سوق مسقط تتصدر أسواق المنطقة بمكاسب 0.9% تليها سوق البحرين بنسبة 0.59%

المؤشر العام يعوض تراجعه السنوي ويسجل أفضل أداء أسبوعي –

مدعوما بأداء إيجابي من قطاعي المال والصناعة، سجل المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية أداء جيدا خلال الأسبوع المنصرم محققا مكاسب أسبوعية بنسبة 0.9% عند مستوى 5.802.62 نقطة ليتمكن بذلك من تعويض تراجعه خلال العام ويغلق الأسبوع على ارتفاع سنوي نسبته 0.34%. وعلى الرغم من تراجع أحجام وقيم التداولات على عكس التوقعات، إلا أن المبررات المحتملة وراء ذلك قد تكمن في الآتي :
1) قلة الإعلان عن التوزيعات المقترحة للشركات حتى اللحظة 2) المخاوف المتعلقة بإعلان عدد من الشركات التي تأثرت نتائجها خلال عام 2016 عن تخفيض في التوزيعات 3) التريث رغبة في معرفة المزيد من المعلومات التي ستحتويها تقارير مجالس إدارة الشركات و4) تحركات الشركات ومديري المحافظ لإغلاقات مراكز وبالتالي الضغط على السيولة طبقا لنشرة التداولات لشهر يناير الصادرة عن السوق المالي فإن بين الشركات العشرين الأكثر تداولا من حيث القيمة، هنالك فقط خمس شركات أعلنت عن توزيعات مقترحة وبالتالي قد يكون ذلك سببا آخر في تراجع التداولات حتى من حيث الأحجام.
فيما يتعلق بالتوزيعات النقدية المقترحة فحتى الساعة، تشير بيانات السوق المالي وشركة أوبار كابيتال الى أن التوزيعات النقدية المقترحة للشركات التي تنتهي سنتها المالية في ديسمبر قد بلغت 187.62 مليون ر.ع. تمثل نسبة 47.2% من الأرباح لذات الشركات. وشكلت توزيعات القطاع المالي نسبة 83.2% من هذه التوزيعات وبلغت نسبة التوزيعات للأرباح 42%. الشركات الثلاث الأول من حيث نسبة التوزيعات النقدية هي مسقط للتمويل (92.5%) يليها الشركة العمانية للألياف البصرية (85.3%) و تأجير للتمويل (73.7%) بناء على الأرباح الصافية الأولية والتوزيعات المقترحة.
سجل مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة أداء مستقرا عند مستوى 858.05 نقطة. واستمر المؤشر المالي بتسجيل مكاسب أسبوعية جيدة حيث ارتفع خلال الأسبوع السابق بنسبة 1.55% عند مستوى 8.057.81 نقطة بدعم رئيسي معظم البنوك والشركة العمانية المتحدة للتأمين.
ذكرت وكالة (موديز) للتصنيف الائتماني في تقرير لها عن البنوك العمانية بأن هذه البنوك تواجه ضغوطاً على الأرباح وقالت إن أكبر ثلاثة بنوك هي بنك مسقط و البنك الوطني العماني وبنك ظفار تواجه ضغوطا بسبب بطء النمو الاقتصادي والمنافسة الشديدة من جانب المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وأضافت الوكالة بأن بنك مسقط في وضع أفضل من غيره لناحية تحمل تلك الضغوط وذلك بسبب القدرة على التعامل مع تباطؤ الطلب على الائتمان والاستفادة بشكل أكبر من ارتفاع نسبة التمويل الخاص لمشاريع الحكومة حسب بيان الوكالة. وطبقا للتقرير فبغض النظر عن تباطؤ نمو الائتمان، من المتوقع زيادة الإقراض من جانب البنوك الإسلامية في السلطنة حيث تستمر وتيرة نموه بشكل أعلى من القروض التقليدية. وتوقعت الوكالة نمو أصول البنوك الإسلامية لتصل ما بين 12% و15% من إجمالي أصول القطاع البنكي بحلول عام 2020 مقارنة مع 2% كما في مارس من عام 2013 و10% كما في نوفمبر من عام 20
سجل مؤشر الصناعة ارتفاعا بنسبة 1.27% عند مستوى 7.694.35 نقطة بدعم رئيسي من شركة ريسوت للإسمنت، وشركة صناعة الكابلات العمانية و الأسماك العمانية وشركة جلفار للهندسة والمقاولات.
