بناء وتطوير الكوادر الوطنية .. هدف نموذجي لتحقيق أفضل مستويات الإنتاجية

878964«الديوان» يختتم برنامج إعداد المدرب المحترف –
خميس التوبي: الدبلوم المهني منهج متكامل ينفذ خلال المرحلة المقبلة –
شاكر آل حمودة: كوادر تقوم بمهام التدريب حسب المجالات المتاحة  –
كتب – جمعة بن سعيد الرقيشي –

يسعى ديوان البلاط السلطاني إلى أن يكون نموذجا للإجادة الشاملة في مجالات وتخصصات العمل لتحقيق الإنتاجية الفضلى على المستوى الوطني خدمة للوطن .
ومن هنا تأتي نظرة الديوان إلى أهمية تأهيل وتدريب كوادره الوطنية للاضطلاع بالمهام التدريبية تخطيطا وإعدادا وتنفيذا وإشرافا وتوجيها، وفق رؤية واضحة ومنهج علمي يسعى لنمذجة الإجادة الشاملة .
وأتى تنفيذ برنامج (المدرب المحترف) الذي استمر 10 أيام حافلا بالمحتوى العلمي والمعرفي ومحققا للأهداف في أطر نظرية وعملية شاملة ومتنوعة.
ويقول الدكتور خميس بن سعود بن سعيد التوبي مدير عام المديرية العامة للتطوير الإداري المكلف بأعمال مدير عام معهد تطوير الكفاءات: أهمية التحفيز على مبادرة موظفي الوحدات للترشح والالتحاق بالبرامج والدورات التدريبية بما يتناسب مع اختصاصات ومهام كل موظف احتياجا أو إثراء أو للهدفين معا، مشيرا إلى أن وحدات الديوان المضطلعة على احتياجاتها في مجالات التدريب لموظفيها، ما عليها إلا مخاطبة المديرية العامة للتطوير الإداري التي ترحب وتُضَمِّنُ أي احتياج ضمن خططها التدريبية وفقا للخطط القائمة أو المستقبلية المؤطرة بفترات زمنية مرسومة وفقا للمخصصات التدريبية المتوفرة. مؤكدا أن المضي قدما في الخطط القائمة التي ستعد في الأعوام المقبلة في ضوء الاحتياجات التدريبية المختلفة ارتقاء بالمستويات التدريبية والخطط والأهداف لمواكبة كل تقدم ونماء، مع الطفرة العلمية والتقدم في علوم الأعمال، والتطور الأكاديمي، موضحا أن توجهات الديوان نحو التدريب توسعت بصورة كبيرة عن السابق.
وسلط الدكتور خميس التوبي مدير عام التطوير الإداري الضوء على احتياج وحدات الديوان إلى برامج تدريبية في مجالات عدة منها اللغة العربية والإدارة والقانون وغيرها، موجها المتدربين في البرنامج إلى ضرورة استثمار خبراتهم التخصصية واستثمار الفائدة والعائد من البرنامج في إعداد برامج تدريبية تستهدف الاحتياجات القائمة للتطوير والإثراء. كذلك تشجع المديرية العامة للتطوير الإداري متدربي البرنامج بمبادرات فردية أو جماعية على وضع تصورات وإطارات توصيفية مدونة لبرامج تدريبية لموظفي الديوان وفقا لاحتياجاتهم المتنوعة، وموافاة المديرية العامة للتطوير الإداري بها لاعتمادها. وأضاف: نحرص على تشجيع وتحفيز المتدربين على الدراسة الأكاديمية جنبا إلى جنب مع تطوير خبرة العمل والاستناد إلى كليهما في تحقيق أهداف المؤسسة، مؤكدا استدامة توفر فرص الإجازات الدراسية الداخلية والخارجية لكل راغب تتوفر في شخصه الشروط والمعايير التقييمية المعمول بها.
اما الشيخ شاكر بن حمود آل حمودة مدير دائرة التدريب بالمديرية العامة للتطوير الإداري، فتحدث عن هذه المبادرة الأولى قائلا: تأتي مبادرة دائرة التدريب بتنفيذ هذا البرنامج تلبية لاحتياج المؤسسة لإيجاد كوادر تقوم بمهام التدريب حسب المجالات المتاحة والممكنة، وذلك من خلال تفعيل التدريب الداخلي وعلى رأس العمل، وهذا بحد ذاته أمر هام مبني على هدف سامٍ، وهو إيجاد منظومة متكاملة من المدربين ذوي الخبرة والكفاءة، يناط بهم إثراء خبرات موظفي المؤسسة في مجالات عدة.
