محمــد الشـــنفري ينشـــئ أول شركــة لإنتاج العسل العماني وتصديره

882635لقاء صدفة مع نحال غيّر مسار حياته –

قد تكون الصدفة هي من جمعته بمشروعه الواعد، لكن الجهد والاجتهاد والصبر والمثابرة، كانت أدواته لتحقيق هذا النجاح، حيث ساهمت خبرته في مجال الأعمال، في الإسهام بسرعة التطور، فمن لقاء جمعه بأحد النحّالين، تغيّر مسار عمله، وترك المقاولات ليتفرغ لتربية النحل، ومن منحل صغير يدر ربحا جيدا، طمح للوصول إلى التصدير، فأقام شركة، إنه نموذج لرائد الأعمال الطموح، عندما ترى الإصرار في عينيه على الارتقاء بمشروعه، تعرف أنك أمام أحد رجال اقتصاد المستقبل، باختصار يملك الرؤية العلمية لإدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى رصيد من الخبرة، يستطيع من خلالها تغيير مسارات تجارته نحو كل ما هو جديد، بقليل من المغامرة المحسوبة، إنه محمد الشنفري، صاحب منحل عسل، تحول إلى شركة تنافس بقوة في الأسواق المحلية، وتسعى إلى تصدير المنتج العماني إقليميا، وتطمح أن تصل بعلاماتها التجارية آفاق العالمية.
الفكرة
كانت المصادفة وحدها هي من تسببت في ولادة فكرة مشروع المنحل، حيث كان محمد الشنفري يعمل في مجال المقاولات، وفي إحدى زيارته لولاية الرستاق، سعيا منه لمشروع مقاولات جديد، كان اللقاء الذي غير وجهته من المقاولات، إلى عشق النحل، حيث التقى أحد النحالين بمنطقه الرستاق، ودفعه حب الاطلاع إلى التسامر مع النحال، فعرف القليل عن النحل وتربيته، فشغف به وأحبه، فلمعت فكرة إنشاء منحل لما في هذا العمل من متعة وأيضا مكسب عال، فكانت البداية من وزارة الزراعة والثروة السمكية ليتعرف على الرؤية العلمية لإنشاء منحل على أسس علمية سليمة ومدروسة، فوجد أنه من أنجح الأعمال، وأن آفاقه المستقبلية واعدة، فاتخذ القرار بشكل سريع واتصل بالنحال صاحب اللقاء الأول ليستفيد بخبرته في شراء النحل، وأدوات العمل داخل المنحل، فكانت الانطلاقة، بمساعدة صندوق الرفد.
التطـــــور
لم يكتفِ الشنفري بأن يكون أحد النحالين العاديين الذين ينتجون العسل، ويبيعونه محليا، والاتكال على الربح الجيد الذي يجنيه المشروع، لكن طموحه قاده إلى إحداث نقلة نوعية في مجال عمله الجديد، حيث قرر إنشاء أول شركة بالسلطنة تختص بإنتاج العسل العماني وبيعه بالأسواق المحلية وتصديره، وتعدى نشاط الشركة الوليدة منتج العسل، ليصل إلى بيع جميع مستلزمات وأدوات النحالين التي تساعدهم لإنتاج العسل، وكان هدفه الأساسي أن تكون شركته فريدة من نوعها بالسلطنة، بحيث تكون شركة متخصصة بكل ما يخص النحل وتربيته وإنتاج العسل، حيث استطاع بفضل أفكاره الواعدة توفير أكثر من 6 فرص عمل بشركته الوليدة، وهو رقم في زيادة مع كل توسع جديد يقوم به الشنفري في مجال عمله.
تحــــديات
وحول التحديات التي يواجهها المشروع يؤكد الشنفري على حتمية عدم الاستسلام لأي تحد مهما عظم، فمن وجهة نظره، أن التحديات يتغلب عليها عبر التفكير بإيجابية، دون الشعور باليأس، وحول التحديات التي يواجهها المشروع، أكد الشنفري أنها ليست بالخطيرة لكنها تنصب في كيفية توصيل الفكرة للجمهور وكيفية الحصول على أيد عاملة ذي كفاءة، لكنه يؤكد أنها تحديات يمكن التغلب عليها بالإصرار والصبر والتخطيط الجيد.
طمــــــــوح
يطمح الشنفري أن يتحول مشروعه الجديد إلى شركة كبرى، وأن تصبح الشركة الوطنية للعسل الطبيعي شركة عالمية في مجال إنتاج وبيع العسل، وأن يقوم بالتوسعة المطلوبة لتحقيق هذا الطموح.