اليمن: مقتل 13 من القاعدة في كمائن و4 مساجين بأعمال شغب

«كول» تعود بعد 17 عاما من استهدافها –
اليمن – عمان – وكالات –

قال مسؤول أمني يمني إن 13 مسلحا من تنظيم القاعدة قتلوا في كمائن لمسلحين قبليين يرفضون وجودهم في مدينة (لودر) بمحافظة أبين في جنوب اليمن فجر أمس.
وأضاف إن مسلحي القاعدة عادوا الى مدينتي لودر وشقراء الجنوبيتين مساء أمس الأول رغم إعلان التنظيم الانسحاب منهما في وقت سابق من اليوم ذاته.
وتابع إن مسلحي القبائل استهدفوا «عناصر التنظيم داخل المدينة عندما حاولوا التجول ودخول بعض المؤسسات الحكومية».
وأكد المصدر المواجهات التي «اندلعت بعد الكمائن استمرت ساعتين وانتهت بانسحاب مسلحي القاعدة».
وكان المسلحون دخلوا مساء الخميس الماضي لودر وشقراء إثر انسحاب القوات الموالية للحكومة احتجاجا على تأخر رواتبهم، كما أفاد مسؤول أمني آخر.وكانت مصادر الأجهزة الأمنية ذكرت أن 6 من عناصر الشرطة الذين كانوا في عداد قافلة لقوات الأمن التي انسحبت من لودر للتوجه الى عدن، كبرى مدن الجنوب، قتلوا في كمين نصبه تنظيم القاعدة على الأرجح.
فيما أعلنت الشرطة اليمنية في محافظة عدن، إلقاء القبض على عنصر بتنظيم «داعش»، قالت إنه أحد أخطر منفذي عمليات اغتيال رجال الأمن بالمحافظة.
إلى ذلك ، أفادت وكالة الأنباء اليمنية «التابعة للشرعية» بمقتل وجرح 24 سجيناً جرّاء أعمال عنف وشغب في الإصلاحية المركزية «السجن المركزي بصنعاء».وقالت الوكالة إن مسلّحي «أنصار الله» الذين يسيطرون على السجن المركزي في صنعاء، أقدموا على إطلاق الرصاص الحي والاعتداء بالضرب المبرح على نزلاء السجن المركزي الواقع في منطقة الجراف «شمال العاصمة».
وذكر شهود عيان في محيط السجن أن حرّاس السجن اعتدوا على عدد من النساء اللواتي حضرن لزيارة أقاربهن من المساجين، مشيرين إلى أن أحد عناصر «أنصار الله» قام بمنعهن من الاقتراب من بوّابة السجن وقام بدفع وصفع إحدى النساء، التي اتّصلت بأقاربها والذين تجمّعوا أمام البوّابة للمطالبة بردّ اعتبار المرأة والنساء الأخريات من العناصر المسلّحة بالزي المدني.
وأشار شهود العيان إلى أن الأمر تصاعد بعد قيام المساجين بالاحتجاج داخل عنابرهم وممّن كانوا في ساحة السجن على الواقعة، فيما استخدم الحرّاس القوة في قمعهم، واستخدموا الرصاص الحي واعتدوا عليهم بالضرب بالهراوات ما أسفر عن مقتل 4 من السجناء وإصابة عشرين آخرين بجروح مختلفة.
من ناحية ثانية ، أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على ضرورة إنهاء الصراع في اليمن على مبدأ تحقيق العدالة وتقاسم الثروة والسلطة في ظل نظام فيدرالي اتّحادي يراعي حساسيات المجتمع اليمني، مجدّداً رفضه لأي ضغوط للقبول بخارطة الطريق «التي تقضي على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار والقرارات الدولية».
وقال الرئيس اليمني في مقابلة صحفية أجرتها معه صحيفة «القدس العربي» إن عملية «الرمح الذهبي» لن تتوقّف إلا بتحرير كامل التراب اليمني وأن هدف عملية «الرمح الذهبي» هو الوصول إلى محافظة الحديدة، و«سنرى من يصلها أولاً القوات القادمة من الشمال عن طريق حرض وميدي، أم القوات التي زحفت من الجنوب من باب المندب وذوباب، والحديدة هي المرحلة المقبلة بعد تحرير المخا».
من ناحية أخرى، أعلن مسؤولان أمريكيان أن الولايات المتحدة نشرت مدمّرة تابعة للبحرية قبالة اليمن لحماية الممرّات المائية، وذلك بعد أيام قليلة من استهداف مسلّحي جماعة «أنصار الله» والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح فرقاطة سعودية في البحر الأحمر في الـ 30 من يناير الماضي، ما أسفر عن مقتل 2 من أفراد طاقم السفينة وإصابة 3 آخرين.
وقال المسؤولان اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما إن المدمّرة «يو إس إس كول» وصلت قرب مضيق باب المندب قبالة جنوب غرب اليمن حيث ستنفّذ دوريات تشمل مرافقة سفن، وذلك بعد 17 عاماً من استهدافها بهجوم انتحاري بعدن.
وأضافا أنه في حين أن سفناً حربية أمريكية نفّذت عمليات روتينية في المنطقة في السابق، إلا أن هذا التحرّك جزء من وجود متزايد هناك يستهدف حماية الملاحة البحرية من مسلّحي «أنصار الله» المتّهمين بالتحالف مع إيران. وقال المسؤولان إن قرار تحريك «كول» اتّخذ قبل أحدث تعليقات لترامب بشأن إيران.
وكانت المدمّرة «كول» تعرّضت في الـ 12 من أكتوبر عام 2000 إلى هجوم انتحاري بزورق في ميناء عدن، ما أسفر عن مقتل 17 بحّاراً أمريكيا وإصابة 39 آخرين. ونسب الهجوم حينها إلى تنظيم «القاعدة» الذي ينشط في اليمن وخاصةً بعد تأسيس تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» عام 2009 واتّخذ من اليمن مقرّاً له.