ندوة حول فرص المؤسسات الصغيرة في صناعة الذخائر

نظمت لجنة تنمية الموارد البشرية وسوق العمل بغرفة تجارة وصناعة عمان ندوة بعنوان “فرص الأعمال من خلال المشاريع المتاحة للشباب لتنمية سوق العمل”، وقدمتها الشركة العمانية لإنتاج الذخائر. وذلك بمقر الغرفة الرئيسي بمسقط .
وحول الندوة يقول محمد بن حسن العنسي رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية وسوق العمل بالغرفة: إيمانا من اللجنة بأهمية تطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورفع كفاءتها وذلك من خلال توفير فرص التدريب والتأهيل ومن خلال تعريفها بالمؤسسات الكبيرة الداعمة والراعية للعديد من المبادرات، والذي بدوره يساعد الشباب من أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة بالتعرف على أهمية تنويع الأنشطة والمجالات التي تعمل فيها مؤسساتهم.
وأضاف: وقد حرصت اللجنة على استضافت العديد من الشركات التي لها باع طويل في رعاية ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فقد استضافت مؤخرا شركة أوربك لتعريف الشباب بالمشاريع والفرص التي توفرها أوربك وتخدم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخاصة مشروع لوى بلاستيك، والذي يعتبر من أكبر المشاريع في السلطنة حاليا، كذلك استضافة الشركة العمانية لإدارة المطارات للتعرف على المشاريع والفرص المتاحة في مطار مسقط الجديد، مضيفا وفي هذه الأيام استضفنا الشركة العمانية لإنتاج الذخائر لتعريف الشباب بقطاع جديد مختلف وتوعيتهم حول كيفية الاستفادة من هذه الأنشطة والفرص.
وقال الدكتور إبراهيم بن علي البلوشي مدير مشروع الشركة العمانية لإنتاج الذخائر: تمكنت السلطنة من تحقيق إنجازات هامة في مختلف نواحي الحياة ومجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كما سعت الحكومة وشجعت على تنويع مصادر الدخل القومي والنهوض بالصناعات المختلفة لما لها من فوائد جمة على الاقتصاد الوطني.
وأضاف: لتلبية متطلبات قوات السلطان المسلحة من العدة والعتاد فقد جاءت الأوامر السامية لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد – حفظه الله ورعاه – بتأسيس الشركة العمانية لإنتاج الذخائر باستثمار مباشر من صناديق التقاعد العسكرية والأمنية بالسلطنة. كشركة مساهمة مقفلة في عام 2011م، ويعتبر إنشاء الشركة العمانية لإنتاج الذخائر قرارا وطنيا استراتيجيا ذا أهمية خاصة وإضافة فعالة الى القطاع الصناعي بالسلطنة خاصة والمنطقة عامة حيث يعتبر مصنع إنتاج الذخائر من المصانع الفريدة التي تم إنشاؤها في المنطقة والذي سيلبي متطلبات الأجهزة العسكرية والأمنية من ذخائر الأسلحة الخفيفة فضلا عن المساهمة في إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة مساندة.
الشركة العمانية لإنتاج الذخائر تقع في منطقة لزع بولاية سمائل بمساحة إجمالية تقدر بمليونين وخمسمائة ألف متر مربع. حيث تم وضع حجر الأساس لمصنع إنتاج الذخائر بتاريخ 26 مارس 2016م لبدء الأعمال الإنشائية لمرافق المشروع ومبانيه الفنية المختلفة. وقد تم إنجاز المشروع في فترة 14 شهرا فقط. المرحلة الأولى الأعمال التمهيدية للموقع، المرحلة الثانية إنشاء المباني ومرافق الإنتاج، أما المرحلة الثالثة توريد وتركيب المعدات.
وأشار الدكتور إبراهيم إلى إدراك من مجلس إدارة الشركة بأن توفير فرص العمل للمواطنين الباحثين عنه والراغبين فيه هي مسؤولية وطنية وضرورية، وهو الوسيلة الأساسية لتلبية حاجاتهم وتأكيد ذاتهم والاستفادة من مهاراتهم وقدراتهم بتمكينهم من المشاركة في جهود التنمية والاستفادة من مكتسباتها، فإن تعمين الوظائف والمهن شكل أساسا استراتيجيا لسياسات الشركة العمانية لإنتاج الذخائر. وقد قامت الشركة بوضع خطة محكمة لاختيار الكادر البشري العماني حسب متطلبات العمل في مصنع إنتاج الذخائر بما يتناسب مع المؤهلات المطلوبة وإجراء الاختبارات التحريرية والمقابلات الشخصية لهم، وكان الحرص على إعداد وتأهيل الموارد البشرية الوطنية ووضع خطة لتعمين جميع الوظائف من المرحلة الأولى بنسبة 100% والتركيز على توفير التدريب الملائم في مجال صناعة الذخائر والجوانب الإدارية والفنية الأخرى في الشركة. ومن هذا المنطلق اعتمدت الشركة برنامجا تدريبيا متكاملا للفئات الفنية والمهنية وذلك بالتعاون مع وزارة القوى العاملة، حيث تم في هذا السياق توقيع عدة اتفاقيات قضت بتدريب وابتعاث وتوظيف 30 فنيا مقسمين الى مجموعتين في فترتين منفصلتين في عامي 2015 و 2016 الى جمهورية فرنسا لمدة سبعة أشهر لتنفيذ برامج تدريبية في مجال صناعة الذخائر ومراقبة الجودة والتدريب الميداني على معدات التصنيع، حيث اشتمل التدريب على برامج رئيسية في مجال: الهندسة الميكانيكية، والهندسة الكهربائية، إدارة مراقبة الجودة.
ومن أكبر التحديات التي واجهها المبتعثون هو التعايش مع الجنسيات المختلفة وتعلم تقنيات صناعة الذخائر والتأثر ببيئة العمل في جمهورية فرنسا واكتساب المهارات المؤهلة لبدء أعمال الصناعة في السلطنة.