جلسة وزارية لوضع «خطة عمل» لمواجهة تهديد عودة «المتشددين»

5 قتلى وأكثر من 50 جريحا باصطدام حافلة وقطار في تونس –

تونس – (أ ف ب): تعقد الحكومة التونسية اليوم جلسة وزارية برئاسة يوسف الشاهد بهدف تحديد «خطة عمل» لمواجهة التهديد الذي تمثله عودة آلاف المتطرفين التونسيين إلى بلادهم، بحسب ما أفاد مصدر رسمي امس.
ويقاتل أكثر من 5500 تونسي تراوح أعمار اغلبهم بين 18 و35 عاما مع تنظيمات متطرفة خصوصا في ليبيا وسوريا والعراق وفق تقرير نشره خبراء في الأمم المتحدة في يوليو 2015 اثر زيارة لتونس. وتثير العودة المحتملة لهؤلاء قلقا متزايدا وجدلا سياسيا حادا في تونس.
وقال مصدر رسمي في رئاسة الحكومة لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته «لقد عقدت منذ فترة جلسات عدة حيال هذه الظاهرة بحضور خبراء قضائيين وأمنيين. وستعقد جلسة وزارية غدا بهدف إطلاق خطة عمل استراتيجية».
وأضاف المصدر أن الجلسة ستشمل جميع الوزراء المعنيين في إدارة تلك الظاهرة، من دون مزيد من التفاصيل.  وبحسب المصدر نفسه فقد «تم تقديم استراتيجية شاملة (لمحاربة التطرف) الشهر الماضي لرئاسة الجمهورية والحكومة وهي في طور الدراسة قطاعيا».
وهذه الاستراتيجية، بحسب الرئاسة، تتعلق بأربعة محاور هي «الوقاية والحماية والملاحقات (القضائية) والاستجابة».
وحتى الآن، عاد 800 متشدد إلى تونس بحسب ما أعلن الجمعة وزير الداخلية الهادي المجدوب الذي قال أمام البرلمان «عندنا المعطيات الكافية واللازمة عن كل من هو موجود خارج تونس في بؤر التوتر، وعندنا استعداداتنا في هذا الموضوع».
والسبت تظاهر مئات التونسيين أمام البرلمان بدعوة من «ائتلاف المواطنين التونسيين» الرافض لعودة «الإرهابيين».
وأثير من جديد في تونس موضوع «توبة» وعودة المتشددين إثر تصريح الرئيس الباجي قائد السبسي بأن «خطورتهم (المتشددين) أصبحت من الماضي. كثير منهم يريدون العودة، لا يمكننا منع تونسي من العودة الى بلاده».
وفي موضوع آخر، قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 52 بجروح امس في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس جراء حادث تصادم بين حافلة للنقل العام وقطار، بحسب ما أشارت وزارة الداخلية. ووقع الحادث عند الساعة السادسة صباحا (5:00 ت غ). والحافلة التابعة للشركة الجهوية للنقل في نابل (50 كلم جنوب تونس)، انقسمت إلى جزأين من شدة الصدمة على مستوى تقاطع السكة في سيدي فتح الله، على بعد عشرة كيلومترات من العاصمة، وفق المصدر نفسه.
ولم يتم الإعلان بعد عن هوية القتلى الخمسة، وبينهم طفل. وبحسب الوزارة، فقد تم نقل 52 جريحا إلى مستشفيات عدة في تونس الكبرى.
من جهتها، أشارت إذاعة «موزاييك أف أم» إلى أن بين الجرحى ثمانية عسكريين. وعاد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ضحايا الحادثة في مستشفى بن عروس جنوب تونس.
وقال مدير الشركة الوطنية للسكك الحديد في تونس حسن ميعادي «فتحنا تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات»، وأضاف أن الشركة «جددت دعوتها إلى كل مستخدمي الطريق… إلى ضرورة الحذر ومزيد الانتباه عند عبور تقاطعات السكة واحترام الإشارات بجميع أنواعها». وفي أواخر أغسطس، قتل 16 شخصا وأصيب 85 آخرون بجروح في أسوا مأساة مرورية في البلاد بولاية القصرين وسط تونس.
ويقتل أكثر من ألف شخص سنويا بحوادث مرورية في تونس، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليونا. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن تونس تسجل أعلى نسبة قتلى حوادث مرورية في شمال أفريقيا بعد ليبيا.