نتانياهو يتبادل الأدوار مع حزب البيت اليهودي لتمرير قانون البؤر الاستيطانية

مستوطنون يؤدون صلوات تلمودية في الأقصى –

رام الله – عمان- نظير فالح: حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد، من الأخطار المترتبة على تصويت الكنيست الإسرائيلية، بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون تبييض المستوطنات، المسمى «قانون التسوية»، الذي يوفر الغطاء السياسي والقانوني لسياسة السيطرة على الأراضي الفلسطينية وسرقتها من أصحابها الشرعيين، وتحويلها إلى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وقال خالد، في بيان له أمس، وصل «عُمان» نسخة منه: إن حكومة إسرائيل تسعى من مشروع القانون إلى إرضاء المستوطنين بعد إجلاء بؤرة عمونا الاستيطانية شرقي مدينة رام الله، والتي كان يقيم فيها بين 200 مستوطن،وإضفاء شرعية وبأثر رجعي على 3921 مسكنا بنيت بشكل «غير قانوني» على أراض فلسطينية في 55 بؤرة استيطانية تقع في عمق الضفة الغربية، فضلا عن تكريس مصادرة 8183 دونما من أراض فلسطينية خاصة، والتمهيد لضم ما يسمى مناطق (ج) في الضفة الغربية، إلى إسرائيل.
وأضاف: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بطلبه تأجيل التصويت على مشروع القانون يتبادل لعبة سخيفة مع شريكه في الحكومة حزب البيت اليهودي، الذي رفض طلب نتانياهو تأجيل التصويت الى ما بعد لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتصف الشهر الجاري، خاصة وأن نتانياهو نفسه كان قد صوت على مشروع القانون في الكنيسيت في القراءة الأولى نهاية الشهر الماضي، وأصدر بعد ذلك مباشرة تعليماته لرئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيطون من حزب الليكود، لطرح مشروع «قانون التسويات» لشرعنة هذا الكم من البؤر الاستيطانية للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست.
ودعا خالد، الإدارة الأمريكية إلى الامتناع في اللقاء المرتقب بين نتانياهو والرئيس ترامب، عن التساوق مع حكومة إسرائيل وتشجيعها على مواصلة نشاطاتها الاستيطانية وأطماعها العدوانية التوسعية وتدمير فرص التوصل إلى تسوية شاملة ومتوازنة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ميدانيًا شهد المسجد الأقصى المبارك اقتحامات متتالية لمجموعات من عصابات المستوطنين اليهودية، منذ ساعات صباح امس، تخللها أداء طقوس وشعائر تلمودية فيه بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.
كان ذلك وسط توتر يسود المسجد وهتافات تكبير احتجاجية تصدح بها حناجر مصلين ضد تدنيس المسجد المبارك.
وقالت مصادر محلية: إن عدداً من المستوطنين أدوا شعائر تلمودية في المسجد الأقصى بالقرب من مطلع سطح صحن مسجد الصخرة، فضلاً عن أداء حركات وخلْع أحذية تتعلق بشعائر تلمودية. وكان مدير المسجد الاقصى الشيخ عمر كسواني أكد أن مستخدما بسلطة آثار الاحتلال- برفقة عناصر مخابرات الاحتلال -اقتحم المسجد الأقصى القديم والمصلى المرواني في المسجد الأقصى، يوم أمس، رغما عن دائرة الأوقاف الإسلامية التي عارضت اقتحامه. كما أدى مستوطنون يوم أمس صلوات تلمودية في الجهة الشمالية من المسجد الأقصى، وبرزت من بين المجموعات التي اقتحمت الأقصى امرأة مسنة يهودية برفقة ابنتها التي ترتدي زياً أحمر، وقامتا بتصرفات غريبة خلال جولة الاقتحام
يذكر أن الأقصى يشهد مؤخرًا الكثير من الانتهاكات، خاصة التي تتعلق بأداء مجموعات من المستوطنين، صلوات وشعائر تلمودية فيه، الأمر الذي انتبهت إليه دائرة الأوقاف الإسلامية وحذرت من تداعياته الخطيرة.