الخضري: معاناة أصحاب المنازل المدمرة في غزة تتفاقم

على خطى التهويد.. البدء بإقامة حرم جامعي للفنون بالقدس –
رام الله – عمان- نظير فالح:-
قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن معاناة أصحاب المنازل المدمرة في قطاع غزة جراء عدوان 2014 تفاقمت خلال العام الحالي بسبب بطء الإعمار وتقييد دخول مواد البناء واستمرار الحصار الإسرائيلي.
وشدد الخضري في تصريح وصل «عُمان» نسخة منه، أمس ، على أن الاحتلال يوقف منذ مايو 2016 النظام المعمول به في السماح بدخول مواد البناء للمنازل المدمرة (الذي لا يلبي متطلبات الإعمار)، حيث لم يتم تسجيل أي أسماء لإدخال مواد البناء لها لإعادة إعمار منازلها».
ونبه الخضري إلى أن نحو 65% من المنازل التي دُمرت خلال العدوان، لم تبن بعد مرور عامين ونصف على نهاية الحرب. وأشار إلى أن نحو 60000 مواطن ما يزالون في عداد المشردين ومعاناتهم تتفاقم وواقعهم صعب. وجدد الخضري دعوته للمانحين للوفاء بالتزاماتهم المالية في توفير تمويل لكل المنازل المدمرة، والضغط الحقيقي إلى جانب المجتمع الدولي على الاحتلال الإسرائيلي من أجل السماح بإدخال مواد البناء. وقال الخضري ” إذا استمر الوضع على حاله فيما يتعلق بتقييد دخول مواد البناء هذا يعني أن عملية إعمار غزة ستمتد لأكثر من عشر سنوات».
من جهة أخرى بدأت شركات إسرائيلية بإقامة الحرم الجامعي للفنون وسط مدينة القدس المحتلة، وهو الأول من نوعه، وذلك بهدف تشجيع الجذب المحلي والعالمي للقدس بصفتها، وفق المزاعم الإسرائيلية «العاصمة الأبدية لإسرائيل». ويضم الحرم الجامعي ، أربع كليات متخصصة في العلوم الفنية، وبتكلفة 50 مليون دولار، خمسها (10 ملايين دولار أمريكي) من عائلة «قيرش» اليهودية في نيويورك. ويمول المشروع من الحكومة الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس، وما يسمى «صندوق أورشالايم»، كما يشارك في تمويله، بصورة فعّالة، ما يسمى «الاتحاد اليهودي العالمي في نيويورك». وتتزامن إقامة المبنى مع احتفالات إسرائيلية بمرور 100 عام على تأسيس الاتحاد المذكور، واحتفاءً بمرور 50 عامًا على استكمال احتلال القدس والأقصى، ويُطلق عليها الاحتلال احتفالات «تحرير وتوحيد شطري القدس»، والتي توافق بتاريخ 7يونيو 2017.
ويأتي هذا المشروع ضمن مخطط رئيس بلدية الاحتلال في القدس «نير بركات» لعام 2020، حيث من المقرر أن يفتتح المشروع في الموعد المذكور، والذي سيضم أربع كليات ومرافقها في تخصصات العلوم الفنية، المسرح، التمثيل، السينما، والتصوير، بينما تستوعب الكليات الأربع، وفق المخطط 1100 طالب سنويًا.
ويقام البناء على 2.5 دونم، ومساحة بنائية إجمالية تصل إلى 11470 مترا مربعا، وستقام بنايات شاهقة، بعضها يصل إلى ارتفاع 13 طابق (سبعة فوق الأرض وستة تحت الأرض)، وقاعات للعروض الفنية والمسرحية.
وبحسب وثائق ومخططات اطّلع عليها «ديلي 48»، فإن من أهداف المشروع تحويل مدينة القدس إلى مدينة وعاصمة عالمية جاذبة للعلوم الفنية، وبصفتها «العاصمة الأبدية» للمؤسسة الإسرائيلية.
كما تبين وثائق مخطط الحرم الجامعي، أن من أهداف المشروع، العمل ضمن مخططات التغيير العمراني في القدس، وتكثيفه بالبناء الشاهق الحديث، وهو ضمن مخطط تغيير الوجه التاريخي الإسلامي والعربي العريق للمدينة.
كما سيتم تشبيك المجمع الجامعي مع محيطه الإسكاني والتجاري، لجذب أكبر عدد من السكان الإسرائيليين، والأكاديميين والجيل الشبابي للسكن في القدس، وذلك ضمن مخططات التغليب الديمغرافي اليهودي في عموم المدينة المحتلة.