـات. ومن بينهـا:
• التعـرض إلى الأشعـة فوق البنفسجيـة الصادرة عن أشعــة الشمـس.
• مرض السكـري.
• البدانـة أو السمنـة المفرطـة
• تدخيــن السجائـر
• الاستخدام المطول للكورتيكوستيرويد.
• إصابـة أو التهـاب العينين.
• الإفـراط في استهلاك الكحـول.
الوقايـة من السـاد
يذكر اختصاصي العيون بمركز ايان الطبي أنه على الرغم من الجدل الكبيـر حول ما إذا كان من الممكـن تأخيـر أو منع الإصابـة بالســاد، فقد تم اقتراح لبعض المكملات الغذائية التي من شأنها أن تقلل من خطر تطور السـاد. تساهم مصادر الغذاء الجيدة التي تحتوي على الفيتامين (إي) مثل بذور زهرة دوار الشمس واللـوز والسبانخ سوية مع المصادر المتنوعة لمادتي اللوتين والزياكسانثين ومن بينها السبانخ والكرنب والخضراوات الورقية الخضراء ومصادر الفيتامينات المقاومة للأسدة كالفيتامين (سي) وكذلك الأطعمـة التي تحتوي على الأحماض الدهنية الغنية بمادة الأوميجا 3 جنبا إلى جنب مع ارتداء النظارات الشمسية الواقية في التقليل من خطر الإصابة بالســاد.
كيفيـة عـلاج السـاد
ويوضح د. واشو مل أنه في المراحل المبكـرة من السـاد، يكون من الممكن التحسين والمحافظـة على البصـر لفتـرة من الزمن باستخدام النظارات.
ولكن وإلى حد الآن، تعد الجراحة الطريقة الأكثر نجاحا ونجاعة في استعادة البصـر على الأفراد الذين يعانـون من السـاد. نتيجـة لبروز عدد من التقنيات الحديثة، أصبحت جراحة السـاد، التي تتم بشكل يومي، أكثر أمانا وفاعلية حيث يستعيد حوالي 90% أي تسعـة من عشرة من الأفراد الذين يخضعون إلى جراحة السـاد النظـر بشكل جيد ومفيد. إنها جراحة أقل غزوية ولا تستخدم في الغزر ويتم إجراؤها باستخدام الفاكو وتستغرق ما بين 10 إلى 15 دقيقة ويتولى خلالها الجراح إزالة العدسات المعتمة وفي أغلب الأحيان استبدالها بأخرى صافية وقابلة للطي. يتم إجـراء هذا النوع من العمليات الجراحية كإجراء رعاية نهارية ويتماثل المريض إلى الشفاء بسرعة بعد العملية.