بدأت التقارير السنوية المالية للشركات بالظهور ومنها شركة صناعة الكابلات العمانية التي أوضح تقرير مجلس إدارتها أن تراجع إيرادات الشركة الأم خلال عام 2016 بشكل رئيسي يعود الى انخفاض أسعار النحاس بنسبة 15% مما أثر على سعر المبيعات إضافة لعنصر المنافسة في حين أن حجم المبيعات استقر عند ذات المستويات في عام 2015 وهو أمر جيد على الصعيد التشغيلي حيث دعم ذلك الانتشار الجغرافي وتنوع قاعدة الزبائن إلا أن التقرير أضاف بأن التراجعات في أسعار النفط قد ألقت بظلالها على أسعار البيع أيضا وأسهمت في تأخر الدفعات من عدد من قطاعات الخدمات الكهربائية في داخل السلطنة وخارجها.
وأغلق مؤشر الخدمات على منخفضا بنسبة 0.13% على أساس أسبوعي عند 3.017.93 نقطة بضغط من شركات الاتصالات وشركة الجزيرة للخدمات.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، ما زال مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية يتذبذب ضمن قناة صاعدة بواقع 100 نقطة، فنياً قطع وإغلاق المؤشر العام فوق مستوى 5.800 نقطة سيمنح المؤشر لبلوغ مستوى 5.900 نقطة. حالياً قطع مؤشر المتوسط المتحرك لفترة 50 يوما متوسط فترة 100 يوم للأعلى وهو مؤشر إيجابي.
لا يزال الاستثمار المؤسسي المحلي يمتص الضغوط من الفئات الأخرى إلا أنه في ذات الوقت يبني مراكز استثمارية تمهيدا للاستفادة من موسم التوزيعات القادم وهو أمر يدخل في صلب استراتيجيات العديد من الصناديق الاستثمارية ومديري المحافظ. وتشير البيانات الى أن الاستثمار المؤسسي المحلي سجل صافي شراء بمبلغ 4.82 مليون ر.ع. خلال الأسبوع المنصرم.
خلال شهر يناير من العام الحالي سجل المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية تراجعا بنسبة 0.11% الى مستوى 5776.17 نقطة (إنخفض بنسبة 4.2% خلال شهر يناير من عام 2016) بصرف النظر عن الأداء الجيد من قبل قطاعي المالي والصناعي. السبب في ذلك هو الضغوط التي تعرض لها المؤشر العام من قطاع الخدمات خاصة شركات الاتصالات وشركة النهضة للخدمات. وطبقا لبيانات سوق مسقط للأوراق المالية وشركة أوبار كابيتال، فإن متوسط التداولات اليومي من حيث القيمة شهد إرتفاعا طفيفا بنسبة 3.2% الى 3.85 مليون ر.ع. خلال شهر يناير من العام الحالي مقارنة مع ذات الفترة من العام السابق.
محليا، أظهرت بيانات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات نموا ملحوظا في القيمة المتداولة للعقار في السلطنة خلال عام 2016 بإرتفاع نسبته 95.3% على أساس سنوي عند 8.1 مليار ر.ع. بسبب نمو قيم عقود الرهن التي شكلت نسبة 87.1% من إجمالي القيم المتداولة للعقار خلال ذات السنة مقارنة مع نسبة 66.8% لعام 2015. وبلغ عدد الملكيات الصادرة 230.4 ألف لعام 2016 بارتفاع سنوي نسبته 3.2% وجاءت نسبة الملكيات الصادرة لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي منها عند فقط 0.8% .