وأضاف : سيتم تطوير هذه المبادرة من خلال إعداد دبلوم مهني متخصص في إعداد المدرب المحترف يستهدف شرائح متخصصة من موظفي الوحدات وتقول رياء بنت حمد بن محمد الحبسية مساعدة مدير دائرة المكتبات بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم : الاستفادة من البرنامج كبيرة جدا، حيث أتاح لي الاطلاع على تجربة جديدة ونوعية لتقديم مادة علمية من خلال خطوات جانج التسع في التعليم والتدريب، وكذلك كيفية إعداد الحقيبة التدريبية والعناصر المكونة لها، إضافة إلى أن البرنامج أكسبني مهارة إدارة الوقت واستخدام لغة الجسد في التواصل الاحترافي أثناء التدريب، وفي كل الأحوال؛ أرى أن لبرامج التدريب أثناء العمل أهمية عالية، خصوصا تلك البرامج النوعية في محتواها، وطرق تقديمها.
أما الدكتور أحمد بن سعيد بن ناصر الحضرمي مساعد مدير دائرة تنمية الموارد البشرية بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم فتحدث عن اوجه الاستفادة التي اكتسبها من البرنامج قائلا: يعتبر البرنامج من أفضل وأهم البرامج التدريبية، سواء كان المتدرب مبتدئًا أو ممارسًا للعملية التدريبية، ليتمكن من الخوض في غمار التدريب، وقد أضاف لي العديد والكثير من المعارف المتنوعة، وصقل لدي مهارات تدريبية متفردة، وعمّق فكري لتطبيق أساليب تدريبية حديثة تلائم متطلبات العصر الحديث، إضافة إلى اكتسابي لمختلف المناهج الحديثة المستخدمة في عملية التدريب، من بينها منهجية «داكوم» التي تعتبر من المناهج الأساسية المستخدمة لممارسة عملية التدريب.
وعبرت مها بنت جمعة بن عيسى البلوشية باحثة قانونية بالمديرية العامة للشؤون القانونية عما اكتسبته من خلال مشاركتها في البرنامج قائلة: أيقنت أن المعرفة هي سلاح الإنسان الوحيد، وهي مصدر قوته وتطوره، كما أنها سبب رئيس لتطور الأمم وتقدمها، ولأهمية هذه المعرفة؛ من الضروري أن نتعلم كيف نوصلها للغير بوسيلة مناسبة وواضحة من ناحية اللغة والفهم، حتى تحدث الأثر المناسب وتحقق الغاية منها. ومن خلال هذا البرنامج تعرفنا على أهم المبادئ والوسائل اللازمة لنشر هذه المعرفة.
وأوجزت عزة بنت حمود بن سليم القصابية مساعدة مدير إدارة الإعلام بالمراسم السلطانية حديثها عن التدريب وما استفادته من البرنامج قائلة: هو وسيلة لنقل المعلومات والخبرات في كافة مجالات الحياة، وهو يفيد في إعادة تدوير المعلومات، وتقوية الذاكرة واستحضار المعلومات القديمة، وصقلها بمعلومات أكثر ثراء.
وترى أن الاستفادة من هذه المكتسبات تكون بتطبيق البرنامج عمليا، وذلك من خلال الإعداد والتنفيذ والتنسيق لبرامج تدريبية تهدف للارتقاء بالموظف، كل حسب طبيعة عمله. ومن المهم أيضا التخصص في التدريب؛ لأنه يساعد على تراكم الخبرات العملية والعلمية.
