موسكو وأنقرة تبحثان خطوات وقف إطلاق النار وبدء حوار سوري في أستانا

الجيش التركي يقتل 13 «داعشيا» وتدمير 158 هدفا للتنظيم في «الباب» –
دمشق -عمان – بسام جميدة – وكالات –
بحث وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف والتركي مولود جاويش أوغلو، أمس، خطوات عملية لوقف إطلاق النار في سوريا وبدء حوار سوري في أستانا.وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن لافروف وجاويش أوغلو واصلا، خلال مكالمة هاتفية، تبادل الآراء حول الوضع بسوريا.
وشدد الوزيران على أهمية استكمال التنسيق في أقرب وقت ممكن بشأن الجوانب العملية لوقف إطلاق النار، وعزل التنظيمات الإرهابية عن المعارضة السورية المعتدلة، بالإضافة إلى إعداد اجتماع في العاصمة الكازاخستانية أستانا لإطلاق عملية تسوية سياسية سورية وفق مقتضيات القرار الدولي رقم 2254 (الخاص بإطلاق المفاوضات السورية وعملية الانتقال السياسي).
وكشف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ،عن محادثات تجرى بين الحكومة السورية والمعارضة قبيل الاجتماع المقرر في استانة بكازاخستان ، مشيرا إلى مساهمة موسكو وأنقرة وطهران في صياغة اتفاق سلام بين الأطراف السورية.
ونقلت وسائل إعلام عن لافروف قوله ، في تصريحات لوكالة (انترفاكس)، إن «الحكومة السورية والمعارضة تجريان محادثات». وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن روسيا وإيران وتركيا والرئيس بشار الأسد اتفقوا على أن تكون عاصمة كازاخستان مكانا لمفاوضات سورية جديدة ، في حين اشترطت «هيئة التفاوض» المعارضة على أن يكون هدف المفاوضات إنشاء حكومة انتقالية.
وأعرب رئيس كازاخستان نور سلطان نزار باييف، عن استعداد بلاده لاستضافة محادثات بشأن الأزمة في سوريا.
وأشار لافروف إلى أن «موسكو وأنقرة وطهران تساهم في صياغة اتفاق سلام بين الحكومة السورية والمعارضة». واتفق أطراف اللقاء الثلاثي في موسكو, الذي جمع بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ونظيريه الإيراني محمد جواد ظريف والتركي مولود جاويش أوغلو أمس، على خطوات وإجراءات تهدف الى حل الأزمة السورية ، من بينها استعداد الثلاثة لضمان الاتفاق المستقبلي بين الحكومة السورية والمعارضة.
وفي السياق ذاته كشفت روسيا، أن مفاوضات يجريها عسكريون روس وأتراك مع ممثلي المعارضة السورية في أنقرة ، لوقف إطلاق النار في سوريا.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصدر دبلوماسي روسي ، لم تسمه، قوله «تجري حاليا اتصالات بيننا وبين الأتراك مع المعارضين ، حيث يدور الحديث في المفاوضات حول معايير إعلان نظام وقف النار». وفي هذا الصدد، قال عضو بالهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية لرويترز إن الهيئة التي تضم معارضين سياسيين وجماعات مسلحة معارضة للرئيس بشار الأسد لا علم لها بوجود محادثات تقول موسكو إنها تجري بين الحكومة السورية والمعارضة.
وقال جورج صبرا عضو الهيئة «لا علم لنا بوجود اتصالات بين المعارضة ودمشق.
بالتأكيد ليس لنا علاقة بهذا الموضوع».
وأشارت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية إلى حدوث تطورات عسكرية سياسية إيجابية بسوريا، معتبرة أن استعادة الجيش السوري لحلب شكلت خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار وقالت: «نعتبر تحرير حلب من أيدي العصابات الإرهابية، مرحلة مهمة في الطريق إلى استعادة الاستقرار بسوريا، مع الحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها، والحيلولة دون انحلال الدولة السورية». وتابعت الدبلوماسية الروسية، أنه على الرغم من الدمار الذي تركه المسلحون وراءهم، وتفخيخهم للعديد من المراكز الحيوية للبنية الأساسية والمباني، تعود حلب تدريجيا للحياة السلمية.
وذكرت أن العسكريين الروس يساهمون بنشاط في استعادة الحياة السلمية، لافتة إلى دور أفراد المفرزة الروسية المعنية بإزالة الألغام. وقالت إن هذه المفرزة المنتشرة في حلب، قد تمكنت من تطهير هكتارات عدة من مساحة المدينة من الألغام المزروعة والمتفجرات. وأشارت زاخاروفا بشكل خاص إلى نشر كتيبة من الشرطة العسكرية الروسية في حلب، موضحة أن أفراد هذه الكتيبة سيتولون مهمات مختلفة بقيادة المركز الروسي المعني بمصالحة الأطراف المتنازعة في سوريا.
