تنفيذ أكبر معسكر ميداني من نوعه في الرستاق لمكافحة سوسة النخيل

بمشاركة المجالس التشريعية والفرق التطوعية والشبابية –
عمان: ينفذ غدا السبت أكبر معسكر عمل ميداني من نوعه ضمن برنامج مكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء في قرية يقاء بولاية الرستاق .المعسكر يتم تنفيذه تحت إشراف وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في دائرة التنمية الزراعية بالرستاق وبمشاركة المجتمع المدني للولاية (المجلس البلدي- مجلس الشورى الفرق التطوعية بالولاية والفرق الرياضية الشبابية). ويرجح الباحثون العمانيون المتخصصون في مجال الوقاية والمكافحة الزراعية أن لحشرة سوسة النخيل تأثيرا مضرا بالنبات يفوق تأثير حشرة دوباس النخيل، وطالبوا الإعلام بجميع أنواعه أن يعطي هذا الموضوع حقه من التغطية الإعلامية سواء لخطورة الحشرة على أشجار النخيل والجهود المبذولة من قبل الوزارة وكذلك الإنجازات والتحديات التي تواجه الفرق الميدانية في تنفيذ برنامج المكافحة.
يرأس المعسكر الدكتور سالم الخاطري مدير بحوث وقاية النبات بمشاركة كل من المهندس يونس السعدي مدير دائرة التنمية الزراعية بالرستاق والمهندس سليمان الهطالي رئيس قسم التنمية الزراعية بالولاية.
وفي تصريحات خاصة لعمان أكد المهندس طارق بن حمود المنذري رئيس قسم البرامج وخدمات الوقاية بوزارة الزراعة والثروة السمكية أكد أن جهود الوزارة في هذا المضمار عديدة.
حيث تعتبر حشرة سوسة النخيل الحمراء من أهم وأخطر الآفات الحشرية التي تصيب أشجارِ النخيل بأنواعها المختلفة و خاصة نخيل التمر (البلح). وتنتشر هذه الحشرة انتشارا واسعاً في جنوب شرق آسيا، وتم تسجيلها مؤخراً في كل من دول الخليج العربية ومصر وإيران وأسبانيا والأردن وفلسطين. أما في السلطنة فقد تم تسجيلها في أغسطس 1993م في الولايات المتاخمة لدولة الإمارات العربية المتحدة (محضة والبريمي بمنطقة الظاهرة)، ثم سجلت بعدها إصابات في بعض الولايات بمحافظة مسندم وبعض القرى الجبلية بولاية شناص بمنطقة الباطنة. ونتيجة لعدم إدراك المواطنين لخطورة هذه الآفة وعدم التزامهم بالقرار الوزاري رقم 32/‏‏93 والخاص بحظر نقل فسائل النخيل من المناطق المصابة إلى مناطق أخرى، فقد أدى ذلك إلى انتقال الآفة إلى قرى جديدة بولايات لوى وصحار وصحم والخابورة بمنطقة الباطنة بالإضافة إلى ولايتي ينقل وضنك بمنطقة الظاهرة.
وتعتبر سوسة النخيل الحمراء إحدى أكثر الآفات الزراعية خطورة فهي تشكل تهديدا للنخيل في السلطنة من أجل ذلك فقد بذلت الدائرة جهودا عديدة لمكافحتها ويأتي هذا البرنامج التوعوي والذي يستمر لمدة أسبوع في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الدائرة لتوعية جميع فئات قرى الولاية من مزارعين وطلبة مدارس بكيفية مكافحة حشرة سوسة النخيل باستخدام مصائد السوسة وتوزيعها على جميع قرى المحافظة الى جانب إلقاء محاضرات توعوية تهدف الى اطلاع المزارعين بآخر التطورات في مجال مكافحة سوسة النخيل وعرض تجارب لمزارعين طبقوا الأساليب الحديثة في مكافحة السوسة لتكون نموذجا يحتذى به . ويرى بعض خبراء وزارة الزراعة أن الدراسات توصلت إلى وسيلة فعالة لعلاج النخيل المصاب بحشرة سوسة النخيل الحمراء وذلك عن طريق حقن الأشجار المصابة بمبيد الأنثيو 33% (فورمثيون) مستحلب مركز بمعدل 25سم3 مبيد 25سم3 ماء في الثقب الواحد. ويتم الحقن في ثلاثة ثقوب بحيث يكون الثقب الأول في مكان خروج العصارة، والثاني فوق مكان خروج العصارة، والثالث أسفل مكان خروج العصارة، والمسافة بين الثقب والآخر 20سم، على أن يكون عمق الثقب حوالي 30-35سم وبزاوية ميل حوالي 30.
وقد تبين وجود أنواع أخرى من المبيدات الحشرية التي أثبتت كفاءتها في مكافحة السوسة عن طريق الحقن وهي مبيد الأنثيو 33% (فورمثيون)، ميتاسيستوكس (ديميتون-أس-ميثيل)، السوبراسيد (ماثيداثيون)، نوجوس 50% (دايكلورفوس)، ريجنت 200 (فيبرونيل)، المارشال 25% (كاربوسولفان).