هادي يريد سلاما لا يحيد عن المرجعيات الثلاث الثابتة

الأحمر دعا إلى الانضمام للشرعية لإفشال العودة باليمن إلى الوراء –
صنعاء- عمان- جمال مجاهد:-
دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المجتمع الدولي إلى «إتمام دورهم والعمل بشكل جدي في تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي للعودة إلى المسار السياسي لاستكمال محطاته بعد إنهاء الانقلاب وما ترتب عليه».
وقال هادي في كلمة له أمس بالمكلا في حضرموت: «إن التراجع عن المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن أو تجاوزها أو الانتقاص منها أو الالتفاف عليها لن يقود إلا إلى حروب أهلية وطائفية ومناطقية مأساوية، وسيؤسس لدورات من العنف والحروب التي لا تنتهي، وسيكتوي بنارها كافة أبناء الشعب اليمني، ولن يكون الإقليم والعالم في منأى من تداعياتها».
وأضاف: ومن هذا المنطلق فلن نسمح مطلقا بتجاوز تلك المرجعيات أو الانتقاص منها وسيتم وزن كل المقترحات والأفكار بميزانها، فما تطابق وتوافق معها فنحن معه وما تخالف وتعارض معها فلن نقبله مطلقا وأبدا مهما كلف الأمر».
وقال الرئيس اليمني «إننا نبحث بكل قوة عن السلام بل نحن أهله لأننا باختصار لسنا معتدين ولا إرهابيين، ولكننا لا نريد سلاما زائفا مغشوشا مهترئا، لا نريد سلاما ناقصا ومشوها، بل نريد سلاما عادلا وناجزا، سلاما ينهي جذور المشكلة ويستأصلها من قاعها، سلاما لا يحمل بذور تجديد الصراع وتوتير المنطقة وخنق الشعب اليمني، نريد سلاما لا يحيد عن مرجعياتنا الثابتة، نريد سلاما يعيد تألقنا اليمني الذي جسدناه في مؤتمر الحوار الوطني، نريد سلاما يحترم تضحيات شعبنا وصبره وحلمه العريض وروحه المتسامحة التي حاولوا الانقضاض عليها فكان الشعب لهم بالمرصاد، نريد سلاما ينتصر للشهداء والجرحى والضعفاء واليتامى والأرامل، نريد سلاما ينتصر للمؤسسات والموظفين والمرتبات والمساجد والمدارس والطرقات».
وشدد «لا نريد سلاما على حساب أرواح آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى ومئات الآلاف من النازحين، بل نريد السلام المنصف لهذا الشعب، نحن الشعب وهو اليوم يقاوم ومعنا الشرفاء في كل مكان من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال من أجل عزتنا وكرامتنا، من أجل أحلام شعبنا في العدالة والمساواة والشراكة».
من جانبه دعا نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر أبناء محافظة صنعاء وأمانة العاصمة والقبائل المحيطة بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم ومناطقهم إلى «الاصطفاف مع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مواجهة فوضى المسلحين والعمل على إفشال محاولات العودة باليمن إلى الوراء». مؤكدا أن «أي جهود لذلك ستكون محط اعتبار القيادة السياسية كما أن من يستمر في مساندة «أنصار الله» وعلي عبدالله صالح سيجني ثمن أخطائه». كما دعا الأحمر أثناء زيارته التفقدية لمديرية نهم بمحافظة صنعاء «المتاخمة للعاصمة» أبناء القوات المسلحة والأمن وما تبقى من قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة وغيرهم من منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية وأبناء القبائل إلى «تفويت الفرصة على مسلحي «أنصار الله» الذين يسعون للزج بهم في حروب عبثية ضد إخوانهم اليمنيين في محاولة منهم للانقلاب على ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين». وناقش نائب الرئيس اليمني التطورات الميدانية خلال لقائه مع نائب رئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية عبد العزيز جباري ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد علي المقدشي وعدد من قادة الجيش والمقاومة الشعبية.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية أنه «جرى استعراض الانتصارات العسكرية وما يسطره أفراد الجيش والمقاومة الشعبية من ملاحم بطولية في مختلف الجبهات ومنها الانتصارات التي تحققت في مديرية نهم بمحافظة صنعاء والتي تتزامن أيضا مع انتصارات في محافظتي تعز وصعدة». واطلع الأحمر على «مستجدات الأوضاع وجهود استعادة الدولة وبناء الوحدات العسكرية وتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق والمدن المحررة.
وأضاف: «إن الخلاص للشعب اليمني من هذه العصابات التآمرية أصبح وشيكا وستعود اليمن إلى حاضنتها العربية ضمن مجلس التعاون الخليجي وسنتفرغ جميعا مع كل رجال اليمن المخلصين بدعم الأشقاء والأصدقاء لإعادة إعمار وبناء اليمن الاتحادي الديمقراطي الآمن والمستقر يمن العدالة والحرية والكرامة والمساواة لكل أبناء الوطن». وثمن الأحمر «ما قدمته دول التحالف العربي وقيادة المملكة العربية السعودية من دعم ومساندة للشرعية وما تحرزه القوات الجوية لدول التحالف من تفوق ونجاح في ضرب أوكار «أنصار الله» وعلي عبدالله صالح وتدمير قوة المسلحين وأسلحتها التي تصوبها إلى صدور اليمنيين تحت شعارات زائفة». مشيرا إلى أن السلام الحقيقي سيتحقق في تنفيذ المبادرات والاتفاقيات التي أجمع عليها اليمنيون والإقليم والعالم والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
وكان المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية «التابع للشرعية» أفاد أن وحدات الجيش واصلت تقدمها في منطقة نهم التي تعد البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، حيث تمكنت من دحر المسلحين من عدة مواقع وسط فرار كبير لعناصرها. وأوضح المركز نقلا عن مصدر عسكري في المنطقة العسكرية السابعة أن الجيش تمكن من تحرير كافة التباب المحيطة بسد العقران، وأن المعارك عند السد القريب من الخط العام الرابط بين صنعاء ومأرب.
وأشار إلى أن وحدات الجيش تخوض مواجهات مع المسلحين عند قرن ودعة، وتواصل التقدم في عمق محافظة صنعاء، وسط انهيارات متسارعة في صفوف المسلحين وفرارها من مواقعها بعد تكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
كما استهدف طيران التحالف العربي بغارات جوية رتلا عسكريا تابعا للمسلحين حيث دمر 8 أطقم عسكرية قرب نقيل بن غيلان وقتل جميع من كانوا على متنه.