طريق المنقال ـ وادي بني جابر بصور ينهي معاناة الأهالي

905757الفطيسي: الجسور الحديدية المقوسة إضافة جديدة –

صور- سعاد بنت فايز العلوية –

أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات «أن مشروع طريق وادي المنقال وادي بني جابر بولاية صور سينهي معاناة قاطني القرى الواقعة على الطريق في الوصول إلى أماكن معينة خاصة في فترة هطول الأمطار».
وقال: «إن المشروع إضافة جديدة للسلطنة حيث تستخدم الجسور الحديدية المقوسة لأول مرة» مشيرًا إلى أن «المشروع في مرحلته الأولى، وهناك مرحلة أخرى لم تسند حتى الآن مع جاهزية كافة التصاميم».
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها معاليه لمسار الطريق، بحضور سعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل وسعادة الشيخ عبدالله بن مستهيل شماس محافظ محافظة جنوب الشرقية وسعادة الشيخ مسلم بن سعيد المحروقي والي صور.
وقال سعادة الشيخ مسلم بن سعيد المحروقي والي صور: المرحلة الأولى هذه ستضيف الكثير للمواطنين الذين كانوا يعانون من استخدامهم للطرق الوعرة، حيث يربط هذا الطريق جميع قرى وادي بني جابر؛ ولذلك نسأل الله أن يوفق المسؤولين والحكومة على تكملة المرحلة القادمة للمشروع.
وأنهت وزارة النقل والاتصالات تنفيذ أعمال طريق وادي المنقال وادي بني جابر بولاية صور الذي يخدم قرى واد وعبات وعدة وسناف والشبيكة وغيرها من القرى بالولاية بطول 16.7 كيلومتر كطريق مفرد بحارتي مرور بعرض 3.5 متر لكل حارة وأكتاف خارجية بعرض 1.5 متر من كل جانب، ويحتوي على 34 عبارة صندوقية بمقاسات مختلفة، وجسر حديدي قوسي بطول 160 مترا لضمان انسيابية الحركة المرورية، وعدم انقطاعها عند جريان الأودية. وتم افتتاح حركته المرورية مما يساهم في تسهيل التنقل من وإلى المناطق والقرى التي يمر عليها الطريق. حيث نفذ المشروع حسب المواصفات المعتمدة ليكون طريقًا سالكًا في جميع حالات الطقس.
وحرصت الوزارة على تنفيذ الأعمال الخاصة بمعايير ومتطلبات السلامة المرورية وأهمها العبارات الصندوقية والحواجز الخرسانية بنوعيها، ومنها النوع المعدل القوي ويستخدم في حالة الارتفاعات العالية لأكثر من 10 أمتار حيث يوجد بالطريق حوالي 3.650 متر، كذلك النوع العادي ويستخدم في حالة الارتفاعات من 6 إلى 10 أمتار حيث يوجد بالطريق حوالي 2.300 متر، أما النوع الآخر فهو المعدني، ويستخدم في حالة الارتفاعات من 3 إلى 6 أمتار حيث يوجد بالطريق حوالي 2.570 متر.
إضافة إلى الإرشادات المرورية بمختلف أنواعها الإرشادية والتحذيرية، كذلك الدهانات الأرضية مع عمل التوسعات المطلوبة، بالإضافة إلى تركيب عواكس أرضية وذلك في منتصف الطريق، وكذلك على الجانبين لإعطاء رؤية جيدة في حالة القيادة الليلية، إضافة إلى تركيب العواكس فوق الحواجز الخرسانية والمعدنية مما تزيد من معامل الآمان عند القيادة في جميع الأوقات.
انتهاء المعاناة
من جانبه قال سعيد بن خاطر بن سعيد الصلتي: «المشروع يشكل نموذجا حقيقيا في تحقيق المنجز الوطني للمواطن أينما وجد على هذه الأرض الطيبة خاصة وأن سيشكل عاملاً مهما للجذب السياحي والتواصل الاجتماعي في الكثير من المناسبات، وسيقدم العديد من الخدمات لأهالي المنطقة. ويعد المشروع ضمن المكملات التي تقوم بها الحكومة خاصة تلك التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر، كما أنه يعمل على إيجاد ربط بين المدينة «صور» والقرى المجاورة لها، ويجعل تلك القرى متفاعلة أكثر بعيدًا عن الإشكاليات التي كانت تواجهها في الماضي.
وأضاف: «الوضع سابقا كان متعبا ومرهقا بحق، خاصة خلال تأثر تلك المناطق بعوامل الأمطار المتمثّلة في الأنواء المناخية وغيرها فكانت معاناة الأهالي واضحة وتبقى أحوالهم في عسر شديد؛ ولكن بوجود هذا المشروع ستتبدد تلك الإشكاليات بإذن الله تعالى».