اما المهندس سليمان بن سعيد بن خلفان العبيداني مساعد مدير عام المديرية العامة لمشروع المليون نخلة فيقول في ضوء تنفيذ البرنامج: من المسلَّم به أن برامج تنمية الموارد البشرية وبرامج الارتقاء بقدرات الموظفين هي السبيل الأمثل لتحسين الأداء، وهي عملية مستمرة وديناميكية التطور وفق متطلبات الاحتياجات الوظيفية في مجال العمل. ومن هذا المنطلق؛ أقترح النظر في النقاط التالية للرقي بالعملية المتجددة للتدريب وضمان أفضل عائد منها، والنقاط هي: الاهتمام بتكثيف البرامج التدريبية التخصصية في مختلف المجالات التي تهم المؤسسة سواء كانت برامج تدريبية إدارية أو مالية أو فنية وضرورة الاستمرار في إعداد وتأهيل المدربين المتخصصين والاهتمام بتطبيق التقويم الطويل المدى للبرامج التدريبية التخصصية المقدمة للعاملين وزيادة الحرص على تناسب البرامج التدريبية التخصصية مع تخصصات المتدربين. كل هذا، أرى أن محصلته ستكون رفع كفاءة الأداء، وجودة العمل، وتحسين الإنتاجية، وفي الوقت نفسه؛ ستساهم برامج دعم الجودة وبرامج التحول الرقمي في دعم الإبداع لدى الموظفين.
وفي السياق نفسه، يضيف أحمد بن محمد بن خلفان الرحبي تخصصي شؤون مالية بمكتب رئيس الشؤون الإدارية والمالية بالقول: إن إعداد مادة علمية متوائمة مع بيئة عمل الموظف، هي من أهم الأمور والمقترحات التي يجب النظر فيها والأخذ بها في البرامج التدريبية؛ حيث إن لها دورًا إيجابيًّا في إيصال الرسالة التدريبية من (المرسل – المدرب ) إلى ( المتدرب – الموظف )، وأرى أن إعداد منهاج تدريبي مبني على أمثلة حية من بيئة المؤسسة التي يتم تدريب الموظف ضمن إطارها؛ سوف تسهل عملية إيصال المعلومة كجانب نظري وعملي في الوقت نفسه، وهذا الأمر لن يتأتى للمؤسسة؛ إلا إذا استعانت بمدربين منها، أو أهلت موظفين ذوي كفاءة وخبرة في مجالات عملهم وتخصصاتهم المختلفة، كمجال الإدارة ، والمجال المالي، والمجال القانوني، وغيرها من المجالات، وهؤلاء المدربون سيقدمون أروع الأمثلة لباقي الموظفين لأنهم سوف يقدمون مواد تدريبية تجمع بين ( النظري ) المقرر في الأهداف المرجوة من التدريب، وبين ( التطبيق العملي ) لأمثلة وقعت في بيئات العمل، وتم اختيارها بعناية لكي تكون تجارب حية من بيئة المتدرب.
وتحدث اسحاق بن يحيى الراشدي تخصصي مناهج اللغة العربية بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم عن التواصل الفعال وفن الإلقاء والتمكن من المادة العلمية التي هي من أهم الأسس التي ينبغي للمدرب المحترف التحلي بها فقال : بالنسبة للتواصل الفعال وفن الإلقاء؛ تم التدريب عليهما بشكل كبير خلال أيام البرنامج، خاصة عند تطبيق خطوات جانج التسع؛ حيث أتاح المدرب فرصا لجميع المتدربين لتطبيقها، وقدم هو والمتدربون الآخرون ملحوظاتهم التدريبية، أما بالنسبة للتمكن من المادة العلمية؛ فقد أعطى البرنامج مفاتيح نجاح المدرب والبرنامج التدريبي الذي ينفذه، ليستمر في العطاء واكتساب الخبرة، وشجع كل متدرب كي يحضر جيدا قبل البدء بتنفيذ برنامجه التدريبي، والإلمام بالمعارف المختلفة حول موضوع البرنامج من خلال القراءة في موضوع البرنامج التدريبي المستهدف. اما تحية بنت عبدالله بن سليمان الرواحية مساعدة مدير إدارة الأصول الثابتة بالمديرية العامة للرقابة الإدارية والمالية فعبرت عن رأيها في الموضوع نفسه قائلة: نعم، أتاح لي البرنامج فرصة التدريب عن كثب على مهارات التواصل الفعال مثل الحركات الصحيحة للمدرب أثناء تنفيذه للبرنامج التدريبي، وأساليب نظر العين، والتركيز على ملامح تعابير الوجه، والاهتمام بالمظهر العام وتنويع نبرة الصوت عند الإلقاء.
