أهالي الغتل والحميضة وأم الصفافير يطالبون بربط مساكنهم بالشارع العام

بانتظار رصف الطريق إلى قراهم منذ 5 سنوات –

التقاهم: خميس بن علي الخوالدي –
طالب أهالي قرى الغتل والحميضة وأم الصفافير التابعات لولاية شناص الجهات المعنية برصف وإنارة الطريق الذي يربط إحيائهم السكنية بالشارع العام الذي يصلون من خلاله  الى المؤسسات الخدمية بالولاية مشيرين إلى أن مرور المركبات على الطريق الذي يمتد طوله 23 كيلو مترا يثير الغبار والأتربة التي تدخل البيوت وتضر بصحة الأهالي خصوصاً الأطفال.
كما أن تطاير الحصى على الطريق يؤدي إلى أعطال ميكانيكية لمركباتهم ويقولون: إنهم باتوا زبائن دائمين لورش إصلاح المركبات مؤكدين أن مزارع النخيل التي تقع على جانبي الطريق الترابي تأثرت سلباً بالغبار والأتربة المتطايرة ما قلل من كمية إنتاجها.
وذكر أحمد بن سيف بن صالح الكعبي أنهم يعانون كثيرا من عدم تعبيد الطريق الى منطقة الغتل والحميضة حيث الأتربة ووعورة الطريق أتلفت العديد من مركبات مستخدمي الطريق.
وقال: وصولنا إلى المناطق التي توجد بها خدمات أصبح صعبا للغاية وعند هطول الأمطار تتوقف حركتنا ولا نستطيع إحضار ما نأكله كما أن لدينا أطفال وكبار في السن يحتاجون الى رعاية طبية ومراجعات للمستشفيات والطريق عائق لنا.
وأضاف: في بداية عام 2001 بدأنا في المطالبات بتعبيد الطريق ولكن دون جدوى وبعد عدة محاولات ومقابلات للمسؤولين والمختصين بالموضوع أصدر مولانا حضرة صاحب الجلالة أوامر سامية في عام 2012 تقضي برصف طريق الى منطقة الحميضة بطول 23 كيلو مترا، وعمت فرحة الأهالي واستبشروا خيرا وانتظرنا تنفيذ الأوامر السامية، ولكن للأسف لم يتم ذلك وقمنا بمتابعة المشروع مع وزارة النقل والاتصالات بمسقط مرارا وتكرارا ولكن بدون فائدة وكان آخر رد تلقيناه من الوزارة أن المشروع في مجلس المناقصات، والتقينا معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات وأفادنا بأن مشروع طريق الحميضة جاهز وفي انتظار التنفيذ، ولكن طال الوعد والأهالي ما زالوا يتساءلون عن عدم تنفيذ الطريق من خمس سنوات منذ صدور الأوامر السامية !
وأوضح الكعبي أن الطرق خدمة جليلة ومن خلاله يمكن لأي مؤسسة حكومية أو خاصة أن توجد خدماتها بسهولة ولذلك نرجو من الوزارة النظر في معاناتنا بعين الاعتبار وذلك للحاجة الماسة الى تعبيد الطريق.

السير بصعوبة
وقال عبدالله الكعبي: إن الطريق المؤدي الى المنطقة ترابي ويتطاير منه الغبار بشكل لا يمكن السير فيه إلا بصعوبة  ولكن لا بد من استخدامه لأنه الطريق الوحيد الذي يوصلنا الى المدينة مشيرا الى انه عند هطول الأمطار ولو بكمية قليلة «نكون شبه معزولين عن أماكن الخدمات ومنها المدارس والمستشفيات وبقية المؤسسات الأخرى التي  يحتاجها الأهالي».
وأضاف الكعبي قائلا: « إن وصول أبنائنا الطلبة الى المدارس شاق لأن الطريق غير معبد وتطاير الأتربة والغبار له مضار صحية تنعكس سلبا على وضع الأسرة والمجتمع ناهيك عن حاجة المنطقة الى خدمة «الإنترنت» لأهميتها في الحياة اليومية وفي مختلف المجالات وأهمها حاجة الطلبة الى هذه الخدمة لعمل البحوث التعليمية التي تطلب منهم من المدارس التي يدرسون بها وهذا لا شك أن له مردودا إيجابيا على المستوى التعليمي ولذلك نطمح أن يكون حالهم أفضل ونرتقي بمستواهم التحصيلي لرفع اسم بلدهم الذي يعيشون على ترابه الطاهر.
فيما أكد جمعه بن سيف بن جمعه المزروعي مواجهة الأهالي لصعوبة كبيرة في تنقلهم بسبب وعورة الطريق المؤدي إلى البلدة لأنه يحتاج الى سيارات خاصة ذات دفع رباعي.
وقال: نحن نعمل في المدينة مما يسبب لنا التأخير عن العمل وعدم الوصول في الوقت المحدد، وفي الفترة الأخيرة بدأ العمل في الطريق الجنوبي السريع الذي يفصل منطقتنا عن الطريق العام حيث لم تنشأ لنا مداخل ومخارج وبالتالي أصبحنا مفصولين عن أية خدمات وهذا أمر غريب أن يتم تجاهل قرى بها ما يقارب 100 منزل.
وأضاف المزروعي: إن الأهالي يطالبون ويناشدون الوزارة إعادة النظر في إيجاد مداخل ومخارج لمنطقة الغتل والحميضة لأن الوضع الحالي سبب لنا الكثير من الإزعاج ونتكبد بسببه مسافات طويلة اذا أردنا أن نصل الى الطريق العام الحالي.

