1300 متسابق من 76 جنسية في سباق ماراثون الموج

حظي بمتابعة جماهيرية –

«عمان» بعد إسدال الستار على النسخة السادسة من ماراثون الموج مسقط، تلقى المنظمون إشادة من مختلف الأصعدة على حسن التنظيم والتطور الذي شهده السباق هذا العام، خاصة مع الأثر الاقتصادي الإيجابي الذي تركه السباق على حركة السياحة والاقتصاد المحلي ككلّ، حيث استقطب الحدث حوالي 1300 متسابق من 76 جنسية من المواطنين والمقيمين قدم منهم 176 من شتى دول العالم، توافدوا لقرية السباق بالموج مسقط الذي يعدّ الوجهة المثالية للحياة العصرية في السلطنة. يأتي تنظيم السباق تزامنا مع سعي الحكومة الراهن لتنويع مصادر الدخل الاقتصادي من خلال البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ» ضمن الخطة الخمسية التاسعة، والذي حدد عددًا من القطاعات الواعدة الرامية لتنشيط ورفد الحركة الاقتصادية والتي تأتي من بينها السياحة الرياضية.
وجاء تنظيم سباق ماراثون الموج مسقط ضمن برنامج فعاليات «مهرجان مسقط» السنوي، لذلك دخلت في تنظيم السباق عدة شركات لضمان تقديم تجربة فريدة للمشاركين وللمجتمع الذي يتابع السباق. ومن بين أبرز هؤلاء الرعاة هم الطيران العُماني الذي قام بتصميم باقات خاصة بالماراثون تتضمن تذاكر السفر والسكن في مسقط، ومن جهة أخرى شاركت بي.بي عُمان من خلال دعم «سوق بي.بي» الذي أتاح مساحة خاصة لعدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتواصل مع الجماهير واستعراض منتجاتهم وخدماتهم.
وقد تمثّل هذا الأثر الإيجابي في ارتفاع حركة إشغال حركة الطيران القادم إلى السلطنة، ورفع نسبة إشغال الفنادق، وسيارات الأجرة، والوجهات السياحية والمحلات، ومنافذ الخدمات المجاورة لموقع الفعالية. ومن جهة أخرى كانت الفعالية منصة مواتية لتوفير حزم تسويقية للعديد من الشركات المحلية الفاعلة في القطاع السياحي والاقتصادي كالموج مسقط والناقل الوطني العُماني، وبي.بي عُمان، ودفع صيتها لدى شريحة واسعة من المشاركين وزوار قرية السباق في يوم الفعالية.
وتجدر الإشارة إلى أن أسلوب التنشيط السياحي والاقتصادي من خلال الفعاليات الرياضية ليس بجديد على عُمان للإبحار التي شاركت في تنظيم السباق مع «رابطة عدّائي مسقط»، حيث عملت عُمان للإبحار بهذا النهج في الكثير من فعالياتها مثل استضافتها لسلسلة سباقات الإكستريم للإبحار الشراعي كل عام، والتي تستقطب معها إلى السلطنة أعدادًا كبيرة من الفرق الشراعية وفرق الدعم الفني والإعلامي، والوفود المرافقة والجماهير المتابعة لمثل هذه الأحداث الرياضية، وتحفز كذلك حركة الداعمين من داخل السلطنة والدول المجاروة. وقد حققت عُمان للإبحار بهذا النهج نتائج متميزة توجت باستضافتها لسباقات لوي فيتون لكأس أمريكا الشراعي مطلع العام الفائت، وقد أجرت عُمان للإبحار دراسة مستقلة على يد كي.بي.أم.جي أشارت إلى أن أسلوب عُمان للإبحار في الاستثمار يعود بمردود كبير يمكن تثمينه ماليًا بمعادلة بسيطة تتلخص في تحقيق مردود بقيمة 11 ريالا عمانيا عن كل ريال عماني يتم إنفاقه، وهو عائد واعد لاستمرار نمو قطاع السياحة الرياضية في السلطنة واستضافة الفعاليات وتطوير الكوادر الوطنية في هذا القطاع.
وفي حديثه عن نجاح الفعالية، قال شيان كلينت، مدير فرع كوستا كوفي في الممشى بالموج مسقط: «استقبلنا أعدادًا كبيرة من الزوار في يوم السباق وكان علينا إعادة تعبئة المخزن عدة مرات لتلبية الطلب من الجماهير المتوافدة. كانت فعالية رائعة ونحن سعداء بالمساهمة في نجاحها».
ومن بين هذه الشركات الصغيرة كانت شركة مقهى الكتب التي تقدم بيئة مريحة لمحبي القهوة والقراءة، وكذلك شركة بريق المتخصصة في غسيل الملابس، وشركة آر.أكس للياقة البدنية. وفي حديثه عن المشاركة في المعرض، قال راشد البرواني، مؤسس شركة آر.أكس للياقة البدنية: «قدمنا ثورة رياضية في السلطنة من خلال إدخال رياضات جديدة لم تكن موجودة قبل ذلك في السلطنة، وكذلك استطعنا استيعاب فئات عمرية صغيرة تبدأ من أربع سنوات. وكوننا واحدة من الشركات الشبابية الهادفة إلى إدخال تغيير إيجابي في حياة الناس بكافة فئاتهم العمرية وتشجيعهم على ممارسة الرياضة كأسلوب حياة صحي، سعدنا كثيرًا بهذه الفرصة للتواصل مع الجماهير في ماراثون الموج مسقط».
وأضاف البرواني: «نشكر بي.بي وعُمان للإبحار على مشاركتنا في هذه الأهداف، وقد استطعنا خلال هذا اليوم تعريف شريحة كبيرة من المجتمع بالرياضات التي نقدمها ونهتم بها، ونأمل أن نجد مزيدا من الفرص في مثل هذه الفعاليات».