مخاوف من استغلال الجماعات الإرهابية للمهاجرين السريين

الجزائر – الأناضول: قال مسؤول عسكري جزائري كبير أمس إن هناك تخوفات من استغلال المهاجرين السريين من قبل الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة.
جاء ذلك في كلمة للواء شريف زراد، رئيس دائرة التحضير بقيادة الجيش الجزائري خلال افتتاحه ملتقى حول «هجرة الأزمات والأمن الجهوي: أي آفاق للفضاء الأورو-مغاربي» نظمه المعهد العسكري للتقييم التابع لوزارة الدفاع بالعاصمة.
ونقل بيان للوزارة اطلعت عليه الأناضول عن ذات المسؤول قوله: إن تفاقم ظاهرة الهجرة السرية أضحى مصدر قلق للعديد من الدول بسبب صعوبة مراقبة التدفق الهائل للمهاجرين.
وتابع ومن جِهة أُخرى هناك «التخوف من أن يتم استغلال هؤلاء المهاجرين من طرف الإرهابيين وشبكات الجريمة المنظمة والذين أصبحوا يشكلون خطرًا على أمن واستقرار المنطقة» يقصد شمال إفريقيا. ووفق اللواء زراد فإن «الجيش الجزائري يقوم بدور كبير في هذا المجال من خلال «إنقاذ العديد من المهاجرين الذين غامروا بأرواحهم على متن قوارب الموت كما تقوم الدولة الجزائرية بدور كبير لمساعدة دول الساحل (الإفريقي) في التنمية والأمن والاستقرار».
وشهر ديسمبر الماضي قالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة)، إن قوات حرس السواحل أحبطت خلال عام 2016 محاولة أكثر من ألف و200 شخص من الهجرة في قوارب نحو القارة الأوروبية.
وفي نفس الشهر أعلن الفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش الجزائري أن «القوات البحرية أحبطت منذ 2005، محاولة هجرة أكثر من 10 آلاف شخص، من بينهم 318 أجنبيًا نحو الشواطئ الأوروبية».
كما شهدت الحدود البرية الجنوبية للجزائر تدفقًا كبيرًا للمهاجرين السريين خلال السنوات الأخيرة هربًا من نزاعات وظروف اجتماعية صعبة في دول إفريقية مجاورة.
وفي 2014 أطلقت السلطات الجزائرية عملية ترحيل لمهاجرين أفارقة إلى بلدانهم الأصلية بالتنسيق مع حكومات هذه الدول.
وقال وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، أمام البرلمان نهاية سبتمبر الماضي: إن بلاده رحلت منذ العام 2014 أكثر من 17 ألف مهاجر أغلبهم من دولة النيجر.
وأكد في ذات الوقت وجود مخطط لترحيل الآلاف لاحقا باتفاق مع حكومات بلدان إفريقية. ولم يذكر الوزير العدد الإجمالي للمهاجرين الأفارقة بطريقة غير شرعية بشكل عام، رغم أنَّ أرقاماً سابقة للوزارة تؤكِّد أنَّ الرقم يتجاوز 25 ألفًا، ينحدرون من عشر جنسيات إفريقية، فيما تقول منظمات حقوقية إنَّ العدد في حدود 50 ألفًا.