العاصمة الصينية تتبنى خطوات لتهدئة سوق العقارات السكنية

بكين ــــ(رويترز): أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) امس أن بكين -وهي من أكثر أسواق العقارات السكنية سخونة في الصين- ستشدد القيود على العقارات للحفاظ على استقرار أسعار المنازل العام المقبل. ونقلت شينخوا عن لجنة بلدية بكين أن أسعار المنازل في العاصمة مرتفعة أكثر من اللازم نتيجة المضاربة ما يؤجج التوترات الاجتماعية ويمثل تحديا كبيرا للاستقرار في بكين.
وارتفع متوسط سعر المنازل الجديدة في بكين 26.4 في المائة في نوفمبر الماضي مقارنة به قبل عام إلا أن وتيرة الزيادة سجلت تباطؤا للشهر الثاني على التوالي بفضل الإجراءات التي تبنتها الحكومة. وفي الثلاثين من سبتمبر الماضي رفعت بكين قيمة الدفعة المقدمة لمشتريات العقارات، وأخذت أكثر من 12 مدينة صينية من بينها تيانجين وشنغهاي وقوانغشو وشنتشن إجراءات للحد من المضاربة على العقارات والتي ترجع جزئيا لسهولة الحصول على ائتمان.
وقال مسؤولون كبار في المؤتمر الاقتصادي السنوي الشهر الحالي: إن الصين ستفرض قيودا أكثر صرامة علي تدفق الائتمان للمضاربة في السوق العقارية في 2017.

.. وتفرض ضرائب جديدة في مسعى لمكافحة التلوث.
وأقر البرلمان الصيني قانونا أمس يفرض لأول مرة على الصناعة ضرائب لحماية البيئة وذلك اعتبارا من عام 2018 مع تجدد الاهتمام بمكافحة مشاكل التلوث في الصين. وتنامت حالة الغضب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم جراء فشل الحكومة المتكرر في علاج تلوث الأرض والمياه والهواء بعد أن غطى الضباب الدخاني أجزاء شاسعة من شمال الصين في الأيام الأخيرة.
وقالت وزارة المالية في بيان “حصيلة الضرائب أداة اقتصادية مهمة لتعزيز حماية البيئة.” وستفرض الضرائب بواقع 1.2 يوان (0.17 دولار) لكل وحدة من ملوثات الجو و1.4 يوان لكل وحدة من ملوثات المياه وخمسة يوانات لكل طن من مخلفات الفحم وألف يوان لكل طن من “المخلفات الخطيرة”. كما ستفرض الصين رسوما على التلوث الضوضائي الناجم عن المصانع بواقع 350 يوانا شهريا إذا تجاوز الحد المسموح به بما بين 1 إلى 3 ديسيبل و700 يوان لما بين 4 و6 ديسيبل و11200 يوان شهريا لزيادة بواقع 16 ديسيبل أو أكثر عن الحد المسموح به.
ويسري القانون اعتبارا من الأول من يناير 2018.ولم يسبق للصين فرض ضرائب بيئية بشكل خاص والضرائب الجديدة تحل محل رسوم متنوعة كان ينظر إليها على أنها منخفضة جدا بما لا يسهم في ردع المتسببين في الثلوث.
وأكد المسؤولون مرارا أن السياسة الجديدة لا تهدف لزيادة الأعباء الضريبية على المشروعات.
وفي وقت سابق من هذا العام قال وزير البيئة تشن جينينغ “الهدف الرئيسي (للسياسة) ليس زيادة الضرائب بل تحسين النظام وتشجيع المشروعات على خفض الانبعاثات .. كلما زادت الانبعاثات سيدفعون أكثر وكلما قلت سيدفعون أقل.”
(إعداد هالة قنديل للنشرة العربية – تحرير نادية الجويلي)
وكشفت مذكرة نشرها مسؤولون معنيون بحماية البيئة أن الصين ستحتاج إلى إلزام جميع المركبات الخفيفة بمعايير جديدة أكثر صرامة للانبعاثات والتي يطلق عليها (الصين 6) بحلول منتصف عام 2020.وقالت وزارة حماية البيئة إن جميع مبيعات المركبات الخفيفة يجب أن تتوافق مع المعايير الجديدة -التي تستند إلى معايير تستخدم في أوروبا والولايات المتحدة- بدءا من الأول من يوليو2020. وأضافت الوزارة أنه يتعين إدخال تحسينات على السيارات التي ستنتج حديثا منها حقن الوقود وهيكل غرفة الاحتراق في المحرك كي تتوافق مع المعايير الجديدة. ويتعين على جميع المركبات التي تسير على الطرق الصينية الالتزام بمعايير الانبعاثات السابقة المعروفة باسم (الصين 5) بحلول العام المقبل.
واجتاحت سحابة من الضباب الدخاني الكثيف شمال الصين الأسبوع الماضي مما اضطر ما لا يقل عن 24 مدينة لإصدار تحذيرات وإغلاق مصانع وخفض عدد المركبات على الطرق.

تعليق بيع الدواجن الحية
وعلى صعيد آخر أعلنت مدينة صينية امس أنها ستعلق تجارة الدواجن الحية بعد تسجيل حالات إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور في مناطق مجاورة.وأوردت صحيفة الشعب اليومية الرسمية على موقعها الإلكتروني إن سوتشو ثاني اكبر مدينة في إقليم جيانغسو ستعلق التجارة بالدواجن الحية بدءا من منتصف الليل. وتوفي شخصان جراء إصابتهما بفيروس اتش7 إن9 من إنفلونزا الطيور في الصين هذا الشتاء ليصبحا أول ضحيتين بين سبع إصابات.
وسجلت هونج كونج وماكاو في الأسبوع الماضي أول إصابات بشرية لديهما بإنفلونزا الطيور لهذا الموسم. ولم تسجل إصابة بهذه السلالة من إنفلونزا الطيور في الصين لدى البشر أو الطيور حتى مارس2013.
وسجلت مدينة شنغهاي التي تبعد 100 كيلومتر جنوب شرقي سوتشو إصابة رجل بإنفلونزا الطيور بعد سفره من جيانغسو.وذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) أن السلطات في مدينة شيامن في إقليم فوجيان في الشرق علقت بيع الدواجن الخميس الماضي في منطقة واحدة بعد إصابة رجل (44 عاما) بسلالة إتش7 إن9.
وذكرت منظمة الصحة العالمية إن سلالة إتش7 إن9 لا تنتقل بسهولة من شخص لآخر كما لم تسجل حالات متكررة جراء انتقالها من شخص لآخر.وتوفي 36 شخصا في أحدث موجة انتشار لأنفلونزا الطيور في الصين منذ أواخر 2013 وحتى أوائل عام 2014 وتسببت بخسائر قدرت بأكثر من ستة مليارات دولار في القطاع الزراعي.