جام جم آفاق محادثات أمانو في طهران

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (جام جم) مقالاً نقتطف منه ما يلي: جاءت الزيارة الأخيرة التي قام بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية «يوكيا أمانو» إلى طهران في ظل ظروف غاية في الأهمية بينها القرار الأمريكي الأخير بتمديد الحظر على إيران لعشرة أعوام أخرى والذي شكّل تحدياً أمام تنفيذ الاتفاق النووي المبرم بين إيران والسداسية الدولية.
وقالت الصحيفة إنّ الاتفاق النووي يمكن النظر إليه من خلال بُعدين أساسيين هما السياسي والتقني، وهما مرتبطان ببعضهما إلى حدّ بعيد، ومن شأن أي تلكؤ في أحدهما أنْ يؤثر على الآخر رغم الاعتقاد السائد بضرورة الفصل بين البعدين، لكن الواقع يؤكد بأن هذه الأمنية لا يمكن أنْ تتحقق طالما بقيت هناك قضايا عالقة بين الجانبين الإيراني والأمريكي ترتبط بمسائل أخرى لا علاقة لها بالشأن النووي. ورأت الصحيفة في زيارة أمانو إلى طهران بأنها كانت تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين طهران والغرب، وإنْ كانت المهمة الأساسية لعمله ترتبط بالجانب التقني وكيفية تطبيق بنود الاتفاق النووي من قبل إيران، مشددة على أهمية الفصل بين الجانبين، إلاّ في حال أدى الربط بينهما إلى تسهيل مهمة تنفيذ جميع بنود الاتفاق ومن بينها المتعلقة برفع الحظر عن إيران، خصوصاً بعد أن أكدت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام طهران بتعهداتها في هذا المجال ومن بينها تقليص أعداد أجهزة الطرد المركزي في منشآتها النووية وخفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى ما دون الـ 20 بالمائة وتجميد العمل في مفاعل «أراك» لإنتاج الماء الثقيل.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول بأن إيران تعتقد بأهمية الدور الذي يمكن أنْ يلعبه أمانو في أيِّ خلافٍ قد يظهر أثناء تطبيق الاتفاق النووي، ولهذا سارعت إلى دعوته لزيارة طهران من أجل التباحث معه بشأن التحدي الذي ظهر أخيراً نتيجة قرار مجلس النواب الأمريكي بتمديد الحظر، والذي تعتقد إيران بأنه يتناقض مع الاتفاق النووي ولابدّ من التوصل إلى صيغة عمل جديدة لمعالجة هذا الموضوع والحيلولة دون ظهور أي تحديات أخرى من شأنها أنْ تعيق تنفيذ بنود الاتفاق في المستقبل.