جوان : حكومة روحاني والاتفاق النووي

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (جوان) مقالاً فقالت:تميزت حكومة الرئيس حسن روحاني بتحقيق العديد من الإنجازات في المجالات المختلفة كان من أبرزها الاتفاق النووي الذي أبرمته في يوليو 2015 مع المجموعة السداسية الدولية التي تضم البلدان الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا والذي دخل حيز التنفيذ مطلع العام الجاري.
وقالت الصحيفة إنه وعلى الرغم من عدم تنفيذ كافة بنود هذا الاتفاق لاسيّما ما يتعلق برفع الحظر عن إيران، إلاّ أنه لا يمكن التقليل من أهمية هذا الاتفاق باعتباره وضع الحجر الأساس لبدء مرحلة جديدة في التعامل بين إيران والمجتمع الدولي بعد سنوات من المفاوضات الماراثونية التي تخللتها الكثير من الصعوبات والعراقيل قبل أن تفضي إلى توقيع هذا الاتفاق في نهاية المطاف.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن حكومة روحاني تستحق أنْ تلقب بأنها حكومة الاتفاق النووي، نظراً لما يحمله هذا الاتفاق من تداعيات على جميع المستويات الداخلية والخارجية وفي شتى الميادين السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأضافت الصحيفة إنّ الشعارات التي رفعها روحاني خلال حملته الانتخابية التي أهّلته للفوز بمنصب رئيس الجمهورية قبل أكثر من ثلاث سنوات والتي كان يتصدرها الوعد الذي قطعه على نفسه بوضع حدّ للخلاف النووي مع الغرب والذي استنفذ الكثير من إمكانات إيران طيلة المدة التي استغرقها هذا الخلاف والتي تجاوزت العقد من الزمان، الأمر الذي جعل معظم المراقبين يعتقد بأن التوصل إلى تسوية في هذا المجال كان يعد أمراً بعيد المنال بسبب الصعوبات التي اكتنفته نتيجة وجود خلافات معقدة وشائكة بين طرفي الاتفاق.
واعتبرت الصحيفة إبرام الاتفاق النووي بين طهران والسداسية بأنه يمثل ترجمة واقعية لشعار الاعتدال الذي تبنته حكومة روحاني، مشيرة إلى أهمية تبني استراتيجية تتلاءم مع مضمون هذا الشعار في السنوات القادمة بهدف التوصل إلى حلول للقضايا العالقة بين إيران والدول الأخرى لاسيّما الغربية، بعد أن أثبتت التجربة إمكانية تحقيق ذلك من خلال اعتماد دبلوماسية ناجحة تأخذ بنظر الاعتبار المصالح العليا لإيران على المدى القريب والبعيد، بما يضمن تلبية تطلعات الشعب الإيراني في مختلف المجالات.