وفي الإطار نفسه تحدثت فاطمة بنت سالم الغدانية تخصصية إرشاد وتوجيه في المديرية العامة للشؤون الإدارية قائلة: إن تمكن المدرب من مادته العلمية وتخصصه واستخدامه لخطوات التعليم الفعالة، ومهارته في إعداد وتنفيذ البرنامج التدريبي لذو تأثير كبير في المشاركين، كذلك عرضه للمواضيع بطريقة مترابطة، واستخدامه لأدوات التواصل الفعالة، وتنويعه في استخدام أساليب المشاركة والألعاب والتدريبات والتمارين، واستخدامه للتحفيز والتشجيع المعنوي والمادي مع المشاركين.
وعن آليات توظيف ما تدرب عليه واستفادته من المنهج قال الدكتور هلال بن حمود الرحبي تخصصي بحوث ودراسات بالمديرية العامة للخدمات الطبية : يمكن ذلك من خلال ما يلي: عقد لقاءات دورية بين المتدربين لمناقشة المستجدات في مجال التدريب، لتسهل عملية تبادل الخبرات الشخصية حول التدريب والممارسة التطبيقية المستمرة لما تم التدرب عليه؛ وذلك يتأتى بتقديم برامج داخل وخارج الديوان وحضور بعض المدربين في البرامج التي يقدمها زملاؤهم؛ بهدف إعطاء التغذية الراجعة والنقد البناء وإلحاق بعض المدربين بدورات أكثر تخصصًا، وتكثيفًا في مجال التدريب لنيل شهادة دولية.
ويرى علي بن عبدالله الحضرمي مصحح لغة عربية أول بالمديرية العامة للتطوير الإداري أن المدرب المحترف يبني أساسه واستمراريته بأن يكون متطورًا ومتجددًا دائما، وذلك يتحقق بالمعرفة التخصصية التراكمية وبالثقافة العامة المتنوعة، وأن تكون لديه لغة واضحة وسلاسة واسترسال في التفكير والتعبير عن الأفكار، وأن يكون حاضرًا ببديهته ومعرفته دائما، ولا يعني هذا أنه يقف عند حدود معينة عند تنفيذه لبرنامج تدريبي؛ بل ذلك يعني أنه يتعلم ويدرب ويتدرب في الآن نفسه، فالمعرفة ليست حصرا لدى شخص أو كتاب أو مصدر أيًّا كانت سعة هذا الوعاء المعرفي؛ لأن المعرفة تراكمية تبنى على الخبرة والممارسة والاكتساب والإكساب في دورة حياة متجددة. فبالعلم التخصصي والثقافة المتنوعة من العلوم الدينية والتطبيقية والإنسانية يبني المدرب جسور عبور إلى فضاءات أوسع وأرحب له وللمتدربين.
اما لبنى بنت مسعود الكندية تخصصية أولى إدارة بالمديرية العامة للتخطيط والدراسات، فأشارت إلى بعض المقترحات التي تأمل تحققها في سبيل الأخذ بمنهاج التدريب الاحترافي وتوظيفه داخليا في المؤسسة في التخصصات المختلفة، والعائد الذي يتحقق من تطبيق هذه المنهجية قائلة: يعد التدريب أهم الركائز الأساسية في أي مؤسسة؛ لأنه العمود الفقري لتحقيق الاستدامة في تطوير تنمية الموارد البشرية، ويجب أن يواكب المستجدات والمتغيرات على الساحة؛ نظرًا لتطور العمل في المؤسسات بدخول التكنولوجيا والتقنية الحديثة، وأرى أن يكون بند التدريب ضمن المخصصات التي تدرج في الخطة السنوية.
وأشار أحمد بن زهران بن حمود المعولي محلل نظم المديرية العامة للاتصالات ونظم المعلومات إلى أن هناك تحديات تتمثل في وجود منافسة كبيرة من المدربين من خارج السلطنة، وعدم استثمار قدرات المدربين الوطنيين بالشكل المناسب. إلى جانب التحديات المؤسساتية مثل تسهيل الدعم المالي للمدربين. ويقول سالم بن محمد بن خلفان الرواحي إداري في الشؤون العامة: إن هناك صعوبات ذاتية تواجه المدرب في القيام برسالته، منها عدم الثقة بالنفس والخجل، وعدم القدرة على مواجهة الآخرين، ويرى أنها من أهم المعوقات التي تواجه المدرب، كما توجد معوقات بيئية منها عدم ملائمة المكان للتدريب، أو عدم وجود وسائل مناسبة للعرض، فضلا عن اختلاف مستويات المتدربين.
