قوات هادي تتقدّم في شبوة وتعز ونهم وتشديد الإجراءات الأمنية بصنعاء

«الصحة العالمية»: اليمن يواجه انهياراً في القطاع الصحي –
صنعاء-عمان- جمال مجاهد-(الأناضول) –
أفاد المركز الإعلامي للقوات المسلّحة اليمنية «التابع للشرعية» بأن وحدات الجيش الوطني تمكّنت من تحرير مواقع جديدة في مديرية بيحان غرب محافظة شبوة «جنوب اليمن». ونقل المركز عن مصدر عسكري قوله إن الجيش تمكّن من تحرير جبل العلم وموقع نقطة ومحطّة السليم ومنطقة الساق والوصول إلى الخط الإسفلتي.
وأضاف إن الجيش وصل إلى الخط الإسفلتي وقطع طريق الإمدادات عن المسلحين الذي يأتي من محافظة البيضاء، بينما لا زالت الاشتباكات مستمرّة وسط فرار كبير في صفوف المسلحين.
وأشار المركز الإعلامي إلى أن وحدات الجيش الوطني واصلت زحفها نحو معاقل المسلحين في معسكر التشريفات، شرق مدينة تعز، وتخوض معارك ضارية وسط تراجع لعناصر المسلحين بعد مقتل قنّاصاتهم المتمركزين في المباني المجاورة للمعسكر. وأفاد بأن وحدات الجيش المسنودة بالمقاومة طهّرت عدداً من المباني المجاورة للبنك المركزي شرق مدينة تعز، إثر اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، والمسلحين من جهة أخرى في جبهة الدعوة والقصر الجمهوري. كما تمكّن أفراد القوات المسلّحة والمقاومة خلال المعارك التي شهدتها الأيام الماضية من الوصول إلى أسوار التشريفات بعد تطهير مستشفى الكندي ومصنع البلاستيك وعمارتي العميسي والدقل وجزء من مبنى مدارس صلاح الدين المجاورة للمعسكر وتكبيد الانقلابيين خسائر في الأرواح والعتاد.
وأكد المركز الإعلامي «جاهزية الجيش والمقاومة لاقتحام معسكر التشريفات وتحريره من قبضة المسلحين ومواصلة الزحف نحو القصر الجمهوري الذي يسيطر عليه «أنصارالله» وعلي عبدالله صالح.
وأضاف: إن الروح القتالية لدى أفراد القوات المسلّحة والمقاومة في أعلى مستوياتها، ولن تنثني عزائمهم حتى تحرير ما تبقّى من مواقع تسيطر عليها المسلحون في الناحية الشرقية للمدينة وتحرير كامل محافظة تعز من بقايا «أنصا رالله» وعلي عبدالله صالح ». وفي جبهة نهم «شرق صنعاء» تمكّنت وحدات الجيش من تحرير مواقع جديدة في المنطقة، بينما تخوض معارك مستمرّة مع المسلحين وتواصل التقدّم نحو صنعاء.
وذكر مصدر عسكري أن وحدات الجيش تمكّنت من تحرير جبل قرن ودعة الاستراتيجي بشكل كامل وتحرير قرية بيت سرحان، وتخوض معارك مع المسلحين عند سد العقران.
وأشار إلى «انهيارات متسارعة في صفوف المسلحين وفرارها من مواقعها مخلّفة القتلى والعتاد». ولفت إلى أن طيران التحالف العربي بقيادة السعودية استهدف تجمّعات تابعة للمسلحين في تبة صالح بن عبد الله بغارتين جويتين، كما استهدف تجمّعات عند عقبة الصناني بغارة ثالثة، كما استهدفت مقاتلات التحالف تعزيزات للمسلحين في نقيل بن غيلان بغارة جوية، واستهدفت بغارة أخرى تعزيزات في خط أرحب كانت متجهة إلى جبهة نهم، ونتج عن الغارات مصرع عدد من عناصر المسلحين وتدمير عدد من الأطقم والآليات.
قالت شرطة أمانة العاصمة «صنعاء» إنها نشرت 111 نقطة تفتيش في مديريات وشوارع وأحياء العاصمة «تنفيذاً لتوجيهات قيادة وزارة الداخلية في رفع درجة اليقظة الأمنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار في العاصمة».
وأوضح مركز الإعلام الأمني «التابع لوزارة الداخلية بصنعاء» أن هذه الخطوة تزامنت مع نشر التحريات وتفعيل خطة ملاحقة المطلوبين أمنياً والسيارات المشبوهة، وتعزيز إجراءات حماية وتأمين العاصمة صنعاء لمواجهة أي مظاهر اختلالات أمنية محتملة. وأكدت الشرطة أن وزارة الداخلية ستواصل نشر الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه الإجراءات المشدّدة بالتزامن مع تصاعد حدّة الاشتباكات بين مسلّحي «أنصار الله» والقوات الموالية لهم من جهة والجيش الوطني والمقاومة الشعبية «الموالية للشرعية» من جهة ثانية، في محافظة صنعاء «المتاخمة للعاصمة» وخاصةً مديرية نهم التي يقول أنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي أنهم يحرزون تقدّماً فيها.
على صعيد آخر وصف ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور أحمد شادول، القطاع الصحي في ذلك البلد العربي بأنه «مريض»، محذرا من أنه يواجه خطر الانهيار، العام المقبل؛ في حال استمرت الحرب وتوقف الدعم الدولي، مما يعرض حياة الملايين من اليمنيين للخطر.
منذ أكثر من 20 شهرًا، تدور حرب بين القوات الحكومية، مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وبين تحالف جماعة «أنصار الله» والرئيس السابق، علي عبد الله صالح  وهو ما عرض القطاع الصحي في اليمن لصدمات قوية؛ وجعله عاجزا عن إنقاذ حياة الملايين، في ظل تدهور الخدمات الصحية، وتفشي الأوبئة. وخلال الشهور الأخيرة، وتحديدا منذ سبتمبر الماضي، لم تتلق المرافق الصحية أي دعم مالي لتغطية النفقات التشغيلية ودفع رواتب الموظفين، إذ توقفت الميزانية التشغيلية لوزارة الصحة العامة والسكان، كأحد تداعيات الصراع بين الحكومة والحوثيين على البنك المركزي.
ورغم المؤشرات السلبية على احتمال استمرار هذا الوضع لفترة طويلة، جراء انسداد المسار السياسي وغياب الحسم العسكري، إلا أن ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن أعرب، في مقابلة مع الأناضول، عن أمله «أن تشهد الأوضاع الصحية تحسنا العام المقبل». خطر الانهيار
«شادول» اعتبر أن «هذا الأمر مرهون بمدى التزام أطراف الصراع بالتوافق وإحلال السلام، لضمان عمل المرافق الصحية، وتحرك عمال القطاع الصحي بحرية، إضافة إلى مدى التزام المجتمع الدولي بتقديم الدعم والتمويل اللازم؛ لضمان استمرارية الخدمات الصحية». وبحزن، تابع: أنه «خلال العام الحالي تأثرت كفاءة المنشآت الصحية في مناطق عديدة؛ نظرا لتدهور الأوضاع الأمنية، ورحيل طواقم طبية، وصعوبة وصول الإمدادات الطبية إلى هذه المنشآت».