الألمانية: فائضنا التجاري يهدد الوحدة الأوروبية

تناولت جريدة «سودتش زيتونغ» الألمانية موضوع الانتقادات التي وجهها أحد مستشاري دونالد ترامب لألمانيا من ناحية سياستها الاقتصادية. فبعد أن طالت الانتقاداتُ المكسيك والصين، ها هي انتقادات الإدارة الأمريكية الجديدة تطال ألمانيا: الاقتصادي الأمريكي بيتر نافارو رئيس المستشارين الاقتصاديين الجدد في البيت الأبيض، قال في مقابلة صحفية مع «الفايننشل تايمز» إنَّه يتَّهم ألمانيا بجني المنافع الاقتصادية على حساب الولايات المتحدة الأمريكية كما على حساب شركائها من الدول المتعاملة بالدولار، وذلك بواسطة العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» المنتَقَصَةُ قيمتُها، التي هي ليست بالفعل سوى «الدوتش مارك» الذي غيَّر اسمه (أي العملة الألمانية الوطنية السابقة). جريدة «سودتش زيتونغ» الألمانية تشير الى أنَّه على الرغم من كون اتهامات الاقتصادي الأمريكي بيتر نافارو عبثيةً، فإنَّ الفائض التجاري الألماني يشكِّل بالفعل مشكلة، لأنه انعكاس لعملية فقدان التوازنات الاقتصادية. إنَّ الفائض المالي الألماني ليس سوى عبارة عن ديون دولٍ أخرى. هذا هو الأمر الذي يلفتُ إليه دونالد ترامب. وعندما صدرت هذه التصريحات تجنَّبت المستشارة الألمانية الانجراف في زوبعة الردود المتبادلة واستعادت حجَّة مقنعة ألا وهي أن الاستقلالية المالية لمنطقة اليورو مُصانة تماماً. لكنَّ هذه الحجة لن تكون كافية كي تستمر وتُستهلك لفترة طويلة، ذلك أنَّ مستشاري دونالد ترامب ومؤيِّدي سياسته لن يتوقَّفوا عن انتقاد السياسة المالية الألمانية. هنالك بلدانٌ تنتقد الفائض التجاري الألماني وستكون في صفٍ واحد مع الولايات المتحدة في عملية الانتقاد. لذا على ألمانيا أن تسارع الى معالجة شأن هذا الخلل في فائضها التجاري المبني على مديونية الدول الأخرى.