خليجياً، احتل سوق مسقط للأوراق المالية الصدارة بتحقيق مكاسب بنسبة 0.9% تلاه بورصة البحرين بنسبة 0.59% في حين سجلت المؤشرات الخليجية الأخرى خسائر متباينة. وفي سياق آخر، تشير مؤشرات الملكية في السوق المالي السعودي الى استحواذ الحكومة والجهات ذات الصلة على نسبة 39.4% من إجمالي القيمة السوقية للسوق في عام 2016 يليها المستثمرون الأفراد بنسبة 28.7% طبقا لبيانات مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما).
أعلنت الكويت خلال الأسبوع السابق عن موازنتها للسنة المالية 2017/‏‏‏‏18 بإنفاق متوقع 19.9 مليار دينار كويتي وإيرادات بمبلغ 13.3 مليار دينار كويتي، أي أن العجز المالي المتوقع هو 7.9 مليار دينار كويتي (يتضمن المحول من صندوق الأجيال القادمة بمبلغ 1.3 مليار دينار كويتي). ولقد بنيت الموازنة على سعر 45 دولارا للبرميل. وبلغت الإيرادات النفطية للسنة المالية 2017/‏‏‏‏18 عند 11.7 مليار دينار كويتي بارتفاع نسبته 36% مقارنة مع المقدرة للسنة المالية التي سبقتها. وجاءت نسبة العجز للناتج المحلي الإجمالي الاسمي عند 17.3% لعام 2017.
عالميا، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه الأول بعد انتخاب الرئيس الأمريكي ترامب وبشكل يتماشى مع التوقعات على أسعار الفائدة بدون تغيير أي في النطاق 0.50% و0.75% راسما في ذات الوقت صورة متفائلة نسبيا للاقتصاد الأمريكي مما يعني أن البنك سيشدد من سياسته النقدية لاحقا إلا أنه (أي البنك) لم يعط إشارة مؤكدة عن موعد رفع أسعار الفائدة. وأضاف البنك المركزي الأمريكي أن وتيرة التوظيف جيدة وبأن التضخم ارتفع وزادت الثقة في الاقتصاد ومعدل البطالة لا يزال قرب مستويات منخفضة عند 4.7%. الجدير ذكره أن البنك قد رفع أسعار الفائدة في ديسمبر من العام السابق للمرة الثانية خلال عقد من الزمن ولمح إلى إمكانية رفع معدل الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري. نبقى في الولايات المتحدة حيث تسارع وتيرة الإنفاق الاستهلاكي للربع الأخير من العام السابق بسبب المزيد من المشتريات المتعلقة بالسيارات وتعزز الطلب على الألبسة الشتوية بسبب البرد إضافة الى زيادة الطلب على المنافع العامة بعد انتعاش الأجور الأمر الذي يشير الى تحسن الطلب المحلي الذي قد يشكل حافزا للنمو خلال عام 2017.
التوصيات
لا يزال العديد من الشركات لم يعلن بعد عن النتائج التفصيلية والتوزيعات المقترحة خاصة أن البعض من هذه الأسهم هي أسهم متابعة بشكل كبير من قبل المستثمرين. ورغم أن البنوك قامت بالإعلان عن التوزيعات المقترحة إلا أن هنالك شركات مهمة في قطاعي الخدمات والصناعة لم تعلن بعد مما يعني أهمية هذه الإعلانات التي ستشكل نقطة ارتكاز في توضيح اتجاهات وسياسات وكيفية إدارة هذه الشركات لتدفقاتها النقدية وهو أمر مهم للمستثمرين. نرى بأن السوق بانتظار وبحاجة للمزيد من الإعلانات المتعلقة بالنتائج التفصيلية والتوزيعات المقترحة وهو ما سيؤثر على حركة وتوجهات السوق بكل تأكيد خلال الأسبوع الحالي. ننصح المستثمرين بقراءة تقارير مجالس إدارة الشركات بتمعّن وذلك لمعرفة الخطط المستقبلية لهذه الشركات وبالتالي المزيد من الوضوح.