الوقت: هل نحن على أعتاب نظام عالمي جديد؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «الوقت» مقالاً نقتطف منه ما يلي: يبدو بأن التغيّر هو القانون الثابت، فكل شيء يتغير ولم يكن «ابن خلدون» مجافياً للحقيقة عندما شبّه عمر الدول بالإنسان من دور الضعف للقوة وللمجد ثم التراجع والوهن وحتى لو جاء من يريد إعادة الدولة إلى مجدها سيفشل لأن حركة التاريخ أقوى من فعل الأشخاص، فالشيخوخة لا يمكن تجديدها لأن الزمن يكون قد فعل فعله وجاء دور آخر وزمن آخر ورجال آخرون وكما يرى «أبيقور» علينا أن نتقبل بكل الرضى سنن الكون ونواميسه .
وأشارت الصحيفة إلى أن التاريخ علّمنا بأن الأمور متداولة عبر الأزمان والعصور ولم تدم السيطرة لحضارة أو شعب دون غيره والأمثلة كثيرة على ذلك، ويمكننا من هذا المنظور استشراف التغيرات التي قد تحصل في العالم والمؤشرات التي تقدم الدلائل على إمكانية قيام نظام متعدد الأقطاب نتيجة عوامل كثيرة من بينها أو في مقدمتها العامل الاقتصادي.
ورأت الصحيفة في بروز الصين ودول أخرى في مناطق أخرى من العالم مؤشراً واضحاً على إمكانية تحوّل النظام الدولي من أحادي القطب إلى متعدد الأقطاب رغم العراقيل التي تفتعلها بعض القوى العالمية للحيلولة دون حصول هذا الأمر في المستقبل القريب على أقل تقدير.