سنوات من المعاناة
أما سرحان الكعبي فيقول: إن أهالي منطقة الحميضة بولاية شناص يعانون من سنوات طويلة من عدم وجود طريق مسفلت ومطالباتنا مستمرة والى الآن لم تلق استجابة من الوزارة المعنية مشيرا إلى أن سائقي حافلات المدارس تلفت مركباتهم وأنهكتهم الأعطال الدائمة بسيارتهم وكلفتهم مبالغ كبيرة جراء وعورة الطريق وأن المعاناة مستمرة ومزدوجة ولأن المنطقة تفتقر الى جانب الطريق بقية الخدمات الأخرى كوجود مركز صحي أو صيدلية إضافة الى خدمة الإنترنت.
وأضاف: إن عدم وجود مثل هذه الخدمات تجعل القاطنين في هذه المناطق قلقين وينتابهم الخوف من مرض مفاجئ لأي فرد منهم ويكمن القلق في صعوبة إيصالهم في الوقت المناسب بسبب وعورة الطريق وبعد المسافة الى المستشفى فأقرب مستشفى لنا هو مستشفى صحار ويبعد أكثر من 60 كيلومترا عن القرية التي نسكن فيها ناهيك الى تأخر أبنائنا الطلبة على مدارسهم بشكل يومي. وأضاف الكعبي إن وجود خدمة الطريق المعبد من أهم الخدمات في كل مكان وذلك لأن بقية الخدمات الأخرى من السهولة بمكان أن توجد اذا كان الطريق معبد ولذلك نناشد وزارة النقل والاتصالات بتعبيد هذا الطريق خاصة إذا ما عرفنا أن هناك أوامر سامية من لدن جلالة السلطان – حفظه الله ورعاه- بتعبيد هذا الطريق منذ خمس سنوات تقريبا.
وقال يونس الكعبي: إن الأهالي في منطقة الحميضة بولاية شناص كانوا وما زالوا متضررين من عدم رصف الطريق وقمنا بمراجعة العديد من الدوائر المختصة ومنها مكتب الوالي وبلدية الولاية ووزارة النقل والاتصالات ومجلس الشورى وللأسف يأتي الرد بأن المشروع قيد التنفيذ ولكن الأمر طال وأهالي المنطقة يعانوا كثيرا من صعوبة الطريق ويطالبون الوزارة المعنية بتنفيذه. وأشار سيف بن صالح الكعبي أحد كبار السن في المنطقة إلى أن الأهالي عليهم عبء كبير وخاصة كبار السن لأن صحتهم لا تحتمل الوصول الى أماكن وجود الخدمات بسهولة جراء عدم  رصف الطريق.
وأكد أن عددا كبيرا من هؤلاء المواطنين من ذوي الدخل المحدود ويواجهون صعوبة عندما يرغبون الذهاب الى المدينة لقضاء بعض الالتزامات ويعود سبب ذلك لعدم توفر الخدمات في منطقتهم ومنها مركز صحي قريب أو مدرسة وبقية الخدمات الأخرى التي يحتاجها المواطنون في المنطقة سواء كانت المتعلقة بالحكومة أو القطاع الخاص المعني بتوفير محل تجاري تتوفر فيه الاحتياجات الضرورية والاستهلاكية. وأضاف الكعبي: إن رصف الطريق مطلب رئيسي ومقدم على كل الطلبات وذلك لأهميته حيث إننا نعاني كثيرا من نقل أبنائنا الى الجامعات والى رياض الأطفال وقضاء المصالح الأخرى بسبب صعوبة الطريق ووعورته فضلا عن أن هناك مشاكل كبيرة تقع عند هطول الأمطار حيث تتوقف الحركة من والى المنطقة وبالتالي تتوقف ناقلات المياه التي تغذي المنطقة بمياه الشرب، وكما يعلم الجميع انه لا يمكن الحياة بدون ماء ولذلك نطالب وزارة النقل والاتصالات بالنظر في رصف هذا الطريق بعين  الاعتبار والإسراع في تنفيذه لأن المعاناة كبيرة وستظل مستمرة بدون طريق.