المرأة العمانية تلعب دورا حيويا في تطوير وتنمية القطاع السمكي بالسلطنة

881871تتنوع ما بين التصنيع والعمل المباشر –
تقوم بصيد وتجميع الثروات البحرية وتجفيف وتمليح وتدخين الأسماك والتصنيع الغذائي –

تؤدي المرأة العمانية دورا حيويا في تطوير وتنمية قطاع الثروة السمكية في السلطنة، وعلى طول سواحل السلطنة نجد إسهام المرأة واضحا في مجالات العمل بالقطاع السمكي تتنوع بين المساهمة في العمل مباشرة بمهنة صيد الأسماك ببعض القرى الساحلية مرورا بالعمل في تجفيف الأسماك وصولا إلى التصنيع الغذائي المتمثل في المنتجات السمكية وتصنيع منتجات غذائية من بعض الثروات البحرية، وليس نهاية بالعمل في تجميع بعض الثروات البحرية من الرخويات والقشريات، مما وضع المرأة في صدارة مشهد العمل بهذا القطاع وضمن الأيدي العاملة الوطنية المنتجة التي تساهم بكفاءة في زيادة الإنتاجية من العمل في هذا القطاع مما يؤثر إيجابيا في نواح عديدة في مقدمتها تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد السمكية في سواحل السلطنة ورفد السوق المحلي بمنتجات سمكية محلية وتحقيق قدر معتبر من الأمن الغذائي للبلاد.
مجالات متعددة
تشارك المرأة في بعض محافظات السلطنة الساحلية إلى جانب أخيها الرجل في العمل بمهنة صيد الأسماك بمجالاته المتعددة، ومنذ القدم والمرأة العمانية في مجتمعات الساحل تعمل إلى جانب أخيها الرجل، حيث تقوم المرأة بصيد وتجميع الأسماك والثروات البحرية وتجفيف وتمليح وتدخين الأسماك والتصنيع الغذائي وتؤدي المرأة دورها بفعالية، وتسهم بشكل كبير في زيادة الإنتاج من المصيد ففي محافظة ظفار تقوم المرأة بدور حيوي في موسم صيد الصفيلح وتعمل في العديد من الأعمال بهذا الموسم، وفي مقدمتها صيد ثروة الصفيلح ولا يختلف الحال في موسم صيد الشارخة حيث تعد المرأة يدا عاملة أساسية في هذا الموسم من صيد وتجميع وإعداد لثروة الشارخة، وقد تزايدت أهمية عمل المرأة في القطاع السمكي مع التوسع في مجالات العمل وزيادة فرص الاستثمار والتوسع في المشاريع السمكية المختلفة.
تسطيح الأسماك
تقوم المرأة في مختلف القرى الساحلية بولايات السلطنة بدور أساسي في عملية تجفيف الأسماك بعد صيدها تعرف محليا باسم عملية (تسطيح الأسماك) حيث تقوم المرأة بتجفيف الأسماك، وفي الأغلب تكون من أنواع أسماك العومة والبرية (القاشع) في الأماكن المخصصة بذلك، وبعد أن تتم عملية تنظيف وإعداد الأسماك للتجفيف تشرف المرأة على عملية التجفيف من بدايته إلى نهايته، ومن ثم يتم تجميع الأسماك المجففة في الأكياس المعدة لذلك، وتحضر للاستهلاك وقسم منها للبيع في الأسواق المحلية والتصدير الخارجي، كما تقوم المرأة أيضا بحفظ الأسماك بطرق أخرى كالتمليح والتدخين في عمل يساهم في الاستفادة القصوى من الأسماك بطريقة اقتصادية.
الصناعات السمكية
للمرأة العاملة بقطاع الثروة السمكية في السلطنة دور كبير في التصنيع الغذائي، ويتضح ذلك من استغلال الأسماك وبعض الثروات البحرية كالرخويات والقشريات والمحاريات في الصناعات السمكية لتصنيع منتجات غذائية تشهد إقبالا كبيرا من المستهلكين، وتعمل المرأة في هذا المجال بشكل فردي أو في جماعات عمل، وتبذل المرأة جهودا ذاتية في التسويق لتلك المنتجات، وعلى سبيل المثال يتم تسويق المحار الصخري المعروف محليا باسم: (الزوكة) في أسواق محافظة ظفار، ويحظى بإقبال من المستهلكين في ولايات المحافظة، ويزداد أهمية التصنيع الغذائي في القطاع السمكي مع وجود رغبة كبيرة في إقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة وتوفر تطبيقات تكنولوجية حديثة في مجال التصنيع السمكي، وقد نفذت الوزارة عن طريق دوائر التنمية السمكية في الولايات الساحلية عددا من البرامج الإرشادية للمرأة في مجال التصنيع السمكي بهدف نقل المعارف الجديدة والخبرات اللازمة لتطوير مشاريع الإنتاج الغذائي في القطاع السمكي.
تطوير متواصل
في سعي من الوزارة لتطوير عمل المرأة العمانية في قطاع الثروة السمكية بشكل متواصل تعمل الوزارة على توظيف خلاصة الدراسات والبحوث العلمية الخاصة بتطوير عمل المرأة في القطاع السمكي إلى جانب جهود الإرشاد السمكي وبرامجه مع توظيف تطبيقات التكنولوجيا الحديثة لتطوير عمل المرأة بالقطاع السمكي في السلطنة، وقد استفادت المرأة العاملة في هذا القطاع من الأجهزة والمعدات الحديثة وبصورة خاصة في مجال التصنيع السمكي مما كان له الأثر الإيجابي في إعداد المنتجات السمكية واختصار الكثير من الجهد والوقت في العمل.
آفاق مستقبلية
تعتبر المرأة في القطاع السمكي بالسلطنة عنصرا أساسيا في العمل والإنتاجية مثلما هو الحال في العديد من القطاعات الاقتصادية في السلطنة، ومنذ القدم ودور المرأة في قطاع الثروة السمكية تتزايد أهميته سواء بالمساهمة المباشرة في عملية الصيد وتجميع الثروات البحرية المتنوعة في المياه العمانية أو في العمل بالمهن المرتبطة بالقطاع السمكي وأيضا في العمل في التصنيع الغذائي المرتبط بالأسماك والمنتجات البحرية، ومع وجود عدد من البرامج الإرشادية والتوعوية التي تنفذها الوزارة من أجل تطوير قدرات المرأة العاملة في القطاع السمكي وزيادة كفاءة العمل فإن المستقبل يبشر بالخير، ولعل دلالة في ذلك أن عددا كبيرا من العاملات في القطاع السمكي وفي المشاريع السمكية من الجيل الجديد، ولم يقتصر الأمر على جيل الأمهات فقط مما يؤكد على أهمية هذا القطاع اقتصاديا والفرص الكبيرة التي يتيحها للاستثمار وتشغيل الأيدي العاملة الوطنية وتوظيف تطبيقات التكنولوجيا الحديثة وتحقيق قدر مناسب من الأمن الغذائي للبلاد.