الدانماركية: قمة مالطا وأولوية حل أزمة اللجوء

كتبت يومية «يلّاندس بوستن» الدانماركية أن القمة الاستثنائية التي انعقدت في مالطا يوم الجمعة الماضي، أراد بها القادة الأوروبيون مناسبة لإظهار وحدة مواقفهم بخاصة في مجال معالجة أزمة اللجوء. مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أفصحت عن اتفاق بين القادة حول مجموعة من التدابير الفعالة التي ستساعد في إنقاذ أرواح اللاجئين بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة في ليبيا وغيرها من البلدان التي يخرج منها اللاجئون. أما الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فتحدث للصحفيين قبل القمة عن الاتفاقات الثنائية التي تحاول المملكة المتحدة التوصل اليها مع الولايات المتحدة و قال: «إن الذين يرغبون بعقد اتفاقات جانبية مع الولايات المتحدة يفهم جمهورهم دوافعهم و لكن لا مستقبل مع دونالد ترامب ما لم يُحدد بصيغة مشتركة». الجدير بالذكر أن رئيس المجلس الأوروبي الرئاسي دونالد توسك كان قد اعلن انه حان الوقت لإغلاق الطريق الذي يسلكه اللاجئون عبر البحر و يمتد من ليبيا الى ايطاليا. التحضير يتم لاتفاق مع ليبيا يقضي بإعادة اللاجئين إليها. إنه اتفاق مشابه للاتفاق التركي الأوروبي. المعلومات المتوفرة تشير إلى أن حوالي الثلاثمائة وخمسين ألف لاجئ ينتظرون حلول فصل الربيع كي يُقدموا على المخاطرة بأرواحهم في البحر الأبيض المتوسط من أجل الوصول الى الشواطئ الإيطالية أو المالطية. الجريدة الدانماركية تلفت إلى صعوبة الاعتماد على جهوزية الدولة الليبية لهكذا مهمات، وتنصح الاتحاد الأوروبي بالبدء بتطوير سياسة مشتركة خاصة بقضايا اللجوء، قبل الخوض في تفاصيل المشاكل الأخرى الكثيرة والمتشعبة و التي تحجب الرؤية عما يجب أن تستهلَّ به المعالجات. إن بلدان الاتحاد الأوروبي يجب أن تضع أزمة اللجوء في رأس سلَّم أولوياتها. لأن السيطرة على مفاصل هذه الأزمة ستكون مفصلية بالنسبة لمستقبل الاتحاد وهي قضية أهم بكثير من قضية الرد على الإزعاجات التي يتسبب بها، في أوروبا، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فإذا كانت أوروبا تنوي فعلا أن ترعى شؤونها الأمنية بنفسها، على القادة الأوروبيين في هذه الحالة أن يجدوا بأسرع وقت، الحل الذي يقضي بتقوية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي و تفعيل مراقبتها ثمَّ معالجة قضايا اللاجئين المتواجدين في الاتحاد. تختم تحليلها اليومية الدانماركية بنصيحة مكررة مفادها أنَّه على الأوروبيين أن ينجحوا وإلاَّ فإن الناخبين سيتخلَّون عن الاتحاد الأوروبي وعندها سينتهي هذا الاتحاد وسيحزم دونالد توسك حقائبه ويعود الى بولندا.