غدا.. تتويج الفائزين في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم

876666المتسابقون: نشعر بالفخر والاعتزاز بانتمائنا للمسابقة وتشرفنا بحفظ القرآن الكريم –

كتب – سالم بن حمدان الحسيني –

يتوج مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم التابع لديوان البلاط السلطاني غدا الفائزين الـ(18) في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم (السادسة والعشرين) وذلك بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي مستشار الدولة.
وكان سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم قد أعلن مؤخرا خلال مؤتمر صحفي عقد عقب نهاية التصفيات النهائية عن أسماء الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى من المستويات الستة للمسابقة، حيث فاز بالمركز الأول في المستوى الأول (حفظ القرآن الكريم كاملاً) عبدالله بن سعيد الحكماني من مركز (سناو)، وجاء وليث بن إسحاق الكندي من مركز (نزوى) في المركز (الثاني)، وعمار بن سالم الهاشمي من مركز (سناو) في المركز (الثالث)، وفي المستوى الثاني (حفظ 24 جزءا) فاز أمجد بن هلال البوسعيدي من مركز (نزوى) بالمركز (الأول)، ومرشد بن محمد الوضاحي من مركز (الخوض) بالمركز (الثاني)، ومحمود بن سالم البوصافي من مركز (قريات) بالمركز (الثالث)، وفي المستوى الثالث (حفظ 18 جزءاً) حصل على المركز (الأول) عبد العزيز بن منير المسروري من مركز (الخوض)، وفي المركز (الثاني) عبدالله بن حميد الفلاحي من مركز (إبراء)، أما المركز (الثالث) فكان من نصيب سليمان بن سامي الحسني من مركز (سناو)، وفي المستوى الرابع (حفظ 12 جزءا) فاز سعيد بن سليمان المفرجي من مركز (بهلاء) بالمركز (الأول)، ومحمد بن درويش الشقصي من مركز (العامرات) بالمركز (الثاني)، أما سارة بنت حمد الخميسية من مركز (الخوير) ففازت بالمركز (الثالث)، وفي المستوى الخامس (حفظ 6 أجزاء) حصلت على المركز (الأول) مريم بنت خلفان الحارثية من مركز (إبراء)، وعلى المركز (الثاني) سارة بنت مبارك الرحبية من مركز (إبراء)، فيما حصـل على المركز (الثالث) الحسن بن علي الجــابري من مركز (بركاء)، وأخيراً في المســتوى السادس (حفظ جزأين فقط) فازت حور العين بنت حسين الحمادية من مركز (السويق) بالمركز (الأول)، وسارة بنت يوسف المحرزية من مركز (سمائل) بالمركز (الثاني)، فيما فاز المقدام بن سالم الناعبي من مركز (الخوض) بالمركز (الثالث).
وسوف يتم خلال الحفل تكريم أولياء أمور الحائزين على المراكز الثلاثة الأولى في المستوى السادس وأيضًا أعضاء لجنتي التصفيات الأولية والنهائية والإداريين في مراكز التصفيات الأولية والأعضاء الإداريين في مراكز التصفيات الأولية وأيضًا المؤسسات والمراكز الأهلية والمشرفين على تحفيظ المتسابقين والمؤسسات والجهات المتعاونة. كما يتم تكريم اكبر متسابق بالإضافة إلى أصغر متسابق والمشاركين من ذوي الإعاقة وعدد من الجهات الحكومية والخاصة بالإضافة إلى الجهات الإعلامية المسموعة والمقروءة والصحف المحلية وأعضاء لجان التحكيم وأعضاء مراكز المسابقة.
وكانت لجنة التحكيم للتصفيات النهائية المكونة من الدكتور طلال بن خلفان المعولي وعبدالله بن سعيد القنوبي وطالب بن عيسى الكيومي قد أوصت بمزيد من الدعم لهذه المسابقة وإضافة بعض المستويات تختص بتقييم عذوبة الصوت وربط حفظ القرآن بتفسير بعض أجزاء القرآن الكريم والسنة النبوية وبمتابعة المتأهلين في هذه المسابقة ومنحهم أولوية المشاركة في المسابقات الدولية لحفظ القرآن الكريم، وأن ينظم مركز السلطان قابوس مسابقة عالمية لحفظ القرآن الكريم يضم دولا عربية وإسلامية بجانب هذه المسابقة التي تعنى بالمواطنين فحسب، مؤكدين أن مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم تضم نخبة من حفظة كتاب الله في المستويات الستة التي تبدأ بجزأين مرورا بستة أجزاء ثم اثني عشر جزءا فثمانية عشر جزءا ثم أربعة وعشرين جزءا وتنتهي بحفظ القرآن كاملا.
وأشاروا إلى أن المنافسة كانت شديدة هذا العام مما أعطى المسابقة في نسختها السادسة والعشرين خصوصية مقارنة بالأعوام الماضية، وأظهرت وجوها جديدة وأصواتا عذبة في كافة المستويات وقد جمع بعضهم بين إتقان الحفظ وضبط التجويد مما أضفى على المسابقة طابعا جديدا لم يؤلف في الأعوام المنصرمة. كما أشاروا إلى تنامي أعداد المشاركين فيها مشيرين إلى أن إجمالي عدد المشاركين هذا العام بلغ 2012 متسابقاً ومتسابقةً مقارنة بـ1537 في العام الفائت 2015 و1083 في عام 2014 وهي إحصائية تدل على الاهتمام بالمسابقة نظراً لما تمثله من قيمة كبيرة.
