القدس:بين إخلاء مستوطنة «عمونا»..وهدم البيوت الفلسطينية

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالاً بعنوان: بين إخلاء مستوطنة «عمونا»..
وهدم البيوت الفلسطينية،جاء فيه:الاستيطان كله ومن أساسه في الضفة الغربية والقدس بالطبع، مخالف للقانون الدولي وهو غير شرعي من الناحية المبدئية، ومع هذا فإنهم في إسرائيل يفسرون كما يريدون ولا يتقيدون بقانون او مبادئ متفق عليها عالميا، كما حدث مع مستوطنة «عمونا» مثلا.
لقد أصدرت محكمة إسرائيلية قرارا بأن هذه المستوطنة قائمة على أرض خاصة فلسطينية ويجب إخلاؤها، وهنا بدأت القضية.رفض المستوطنون قرار الإخلاء ورفضوا المكان البديل واتهموا الحكومة بعدم الوفاء بالتزاماتها.
بالأمس تمت عملية الإخلاء وقد بثتها التلفزيونات الإسرائيلية بثا مباشرا، واتضح كيف يتم الإخلاء بكل مسايرة وهدوء رغم أن المستوطنين قاوموا، ولم يتم هدم أي منزل او حتى مطبخ في المستوطنة.
وفي موضوع آخر فإنهم في إسرائيل يعترفون بأن هناك آلاف الوحدات الاستيطانية غير الشرعية وهم يعدون لإصدار قرار من الكنيست بإضفاء الشرعية المفقودة عليها، وبالتأكيد لا يفكرون بهدم أي بيت او تخشيبة او مزرعة في هذه المستوطنات كلها.
هذا كله يتعلق بما يخصهم ولدى مستوطنيهم وحين يتعلق الأمر بنا فالهدم هو القرار الأول والأخير.كما حدث مؤخرا في عدة مناطق بالضفة وكذلك في ام الحيران وقلنسوة وغيرهما في الداخل الفلسطيني.
بالإضافة الى هذا فإنهم يصادرون الأرض باستمرار لتوسعة المستوطنات وفي الوقت نفسه يضيقون على احتمالات وإمكانات التوسع العمراني لدى مدننا وقرانا في الضفة والداخل أيضا، ولهذا يضطر كثير من المواطنين الى البناء في الأماكن المخالفة.
كما أنهم يجعلون الحصول على تراخيص البناء أقرب ما يكون الى المستحيل وبتكلفة عالية خاصة بالقدس.
هذه الممارسات لا اسم لها إلا العنصرية الرسمية وبأوضح صورها، وهي سياسة دائمة وليست مؤقتة !!
الأمين العام للأمم المتحدة هو أمين هيئة هي نظريا تمثل العالم كله ويجب أن تكون مع الحق والعدالة الدولية دائما وان تكون ضد الظلم وانتهاك الحقوق وذلك كما ينص ميثاقها.والأمين العام لهذه الهيئة يجب أن يكون ممثلا لكل ما تعنيه من مبادئ ومفاهيم إنسانية.
وقبل فترة قصيرة تولى انطونيو غوتيريس الأمانة العامة وكان المفروض ان يكون على مستوى المسؤولية وأمينا في ما يفعله ويقوله او يعمل من اجله ولكننا فوجئنا بتصريحات له تتناقض مع كل ما يمثله ولا تنسجم حتى مع القرارات الدولية.
لقد زعم أن المسجد الأقصى هو مكان الهيكل الذي يتحدث عنه اليهود ويحاولون في إسرائيل إعادة بنائه، وهذا الكلام الموجه عبر وسيلة إعلام إسرائيلية الى الإسرائيليين يتناقض مع قرار اليونيسكو الذي اكد أن الأقصى ملك إسلامي خالص ولا علاقة او مكانة لليهود فيه بالإضافة الى غير اليونيسكو من مؤسسات ومنظمات أممية أكدت هذا الموقف.
واليونيسكو مؤسسة تتبع الأمم المتحدة في النهاية وقراراتها تمثل موقفا دوليا حاسما وأي مخالفة لذلك تعتبر تناقضا سافرا مع مبادئها وهذا ما وقع فيه الأمين العام وهو مطالب بالتراجع عن هذه الأقوال والعودة الى حقيقة ما يمثله بالمنصب الذي يحتله.
وفي كل الأحوال فإن المسجد الأقصى سيظل قلعة فلسطينية وعربية وإسلامية شامخة ولن تقوى أية قوة وأية تصريحات على الانتقاص من مكانته او هويته هذه.