الخارجية الفلسطينية: الاستيطان يعيق تحقيق السلام

تشييع جثمان الشهيد أبو غوش في مخيم قلنديا  –
رام الله – عمان – نظير فالح:

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل برئاسة بنيامين نتانياهو يواصل تصعيد حملته الاستيطانية «الشرسة ضد الشعب الفلسطيني وأرض وطنه».
وأضافت الخارجية، في بيان لها وصل «عُمان» نسخة منه، أمس: إن ذلك يأتي «تجسيدا لأيديولوجيته الظلامية العنصرية، وإرضاء لجمهوره من المتطرفين والمستوطنين، في مسعى منه إلى تحويل حل الدولتين إلى حل مستحيل، وفقا لسياسة الأمر الواقع التي تخلق بالاستيطان معطيات استعمارية جديدة قائمة على قوة الاحتلال، تغلق الباب نهائيًا أمام فرصة إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة. ليس هذا فحسب، بل تحاول الحكومة الإسرائيلية تسويق وبيع أوهام سياسية للعالم وللإدارة الأمريكية الجديدة، تقوم على إفراغ مفهوم السلام ومبدأ حل الدولتين من مضمونهما الحقيقي، كما أقرتهما مرجعيات السلام وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».
وأكدت الوزارة أن البناء الاستيطاني واستمراره وتكثيفه وتعميقه في الأرض الفلسطينية المحتلة هو الذي يقوض حل الدولتين، ويحوله إلى مجرد شعار غير قابل للتطبيق، وهو الذي يفشل جميع أشكال المفاوضات بين الطرفين. كما أكدت أن جوهر حل الدولتين هو إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتواصلة جغرافيا وذات سيادة إلى جانب دولة إسرائيل، ولا معنى لأي حديث عن حل الدولتين دون الاعتراف الرسمي والعلني بهذا الجوهر. وأردفت: إن السلام أيضًا من دون دولة فلسطينية قابلة للحياة ليس له أي قيمة أو معنى أو مضمون، فالسلام يلخص الوصول إلى اتفاق سياسي بين الطرفين، ينهي الاحتلال الذي بدأ للأرض الفلسطينية منذ عام 67، ويسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة والقدس الشرقية عاصمة لها، وهو بذلك النتيجة النهائية لاتفاق ينهي الاحتلال، ويمكّن دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على أرضها المعترف بها دوليا، بمعنى آخر، إن السلام لن يتحقق، وإن دولة فلسطين لن تقوم ما دام الاحتلال قائمًا والاستيطان مستمرًا.
وأضافت: إن «السلام هو محصلة جهد تراكمي طويل لا بد وأن يبدأ بالإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وبضرورة إنهاء الاحتلال، وبأحقية الشعب الفلسطيني في دولة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، ولا بد أن يمر عبر عملية تفاوضية تتأسس جوهريًا على أن الاحتلال يجب أن ينتهي، وأن الاستيطان هو العقبة الرئيسية أمام السلام. ومن يتحدث عكس ذلك، فهو إما يتهرب من استحقاق الدولتين، وإما غير قادر على قراءة الواقع على الأرض على حقيقته. وسنبقى نعمل من أجل تصحيح هذا الخلل وهذا الفهم الخاطئ». من جهة أخرى شيع الفلسطينيون أمس، في مخيم قلنديا شمال القدس، جثمان الشهيد حسين سالم أبو غوش (24 عامًا).
وانطلق موكب التشيع من مجمع فلسطين الطبي في رام الله، وصولاً إلى منزل الشهيد في مخيم قلنديا، وبعد إلقاء نطرة الوداع الأخيرة على الشهيد، نقل جثمانه إلى المسجد، وصلّي عليه ثم ووري الثرى.
وردد المشيعون هتافات تدعو العالم وأصحاب الضمائر الحية إلى الوقوف في وجه جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت سلطات الاحتلال سلّمت جثمان الشهيد أبو غوش، لطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مساء أمس الأول عند حاجز «عوفر»، حيث كان محتجزا في ثلاجات الاحتلال منذ 25 يناير الماضي.
واستشهد أبو غوش جراء إطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال عقب اصطدام المركبة التي كان يستقلها بمحطة للركاب قرب مستوطنة «آدم» المقامة على الأراضي الفلسطينية شرق مدينة رام الله.