الوقت : مستقبل الطاقة والتناغم الاستراتيجي الروسي الإيراني

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (الوقت) مقالاً فقالت: في ظل واقعٍ من التنافس على امتلاك وإدارة الموارد الطبيعية، يعيش العالم حالةً من عدم الاستقرار، حيث شكَّلت هذه الموارد سبباً للحروب التي شهدتها الدول؛ بل إنّ أكثر الصراعات المسلحة والتي تُعتبر سوريا نموذجاً لها، تعود لأسبابٍ اقتصادية. وهو الأمر الذي جعل الخبراء يتساءلون دوماً عن كيفية الوصول إلى واقعٍ من الاكتفاء العالمي، دون احتكار أطراف لموارد الشعوب واستغلالها.
وأضافت الصحيفة: اليوم يُشكل مستقبل الطاقة العالمية وتحديداً الغاز، محط اهتمام العديد من الدول، لاسيّما أوروبا التي تعيش حاجة ملحة له، جعلتها تُخفِّض مُرغمةً سقف خطابها المناوئ لروسيا، والتي تُزودها بالغاز الطبيعي. فيما شكّل توقيع الاتفاق النووي بين إيران والغرب، فرصة من أجل الانفتاح على طهران، والتي تُعتبر منافسة رئيسية لموسكو في السوق العالمية للغاز. وتابعت الصحيفة: خلال الأسابيع الماضية، حدث تطورٌ مهم فيما يخص التعاون الروسي- الإيراني في مجال الغاز. حيث وقعت شركة «غازبروم» الروسية وشركة الغاز الإيرانية تفاهماً تم على أثره تشكيل عدّة لجان بين الشركتين هدفها تفعيل آفاق التعاون المشترك بين البلدين، مردفة بالقول: لا شك إنّ وجود العديد من المصالح المشتركة بين إيران وروسيا هو السبب الرئيس في دفع العلاقة إلى التطور.
وفي ختام مقالها قالت الصحيفة إنّ موسكو تدرك أنّ طهران لا تسعى لجعل نفسها بديلاً عن الصادرات الروسية من الغاز إلى أوروبا، ولهذا تمكن الطرفان من تحويل التنافس إلى شراكة ظهرت نتائجها الطيبة خلال الأزمة النفطية العالمية الأخيرة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنّ العالم يعيش اليوم تحولاً في مراكز القوة الاقتصادية، وهذا يفرض أنْ يكون التعاون الروسي- الإيراني في حالة من التناغم لتأسيس شراكة حقيقية بين الجانبين في شتى المجالات وليس في مجال الطاقة فقط.