وزارة البيئة والشؤون المناخية تفتتح ممرات خشبية بمحمية القرم الطبيعية

مسقط 7 فبراير/ افتتحت مجموعة ممرات خشبية بمحمية القرم الطبيعية بدعم من الشركة العمانية للنقل البحري، وذلك مع احتفال السلطنة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية باليوم العالمي للأراضي الرطبة، والذي يصادف الثاني من فبراير من كل عام حيث اقيم الاحتفال في محمية القرم الطبيعية، وذلك تحت رعاية المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي مدير عام صون الطبيعة، وبحضور خليل بن علي البلوشي المدير التنفيذي للشؤون البحرية بالشركة العمانية للنقل البحري.
وقال المهندس سليمان بن ناصر الاخزمي مدير عام صون الطبيعة كلمة الوزارة والتي ثمن بها جهود القطاع الخاص في المساهمة من اجل المحافظة على البيئة وصون مفرداتها الطبيعية، وأضاف أن الاحتفال بهذا اليوم ينبع من حرص وزارة البيئة والشؤون المناخية في توعية المجتمع وتوسيع الشراكة والمسئولية في الجوانب البيئية ، بعدها تتخلل الفعالية محاضرات توعوية القاها المختصين من وزارة البيئة والشؤون المناخية وجامعة السلطان قابوس.
وقدمت عزيزة بنت سعود العذوبية مخططة بيئية بوزارة البيئة والشؤون المناخية محاضرة توعوية حول الاراضي الرطبة وتعريفها ودورها في الحماية من الانواء المناخية وعن ضرورة المحافظة عليها وتنميتها حتى تعزز الدفاعات الطبيعية ضد الانواء المناخية وغيرها.
وقال الدكتور اندي كورتنك من جامعة السلطان قابوس محاضرة حول محمية القرم الطبيعية قبل وبعد الانواء المناخية جونو ورصد التاثيرات التي خلفتها الانواء المناخية على المحمية والنهوض بالمحمية بعد الانواء المناخية وطرق وادوات ومنهج الرصد، واستكملت الفعالية كذلك بجولة ميدانية داخل مشاتل اشجار القرم والتجول عبر الممرات الخشبية داخل غابة المحمية لمشاهدة الكائنات البحرية وكذلك مشاهدة الطيور البحرية عبر المناظير، اضافة الى تنظيف شواطئ المحمية وازالة الاعشاب الدخيلة على البيئة العمانية واستزراع شتلات اشجار القرم.
ومن جانبه تحدث خليل بن علي البلوشي المدير التنفيذي للشؤون البحرية بالشركة العمانية للنقل البحري قائلا: “تاتي مبادرتنا كنتيجة للاهتمام المتبادل بين الشركة والوزارة تجاه البيئة البحرية، وتوحيدا للجهود من اجل تطوير محمية القرم الطبيعية حيث سعدنا بافتتاح الممرات الخشبية والتي نامل ان تسهم في جعل المحمية اكثر تهيئة للزوار “.
يذكر أن الاحتفال بيوم الاراضي الرطبة لهذا العام يأتي تحت شعار الاراضي الرطبة من اجل الحد من المخاطر، الاراضي الرطبة تعرف بانها المناطق التي تغطيها المياه بشكل دائم او مؤقت وتعد خط دفاع طبيعي ضد الحوادث البيئية ويمكن استغلال هذه المناطق بتوسيعها كمحميات طبيعية وذلك لتعزيز الدفاعات الطبيعية والحماية من الاثار المترتبة والناجمة من الفيضانات والاعاصير وغيرها من الكوارث .
وقد أشارت احصائيات عالمية عن تدهور الاراضي الرطبة حيث فقدت ما نسبته 64% من مساحتها منذ عام 1900 على اقل تقدير، واتخذت دول عديدة خططا جديدة لحماية السواحل والشواطئ البحرية حيث ان سوء ادارة الاراضي الرطبة يؤدي الى تفاقم المشاكل البيئية ، فشق القنوات في الانهار يزيد قوة الفيضانات وازالة اشجار القرم واستخراج المرجان يجعل السواحل عرضة للعواصف وحرق اراضي السبخات وتجفيفها ينتج عنه اطلاق كميات كبيرة من غاز ثان اكسيد الكربون.
وتهدف الفعاليات والانشطة التي تتبناها وزارة البيئة والشؤون المناخية وبالتعاون مع مختلف فئات المجتمع إلى تشجيع نشاطات صون وتنمية الطبيعة والاستخدام السليم لموارد الأراضي الرطبة ، وإنشاء المحميات الطبيعية ، وتشجيع أنشطة استزراع الأشجار وتعريف أفراد المجتمع عن أهمية بيئة الأراضي الرطبة ودورها في التوازن البيئي وحماية مفردات الحياة الفطرية.
الجدير بالذكر أن الاحتفال بهذا اليوم لارتباطه بتاريخ اعتماد الاتفاقية الدولية التي وقعت في مدينة رامسار الإيرانية في 2/2/1971بشأن صون الأراضي الرطبة وتحث الاتفاقية على اتخاذ إجراءات من شأنها توعية الجمهور بقيمة الأراضي الرطبة وأهميتها وعن أنجع وسائل في إدارة هذه الأراضي وسبل مواجهة المخاطر التي تتعرض لهاوإدراكا بأهمية الأراضي الرطبة فقد انضمت السلطنة لاتفاقية رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية بموجب المرسوم السلطاني رقم 64/2012 بتاريخ 25 نوفمبر 2012م، ومن هذا المنطلق عملت وزارة البيئة والشؤون المناخية وبالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا” وعدد من الجهات ذات العلاقة في الاعداد لوضع استراتيجية البيئة البحرية وتطوير برامج نموذجية وخطط عمل ملائمة لاستخدام أمثل للموارد البحرية وايجاد بيئة مثالية جاذبة سواء للاستثمار او الاستفادة منها وتحقيق التنمية المستدامةو تقوم الوزارة بالعديد من البرامج البيئية لصون بيئات الأراضي الرطبة، وتنفيذ العديد من البرامج البيئية لصون بيئات الأراضي الرطبة، وتنفيذ انشطة متنوعة من حملات تنظيف الاخوار واستزراع النباتات وإنشاء المشاتل وإشراك جميع شرائح المجتمع لتنفيذها وغرس الثقافة البيئية السليمة في سلوك أفراد المجتمع عامة لمردودها الهام اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا.