حلقة عمل تستعرض آفاق تطوير نظام المعلومات والإحصاء الصحي

91831890 إحصائيا حتى نهاية العام الماضي بنسبة تعمين 72% –

نظمت المديرية العامة للتخطيط والدراسات بوزارة الصحة، ممثلة بدائرة المعلومات والإحصاء صباح أمس حلقة عمل حول نظام المعلومات الصحية والإحصاء، وذلك بقاعة المحاضرات الرئيسية بجامع السلطان قابوس الأكبر.
الحلقة التي حضرها الدكتور أحمد بن محمد القاسمي مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة الصحة، وشارك فيها (60) إحصائيًا من مسؤولي الإحصاء بديوان عام الوزارة وبمختلف محافظات السلطنة هدفت إلى صقل قدرات ومهارات الإحصائيين العاملين بديوان عام الوزارة، ومن المديريات التابعة للوزارة حول الطرق الإحصائية الحديثة والوقوف على وضع نظام المعلومات والإحصاء وأهم المعوقات وآفاق التطوير التي من شأنها الوصول بمستويات عالية الجودة من المنتجات الإحصائية .
في بداية الحلقة ألقى الدكتور أحمد القاسمي مدير عام التخطيط والدراسات كلمة تطرق فيها إلى أهمية الإحصاءات والمعلومات في اتخاذ القرار، وأكد على ضرورة تحري الدقة عند عملية تجميع البيانات وتحليلها ونشرها، مضيفًا: إن البيانات والإحصاءات تترجم وتحول إلى مؤشرات يتم على إثرها اتخاذ القرارات.
وأضاف الدكتور مدير عام التخطيط والدراسات: إن الوزارة أعطت جانب التحليل الإحصائي اهتمامًا كبيرًا من خلال البرامج والتقنيات المستخدمة في هذا المجال، وكذلك توفير كوادر إحصائية مؤهلة ومدربة على مستوى عال من خلال إعداد خطة طموحة لتوفير الكوادر الإحصائية الوطنية، بما يتماشى مع استكمال النقص الفعلي في عدد الإحصائيين في بعض المحافظات.
وأشار إلى أن الـوزارة قامت في عام 1996م وبالتعاون مع جامعة السلطان قابوس بإدخال تخصص إحصاء صحي في كلية العلوم معني بتخريج إحصائيين صحيين يلتحقون بعد تخرجهم للعمل بوزارة الصحة. وقد صاحب ذلك زيادة مطردة في أعداد الإحصائيين الذين تم توزيعهم على المحافظات الصحية، بحيث يمكنهم تلبية متطلبات متخذي القرار بمختلف مستويات الرعاية الصحية بالبيانات المطلوبة والدقيقة. وبلغ عدد الإحصائيين العاملين في مجال الإحصاء الصحي حتى نهاية عام 2016م تسعين إحصائيا موزعـين على مختلف المحافظات (وبلغت نسبة التعمين 72%).
كما أشار القاسمي إلى أن الوزارة عملت جاهدة خلال الفترة الماضية على تأهيل الإحصائيين العمانيين للحصول على المؤهلات بعد درجة البكالوريوس (ماجستير ودكتوراه)، حيث بلغ عدد الحاصلين على درجة الماجستير بنهاية عام 2016 عشرة إحصائيين تخرجوا من الجامعات الأسترالية والبريطانية، وتخرج 4 إحصائيين بدرجة الدكتوراه. ويعمل هؤلاء الإحصائيين المؤهلين في مناصب قيادية سواء في ديوان عام الوزارة أو في المحافظات. كما يوجد حاليا 4 إحصائيين مبتعثين للحصول على درجة الماجستير ومن المتوقع انضمامهم للعمل في العام الحالي 2017.
بعدها تحدث الدكتور عمر بن عبدالعزيز الفارسي مدير دائرة المعلومات والإحصاء عن أهداف الحلقة، موضحا أنها تهدف إلى رفع مستوى المعرفة لدى الإحصائيين، وكيفية الاستفادة من هذه الكمية الهائلة من البيانات في توجيه القرارات ومسار التخطيط، وشرح التقارير الجديدة المضافة إلى قاعدة البيانات ضمن نظام المعلومات والإحصاء الموحد لعام 2017م، وكذلك كيفية الخروج بجودة عالية في البيانات وإعـداد التقارير الإحصائية بصورة ابتكارية وحديثة والابتعاد عن النمط التقليدي.
وأضاف مدير المعلومات والإحصاء: إن نظام المعلومات الصحية بالوزارة قد شهد طفرة نوعية في الآونة الأخيرة، حيث إن جميع أقسام الإحصاء وإدارة البيانات في المحافظات تعمل حاليا تحت منظومة واحدة الأمر الذي أدى إلى ارتفاع جودة البيانات واتباع نظام تسجيل موحد، وأن المعلومات الصحية شهدت تطورًا نوعيًا وكميا، من حيث المعلومات الدورية التي يتم تجميعها وتدقيقها وتوثيقها سنويا بالتعاون مع الدوائر الصحية المختلفة سواء على المستوى المركزي أو المناطق الصحية أو القطاعات الأخرى ذات العلاقة بالصحة.
وقد حاضر في الحلقة عدد من الكوادر الوطنية المؤهلة في الإحصاء، بهدف تطبيق الطرق والأدوات المطروحة في عملهم للخروج ببيانات وإحصاءات متطورة ودقيقة تساعد متخذي القرار على اتخاذ القرارات السليمة لتطوير النظام الصحي بالسلطنة.
في نهاية الحلقة قام الدكتور مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة الصحة بتكريم المحاضرين، والمشاركين من مختلف المحافظات التي تم اختيار تقاريرها وبحوثها الإحصائية ضمن الفئة المجيدة، وهي بادرة جديدة تبنتها المديرية العامة للتخطيط والدراسات لغرسها كثقافة للخروج بتقارير ابتكارية جيدة تتماشى مع التطورات في التقنية والمعرفة.