السلطنة غدت قبلة لحل قضايا المنطقة ومقصدا لتقريب المواقف وتجاوز الخلافات

برنامج «المرتكزات والمبادئ الموجهة لسياسة الدولة» يؤكد:-
المرهون: الإجماع العالمي على حكمة جلالة السلطان زاد من مكانة السلطنة دوليا –
تواصلت أمس أعمال برنامج ( المرتكزات والمبادئ الموجهة لسياسة الدولة) الذي تنظمه وزارة الخدمة المدنية للعام الثالث على التوالي بالتعاون مع وزارة الخارجية ممثلة بالمعهد الدبلوماسي والذي يستمر ليوم غد ، وذلك في إطار سلسلة البرامج النوعية التي تهدف لرفع كفاءة القيادات الإدارية في السلطنة وتزويدهم بالمعارف اللازمة لتطوير قدراتهم العملية ليتمكنوا من القيام بالمهام المناطة إليهم بكل فاعلية واقتدار.
وصرح معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية بمناسبة انعقاد البرنامج بأنه منذ انطلاق مسيرة النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – في العام 1970م، والسلطنة ماضية بخطى ثابتة لترسيخ موقفها كدولة تؤمن بأهمية أن ينعم العالم أجمع بالأمن والاستقرار، مرتكزة في ذلك على النهج الثابت الذي أرساه حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أيده الله – للسياسة العمانية، والمستلهم من العمق التاريخي للدولة العمانية الممتدة جذوره لقرون من الزمن، ودورها الريادي الفاعل عبر حقب الحضارات المتعاقبة، وهو النهج الذي ارتكز على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واحترام سيادتها ، والالتزام بمبادئ الحق والعدل والإنصاف وحل المنازعات بالطرق السلمية والحوار الإيجابي، والعمل على تعزيز المصالح المشتركة والمتبادلة مع الدول الشقيقة والصديقة ، مؤكدا معاليه على أنه بفضل حكمة ومكانة جلالة السلطان – أعزه الله-، أصبح لعمان اليوم موقعا مرموقا على الساحة الدولية، وأضحت جهودها النيرة ومساعيها الخيرة لترسيخ مبدأي السلم والأمن الدوليين، محط إشادة عالمية، ومحل تقدير من قيادات الدول وشعوبها، منوها معاليه إلى أن هذا الإجماع العالمي على حكمة جلالة السلطـان – أبقاه الله – قد زاد من مكانة السلطنة على الخارطة الدولية، حتى غدت قبلة تُشد لها الأنظار لحل قضايا المنطقة، ومقصدا لتقريب المواقف وتجاوز الخلافات، مشيدا معاليه بالجهود المقدرة لمعالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، في إبراز ثوابت الدبلوماسية العمانية المتزنة، والمرتكزة على مبادئ السياسة العمانية التي رسمها المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أعزه الله -،  ودور معاليـه  الفاعل – والمعنيين – في معالجة القضايا الإقليمية والدولية بالطرق السلمية.
وأكد على أن وزارة الخدمة المدنية تولي هذا البرنامج أهمية كبيرة بالنظر إلى محاوره التي تتضمن أهم المرتكزات والمبادئ السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية للسلطنة التي نص عليها النظام الأساسي للدولة ، وعدد من الجوانب المرتبطة بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية والجوانب البروتوكولية، كما تشمل محاور البرنامج تسليط الضوء على اتفاقيات السلطنة الاقتصادية مع بعض الدول والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية ، والقطاعات الاقتصادية الواعدة بالسلطنة، بالإضافة إلى عدد من الجوانب المتصلة بالأداء الحكومي وآليات تطويره ، وغيرها من المحاور، التي تهدف إلى إكساب المشاركين المعرفة اللازمة والإلمام التام بكافة الجوانب المهمة ، وذلك بالنظر إلى طبيعة واجباتهم ومسؤولياتهم الوظيفية، فالمشاركون المستهدفون – والبالغ عددهم 45 مشاركا – جميعهم من فئة المديرين العامين ومن في حكمهم بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة.
موجها شـــــــكره وتقديره للمعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية لاستمرار احتضانه فعاليات البرنامج للعام الثالث على التوالي، والجهات الحكومية على تفاعلها للمشاركة والترشيح لهذا البرنامج ، كما وجه معاليه الثناء والــــشكر لكافة مقدمي أوراق العمل بالبرنامج والقائمين على تنفيذه، آملا أن يخرج البرنامج بالنتائج المتوخـــــاة منه.
سائلا معاليه في الختام المـــولى جلت قدرته أن يحفظ عمان آمنة مستقرة، وأن يحفظ مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – أيده الله -، ويمده بموفور الصحة والسعادة والعمر المديد، وأن يجعله سندا وذخرا لكل ما من شأنه الارتقاء بهذا الوطن العزيز، إنه سميع مجيب.