ويسلط سفيان بن خلف بن سالم الخاطري خبير لغة عربية سلط الضوء على أهمية إعداد كل مؤسسة لقائمة بيانات تتضمن إعداد وتأهيل مجموعات من الكوادر في مجالات وتخصصات عدة، والمكاسب التي تجنى من مثل هذا التوجه الطيب قائلا: لا شك أن إعداد قاعدة بيانات تفصيلية لجميع الموظفين في أي مؤسسة هو جزء رئيس وأساس من عملية التخطيط السليم التي تهدف إلى التحسين والتطوير في مهارات الموظف وقدراته، وكذلك الإنتاجية والكفاءة في أداء المؤسسة.
وحول إمكانية توظيف منهج «جانج» ذي الخطوات التسع في جانب «التعلم العقلي» خلال تنفيذ البرنامج تحدث الدكتور صلاح المحذوري مدير دائرة الشؤون البيئية بمكتب حفظ البيئة قائلا: تعزز خطوات جانج جوانب السلوك التنظيمي والشخصي والمهني في عملية إعداد وتأسيس وتجهيز وبلورة شخصية ومهارات ومعارف المدرب المحترف (الشخص المستهدف)، إضافة إلى صقل مهاراته وسماته التي تجعل منه شخصية قيادية تجذب انتباه الفئات المستهدفة إليها.
وفي الإطار نفسه تحدث الدكتور هيثم بن سعيد بن سالم السناني مدير دائرة حوكمة الأنظمة والتطبيقات الذكية بالمديرية العامة للاتصالات ونظم المعلومات قائلا: إنّ خطوات « جانج » يمكن الاسترشاد بها في مجال تنفيذ البرامج التدريبية، ولكن من الاهمية بمكان أن تكون للمدرب المحترف بصمته الخاصة التي تجعل منه أيقونة براقة يشار اليها بالبنان في مجال التدريب.
ويعتبر أفلح بن أحمد بن ناصر العبدلي مساعد مدير إدارة التخطيط والدراسات بالمديرية العامة للرقابة الإدارية والمالية «جانج» الباحث الأول والأكثر مساهمة للنظرة المنهجية الخاصة بتصميم التعليم والتدريب، وبإمكان المدرب توظيف الخطوات التسع في تصميم المنهج السلوكي الذي يركز على النتائج أو على الأفعال التي تنتج من التدريب، وبالتالي الحصول على أفضل النتائج وأعلى المستويات من العائد التدريبي. وحول كيفية توظيف منهجية (داكوم) في خطة برنامج إعداد المدرب المحترف؛ قال علي بن خلفان بن حمد الحراصي إداري أول تخطيط بالأمانة العامة لمجلس التعليم : يعتبر المنهج من الأساليب الفعالة في رسم خارطة تنفيذ البرامج التدريبية؛ حيث أنه يساعد على تحديد أهداف ومهارات وأساليب البرامج التدريبية وآليات تقويمها. كما يعتبر هذا المنهج أسلوب عمل مستمر حيث تمثل هذه الحلقة التدريبية التي نفذت لإعداد مرب محترف بداية له ويمكن تنفيذه من خلال وضع خطة عمل تنفيذية من خمس مراحل ممنهجة هي: تحليل، تصميم، تطوير، تنفيذ، تقويم.
وعن الموضوع ذاته أشار الدكتور أحمد المشرفي من المديرية العامة للخدمات الطبية إلى أن توظيف منهجية (داكوم) تتم من خلال عملية تحليل وتطوير محتوى برنامج التدريب، وذلك بأسلوب دقيق يضمن ملاءمة المحتوى لاحتياجات المتدربين.
من جهته عبر خليفة بن بدوي بن سعيد الحجي تخصصي في المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة حول كيفية تطبيق النظريات الحديثة في إعداد البرنامج قائلا: يتطلب إعداد المدرب المحترف تدريبه على مهارات التدريب المختلفة، وصقل قدراته التدريبية من خلال النظريات الحديثة التي أثبتت كفاءتها وفاعليتها، خاصة تلك النظريات التي تتواكب مع التطورات السريعة. ومع هذا التسارع المطرد؛ من الطبيعي ولادة نظريات جديدة، وعلى المدرب الإلمام بها وتحديث مساره التدريبي باستمرار.