ومن مهمات الكتيبة، ضمان أمن العسكريين الروس والطواقم الطبية للمستشفيات الميدانية الروسية المنتشرة بالمدينة والقوافل الإنسانية التي تصل إليها.
وفي الشأن الميداني، أكد مصدر عسكري لـ«عمان» أن قصفا مدفعيا استهدف مواقع انتشار المسلحين في كل من مناطق الليرمون والراشدين وأن وحدة من الجيش تصدت لهجوم تنظيم «داعش» باتجاه قرية نصر الله شمال الكلية الجوية في منطقة دير حافر نحو 52 شرق مدينة حلب وأن حامية الكلية الجوية اشتبكت مع مجموعات إرهابية هاجمت قرية نصر الله انطلاقا من منطقة رسم الكما” في منطقة دير حافر وأن الاشتباكات انتهت بإحباط الهجوم الإرهابي والقضاء على عدد من الإرهابيين وتدمير 3 سيارات دفع رباعي لهم، فيما أكد مصدر خدمي أن عمليات إزالة الإنقاض وفتح الطرقات تتم بشكل متواصل في جميع أحياء حلب الشرقية.
وفي الجبهة الغربية لدمشق تستمر في منطقة وادي بردى غرب دمشق عملية الجيش السوري ضد مسلحي «جبهة فتح الشام» «جبهة النصرة» سابقا حيث أحرز الجيش الحكومي السوري تقدما ملموسا في المنطقة التي يتحصن المسلحون فيها بعد تمهيد مدفعي لمحاولة استعادة السيطرة على كامل بلدات وقرى الوادي، وتؤكد مصادر مطلعة هناك أن العملية العسكرية ستبقى مستمرة إلى حين استعادة المنطقة وخروج المسلحين منها أو القبول بتسوية يتم السير فيها عبر وسطاء، و ونتيجة لهذه الاشتباكات وتلويث المياه من قبل المسلحين ازدادت مشكلة المياه بالتفاقم لليوم الخامس على التوالي رغم تطمينات المسؤولين بعودتها تدريجيا وضخ المياه من الاحتياطي الموجود، وأن نبع الفيجة لم يتضرر، بل مجرد تصدع في الكهف الذي يحمي النبع.
وعلمت «عمان» وعبر مصادر إعلامية عدة أن الشيخ عمر رحمون، الذي لعب دورا بارزا في التفاوض مع مسلحي حلب، عرض التدخل للتوصل إلى اتفاق مصالحة في منطقة وادي بردى بريف دمشق الشمالي الغربي حيث كتب على حسابه الشخصي في موقع «تويتر» «أنا جاهز للتدخل في وادي بردى عندما تريدون». وأكد رحمون أن «وضع الريف الدمشقي الغربي بات واضحاً»، معتبراً أن «العناد لم يعد يفيد، والمصالحة وحفظ ماء الوجه أفضل من المكابرة». والمعروف عن عمر رحمون أنه كان الطرف المفاوض باسم الحكومة السورية في اتفاق حلب والذي انتهى تنفيذه الخميس الماضي بإخراج أكثر من 40 ألفا من مقاتلي المعارضة وعوائلهم إل منطقة الراشدين. كما أعلن الجيش التركي عن تدمير 158 هدفا لتنظيم «داعش» في منطقة «الباب» بريف حلب شمالي سوريا، والقضاء على 13 مسلحا ضمن عملية «درع الفرات»التي أطلقتها وحدات خاصة من الجيش التركي في 24 أغسطس الماضي دعما لبعض فصائل المعارضة السورية.
وأشار بيان صادر عن القوات المسلحة التركية أمس إلى استمرار العملية التي تنفذها قوات المعارضة من أجل السيطرة على مدينة «الباب» بريف حلب، بدعم جوي وبري من القوات التركية.. لافتا إلى مقتل عنصرين من المعارضة وإصابة آخر، خلال الاشتباكات مع عناصر «داعش» ومقتل 13 مسلحا.  وذكر أن من بين الأهداف المدمرة التابعة للتنظيم، مخابئ، ومواقع دفاعية، وأسلحة، وعربات.  وأوضح البيان أن وحدات الكشف عن المتفجرات، أبطلت مفعول ألفين و387 قنبلة مصنعة يدويا، فضلا عن 42 لغما، في المناطق المحررة من أيدي عناصر التنظيم المسلحة، منذ انطلاق العملية.