إجلاء عشرات الآلاف من منازلهم بسبب إعصار «نوك-تين»

وصل شرق الفلبين –

داراغا – (أ ف ب): ضرب إعصار قوي ترافقه رياح عاتية مساء أمس شرق الفلبين حيث تم إجلاء عشرات الآلاف من الفلبينيين يوم عيد الميلاد من المناطق الساحلية وأماكن اخرى مهددة.
ووصلت عين الإعصار الى جزيرة كاتاندوانس في منطقة بيكول مساء أمس (بالتوقيت المحلي) ترافقها هبات رياح تبلغ سرعتها 235 كلم في الساعة، كما أعلنت إدارة الأرصاد الجوية على موقع تويتر.
وكانت السلطات حذرت من إمكانية حدوث أمواج عالية قد يبلغ ارتفاعها 2,5 متر وانزلاقات في التربة وفيضانات مفاجئة في شبه جزيرة بيكوي والجزر المجاورة.
وتحت أمطار غزيرة، غادر اكثر من مائة ألف شخص منازلهم في يوم عيد الميلاد. وقالت السلطات إن عملية الإجلاء قد تشمل مئات الآلاف من الأشخاص.
وصرح البرتو ليندو المسؤول في الكالا لوكالة فرانس برس «تجولنا بمكبرات الصوت لندعو الناس الى تناول الفطور وإعداد حقائب ثم الصعود الى شاحنات الجيش». وتضم بلدة الكالا 3300 نسمة وتقع بالقرب من بركان مايون الناشط. وأضاف «على سفح البركان تراكمت كميات كبيرة من الرماد الذي يمكن أن تحركه الأمطار الغزيرة وقد يطمر البيوت».
وبين أوائل الذين تم إجلاؤهم حوالي مائة رضيع وطفل وآباؤهم ومسنون نقلوا الى مدرسة تبعد بضعة كيلومترات بينما بدأت رياح عنيفة تهز الأشجار. وأجبرت السلطات اكثر من 12 ألف شخص على مغادرة سواحل كاتوانديس.
وفي اقليم كارمارينس سور المجاور تم إجلاء حوالي تسعين ألف شخص لتجنب سقوط ضحايا، كما قال حاكم المنطقة ميجيل فيلافويرتي على صفحته على موقع فيسبوك.
ويتوقع أن تطال هذه العاصفة منطقة تضم 24 مليون نسمة وتشمل العاصمة الفيلبينية مانيلا. ويهب هذا الإعصار على الفلبين بينما انتهى موسم الأعاصير. وسيؤثر بشكل كبير على احتفالات عيد الميلاد التي تكتسب أهمية كبرى في الأرخبيل الذي يشكل المسيحيون الكاثوليك جزءا كبيرا فيه.
وقد ألغي عدد من الرحلات الجوية بينما علقت كل رحلات العبارات.
في مانيلا حيث فتحت مراكز للحالات الطارئة، طلبت السلطات من سكان المناطق العشوائية القريبة من البحر، مغادرة بيوتهم. وحتى السياح طلب منهم الامتناع عن التوجه الى الشواطئ في جنوب مانيلا.
ويرى العلماء أن شدة هذه العواصف في السنوات الأخيرة ناجمة عن التغيرات المناخية. في نوفمبر 2013، قتل أو فقد 7350 شخصا خلال مرور الإعصار القوي هايان.