وقال محمد بن راشد العلوي: «إن مشروع رصف طريق وادي المنقال ووادي بني جابر بولاية صور هو من المشاريع المهمة لكونه يخدم قرى «تيماء -حواجر- افتاء- عنت- عبات- واد- سناف- عده- شبيكة- قعب- صفن- قصعة- حول- حلم» وهي قرى جبلية قديمة كانت وما زالت مأهولة بالسكان عانت الكثير قبل رصف الطريق من وعورته، ومن بعد المسافة، وهو العامل المؤثر في هجرة السكان إلى الولاية سابقا والتي نتوقع أن تقل هذه الهجرة بعد رصف الطريق.
وأضاف العلوي: «تكمن أهمية رصف الطريق أثناء هطول الأمطار ونزول الأودية حيث تنقطع الحركة نهائيًا في بعض القرى قبل الرصف بالمريض لا يستطيع أن يصل إلى أقرب مركز صحي والطالب والموظف يتغيب عن دراسته وعمله، أما الآن فأصبح المواطن ينعم بهذه الخدمة فاختصرت المسافة بين القرى ومركز الولاية، وأصبحت هناك سهولة ويسر في الحركة. فرصف الطريق يمثل الكثير للمواطن حيث إنه سيضاف إلى مجموعة المشاريع التي تحققت على أرض هذا الوطن بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- التي يجني المواطن ثمارها فهو مشروع تنموي خدمي سينمي قرى الواديين من جميع الجوانب وسيظل محفورًا في ذاكرة المواطن الذي سيظل لسانه شاكرًا لله ولقائده والوطن».
وتحدث جمعة بن محمد الشعيبي قائلا: «مشروع رصف طريق وادي المنقال ووادي بني جابر بولاية صور التابعة لمحافظة جنوب الشرقية يعد من ضمن المشاريع الخدمية لما له أهمية قصوى في تيسير وسهولة الحركة بين القرى التي يحتويانهما الواديان وتقليص المسافة التي تربط القرى بمركز الولاية وهي «تيماء- حواجر- إفتاء- عنت-عبات- واد- سناف- عده- شبيكة- قعب- صفن- قصعه-حول-حلم»، وأصبح المشروع يعني الكثير والكثير لقاطني تلك القرى بسبب ارتياحهم ورضاهم حيث كانت توجد صعوبة كبيرة في الانتقال من وإلى مناطق سكنهم وخصوصًا أيام تأثر المنطقة بالأنواء المناخية حيث كانت تنقطع الحركة انقطاعا تاما فيصعب الوصول إلى مركز الولاية حتى في الظروف الصحية الطارئة مما سببت هجرة البعض إلى مركز الولاية للاستقرار السكني».
وقال يعقوب بن حمود بن غالب الصلتي: «إن المشروع حيوي بالدرجة الأولى فهو يخدم اكثر من 13 قرية متوزعة بين وادي المنقال ووادي بني جابر فإن تعداد سكان الواديين يتجاوز 5 آلاف نسمة من هنا جاءت أهميته الكبيرة، وهو يمثل إحدى ثمار النهضة المباركة التي عم خيرها ربوع السلطنة، قاصيها ودانيها، وتصميم جسور المشروع معلم من معالم الحياة العصرية التي يحق لولاية صور والقرى التابعة لها أن تفخر به تحت ظل القيادة الحكيمة لمولانا السلطان قابوس -حفظه الله ورعاه-. وتتمثل معاناتنا السابقة في أن الأهالي كانوا يعانون من تردي حالة الشارع الترابي وصعوبة مسحه وتسويته، كذلك ففي حالة الأمطار فإن الأهالي تنقطع بهم السبل مما يضطرون إلى نقل بضائعهم ومرضاهم عن طريق طائرات شرطة عمان السلطانية، وسلاح الجو السلطاني العماني، فقد عانى الجميع من صعوبة الشارع السابق من طلبة وروَّاد أعمال وقاطنين ولكن اليوم نتوجه بالشكر لله عزَّ وجل على ما أنعم علينا من نعم وإلى حكومتنا على هذا الشارع الذي يختزل المسافة بشكل كبير جدًا من وإلى ولاية صور بطريقة سهلة وميسرة».
يذكر أن تنفيذ المشروع بدأ على الطريق الترابي، الذي يمر بجبال وعرة يصعب على المركبات المرور بها، ويؤدي ذلك إلى خسائر كبيرة للمواطنين لعمل الإصلاحات المستمرة للمركبات علاوة على مرور الطريق بعدة أودية مما أدى إلى تعطل الحركة المرورية وتوقفها تمامًا أثناء هطول الأمطار وعبور الأودية مما تسبب في معاناة ومخاطر كبيرة للمواطنين لعدم تمكنهم من الذهاب لأعمالهم أو للمستشفيات في الحالات الحرجة.