وأوضح أعضاء لجنة التحكيم أن هناك مسارين بالنسبة لتقييم المتسابقين أو مستويين، مستوى الحفظ ومستوى الأداء التجويدي، ولكل مستوى درجات معينة، ويكون التقييم من حيث الحفظ والأداء وينال المتسابق درجاته على هذه الاعتبارات، مؤكدين أن اكثر المتسابقين على صغر سنهم من البنين والبنات لديهم إتقان بديع في الحفظ، والتجويد وهذه صفة تكاد تكون سائدة عند أكثر المتسابقين هذا العام. وأن مسابقة هذا العام تميزت بالتنافس الكبير بين المتسابقين ويظهر ذلك من خلال ما أوضحته نتائج التصفيات وما كشفت عنه من مواهب أبدعت في مجال الحفظ والتجويد وإتقان مخارج الحروف.
من جانب آخر أوضح المتسابقون انهم يشعرون بالفخر والاعتزاز بانتمائهم الى هذه المسابقة وتشرفهم بحفظ القرآن الكريم مؤكدين أن المسابقة في تطور ملموس من عام آخر، وهذه المرة كل شيء في تطور خاصة تطبيق نظام التحكيم الإلكتروني وزيادة عدد المراكز التي عمت أرجاء البلاد، موجهين شكرهم الجزيل للقائمين على هذه المسابقة الذين يسعون إلى تطورها من عام الى آخر كما أنها استطاعت أن تستقطب كوادر جيدة من أطياف متعددة في المجتمع من الجنسين وهذا هو الهدف الأسمى الذي تهدف إليه مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم.
وأضافوا: إن المسابقة تطورت كثيرا عما كانت عليه في السابق خاصة بعد إدخال التحكيم الإلكتروني إليها وقد وصلت إلى مستوى راق جدا وقد اقترح بعضهم أن تتبنى المسابقة قسما خاصا بالنساء بحيث يكون هناك طاقم تحكيم نسائي وأيضا تحدد مواعيد معينة لتسميع النساء حتى تستقطب المسابقة عددا اكبر من هذه الشريحة في المجتمع.
وأشاروا إلى أن مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم تشجع الناشئة على تعلم القرآن الكريم وحفظه وتعهده، متمنين أن تكون هناك متابعة للفائزين الأوائل وتعهدهم بعد الفوز لتأهيلهم إلى مسابقات دولية يمثلون فيها السلطنة مؤكدين أن قرار فتح المجال للمشاركة للفائزين العام الماضي يحق لهم المشاركة مرة أخرى قرار صائب كان يتمناه الجميع وقد ساعد على استقطاب مزيد من المشاركين.
أما أولياء الأمور فقد أوضحوا أن المشاركة في هذه المسابقة شرف كبير، وفي حفظ القرآن الكريم فضل عظيم يعود الى الفرد نفسه وإلى أهله ومجتمعه ووطنه، مشيدين بالمستوى الذي وصلت إليه المسابقة خصوصا نظام التسجيل الالكتروني وأيضا مستوى لجان التحكيم سائلين الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذه المسابقة ويكتب لراعيها الأول حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- الأجر والثواب ويمتعه بالصحة والعافية إنه سميع مجيب.
يذكر أن مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم تشتمل على 6 مستويات يتمثل المستوى الأول في حفظ القرآن الكريم كاملا مع التجويد والمستوى الثاني حفظ 24 جزءا متتاليا من القرآن الكريم مع التجويد والمستوى الثالث حفظ 18 جزءا متتاليا من القرآن الكريم مع التجويد والمستوى الرابع حفظ 12 جزءا متتاليا من القرآن الكريم مع التجويد أما المستوى الخامس فيتمثل في حفظ 6 أجزاء متتالية من القرآن الكريم مع التجويد لمواليد عام 2001 فما فوق بينما يتضمن المستوى السادس حفظ جزأين من القرآن الكريم لمواليد عام 2008 فما فوق.
والجدير بالذكر أن مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم التي انطلقت فعاليات دورتها الأولى في رمضان سنة (1413هـ الموافق1992م) ابتدأت بثلاثة مستويات فقط هي: حفظ 5 أجزاء مع تفسير جزء واحد، والثاني حفظ 5 أجزاء مع التجويد فقط، والثالث حفظ 3 أجزاء مع التجويد ثم أضيف إلى هذه المستويات الثلاثة 4 مستويات فمستويان اثنان إلى أن وصل عدد المستويات إلى 9 مستويات ابتداء بحفظ القرآن الكريم كاملاً وانتهاء بحفظ جزء عم، وفي المسابقة رقم (15) خفضت المستويات إلى 5 فقط، وذلك ضمن التجديد الذي أدخل على المسابقة في تلك الفترة، وفي المسابقة (23) تم إضافة مستوى سادس لمن هم في سن الثامنة فما دون، وذلك تشجعا لهم ليبدؤوا مشوار حفظهم للقرآن في سن مبكرة، كما رافق ذلك رفع جوائز الفائزين إلى الضعف، كما شملت الزيادة أيضا رفع مكافآت لجان التحكيم.